الطعن رقم 350 لسنة 38 ق – جلسة 31 /05 /1973
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 24 – صـ 850
جلسة 31 من مايو سنة 1973
برياسة السيد المستشار/ الدكتور حافظ هريدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد سيد أحمد حماد، وعلي عبد الرحمن, وعلي صلاح الدين، وأحمد صفاء الدين.
الطعن رقم 350 لسنة 38 القضائية
إعلان. "إعلان رجال الجيش". بطلان. "بطلان الإعلان". حكم. "ما يعد
قصوراً".
إعلان ضباط الجيش والجنود النظاميين. كيفيته. م 14/ 7 مرافعات سابق. تمسك الطاعن ببطلان
إعلانه بأمر الأداء. رد الحكم بأنه أعلن عن طريق النيابة باعتباره من رجال الجيش دون
بيان ما إذا كان الإعلان قد تم بتسليم الصورة إلى قائد الوحدة. قصور.
مفاد نص المادة 14/ 7 من قانون المرافعات السابقان أن إعلان ضباط الجيش والجنود النظاميين
يكون باستلام قائد الوحدة التابع لها الخصم صورة الإعلان ويكون تسليم هذه الصورة له
بواسطة النيابة التي تعتبر في هذه الحالة سلطة تسليم فقط مثلها مثل المحضر تماماً.
وإذ كان الثابت أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع ببطلان إعلانه لعدم إتمامه بالطريق
الذي رسمه القانون بالنسبة لرجال الجيش ومن في حكمهم، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر
في الرد على هذا الدفاع بقوله "إنه ثابت من الصورة التنفيذية لأمر الأداء أنه أعلن
للمستأنف عن طريق النيابة باعتباره من رجال القوات المسلحة"، دون أن يفصح عما إذا كان
هذا الإعلان قد تم صحيحاً بتسليم الصورة إلى قائد الوحدة أم لا، مما يعجز محكمة النقض
عن إعمال سلطتها في مراقبة هذا القضاء فإنه يكون معيباً بالقصور، ولا يشفع له في هذا
الخصوص تقريره أن الطاعن أعلن مع شخصه بتوقيع الحجز على منقولاته تنفيذاً لهذا الأمر،
ذلك أن إعلان أمر الأداء هو الذي جعله القانون مجرياً لميعاد التظلم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن…… استصدر من رئيس محكمة الجيزة الابتدائية بتاريخ 19/ 12/ 1966 أمراً بإلزام…..
بأن يؤدي له مبلغ 435 جنيهاً و382 مليم بموجب مستخلص حساب ختامي عن عقد مقاولة مؤرخ
29/ 11/ 1962. تظلم المدين من هذا الأمر بالدعوى رقم 213 سنة 1967 كلي الجيزة طالباً
إلغاءه، ودفع المتظلم ضده بعدم قبول التظلم شكلاً لرفعه بعد الميعاد ذلك أن أمر الأداء
أعلن إلى المدين في 28/ 12/ 1966، وأنه تظلم منه بتاريخ 22/ 4/ 1967، وفي 21/ 5/ 1967
حكمت المحكمة بعدم قبول التظلم شكلاً لرفعه بعد الميعاد. استأنف المتظلم هذا الحكم
لدى محكمة استئناف القاهرة طالباً إلغاءه وبطلان أمر الأداء الصادر ضده، وقيد هذا الاستئناف
برقم 1466 لسنة 84 ق وفي 24/ 4/ 1968 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن
في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت نقض الحكم في خصوص
الوجه الثاني من السبب الثاني والسبب الثالث.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن في السببين الثاني والثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في
تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك أمام محكمة الموضوع
بأنه بوصفه من رجال القوات المسلحة يتعين إعلانه طبقاً للمادة 14/ 7 من قانون المرافعات
بتسليم صورة الإعلان إلى قائد الوحدة التابع لها. إلا أن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه
بعدم قبول التظلم شكلاً على أن إعلانه بأمر الأداء تم صحيحاً عن طريق النيابة في 28/
12/ 1966 باعتباره من رجال القوات المسلحة، دون بيان ما إذا كان هذا التاريخ هو تاريخ
تسليم الإعلان إلى النيابة أو إلى قائد الوحدة التابع لها، ولا يغني عن تمام الإعلان
على هذا النحو ما أثبته الحكم من أن الطاعن أعلن مع شخصه في 9/ 3/ 1967 بتوقيع الحجز
على منقولاته تنفيذاً لهذا الأمر، ذلك أن التنفيذ يكون باطلاً إذا لم يسبقه إعلان صحيح
بالسند التنفيذي، الأمر الذي يعيب الحكم بالفساد في الاستدلال.
وحيث إن هذا النعي صحيح، ذلك أن المادة 14/ 7 من قانون المرافعات السابق إذ تنص على
أنه "فيما يتعلق برجال الجيش ومن في حكمهم تسلم الورقة بواسطة النيابة إلى قائد الوحدة
التابع لها الخصم" فقد أفادت بذلك أن إعلان ضابط الجيش والجنود النظاميين يكون باستلام
قائد الوحدة التابع لها الخصم صورة الإعلان، ويكون تسليم هذه الصورة له بواسطة النيابة
التي تعتبر في هذه الحالة سلطة تسليم فقط مثلها مثل المحضر تماماً. لما كان ذلك، وكان
الثابت أن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع ببطلان إعلانه بالأمر لعدم إتمامه بالطريق
الذي رسمه القانون بالنسبة لرجال الجيش ومن في حكمهم، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر
في الرد على هذا الدفاع بقوله "إنه ثابت من الصورة التنفيذية لأمر الأداء أنه أعلن
في 28/ 12/ 1966 للمستأنف عن طريق النيابة باعتباره من رجال القوات المسلحة" دون أن
يفصح عما إذا كان هذا الإعلان قد تم صحيحاً بتسليم الصورة إلى قائد الوحدة أم لا، مما
يعجز محكمة النقض عن إعمال سلطتها في مراقبة هذا القضاء ويعيب الحكم بالقصور، ولا يشفع
للحكم في هذا الخصوص تقريره أن الطاعن أعلن مع شخصه في 29/ 3/ 1967 بتوقيع الحجز على
منقولاته تنفيذاً لهذا الأمر، ذلك أن إعلان أمر الأداء هو الذي جعله القانون مجرياً
لميعاد التظلم.
