الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 338 سنة 22 ق – جلسة 29/04/1952

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 877

جلسة 29 من أبريل سنة 1952

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة ومحمد أحمد غنيم بك وباسيلي موسى بك ومصطفى حسن بك المستشارين.


القضية رقم 338 سنة 22 القضائية

إجراءات. قانون. تمام إجراءات التحرير والتحليل صحيحة طبقاً لقانون تحقيق الجنايات الذي كان سارياً وقت حصولها. اعتبارها صحيحة بغض النظر عما استحدثه قانون الإجراءات الجنائية في شأنها.
متى كانت إجراءات التحرير والتحليل قد تمت صحيحة بالتطبيق لأحكام قانون تحقيق الجنايات الذي كان سارياً وقت حصولها فإنه يتعين اعتبارها كذلك بغض النظر عما استحدثه قانون الإجراءات الجنائية من نصوص في شأنها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم أول مارس سنة 1951 بدائرة قسم الدرب الأحمر – مع آخرين حكم عليهما – أحرزوا جواهر مخدرة "حشيشاً وأفيوناً" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و3 و35/ 6 – ب و40 و41 و45 من القانون رقم 21 لسنة 1928. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة جنح المخدرات الجزئية بالقاهرة دفع المتهم ببطلان القبض والتفتيش. والمحكمة قضت بتاريخ 28 من أبريل سنة 1951 عملاً بمواد الاتهام أولاً – رفض الدفع ببطلان القبض والتفتيش وبصحتهما – ثانياً – بحبس المتهم سنة مع الشغل والنفاذ. فاستأنف، كما استأنفته النيابة. ومحكمة مصر الابتدائية قضت بتاريخ 15 من نوفمبر سنة 1951 بتعديل الحكم المستأنف وحبس المتهم أربع سنوات مع الشغل وغرامة 400 جنيه والمصادرة. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن الطعن يتحصل في قول الطاعن إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 15 من نوفمبر سنة 1951 أي في ظل قانون الإجراءات الجنائية الجديد، وأن المادة 310 من هذا القانون قد أوجبت اشتمال الأحكام على الأسباب التي بنيت عليها. ولما كان الحكم المطعون فيه لم يشتمل على أسباب إدانته، فإنه يكون مشوباً بالقصور دون أن يدحض من ذلك قوله إنه ثبت من التحليل أن المخدر هو مادة الحشيش والأفيون ما دام هو لم يبين ما استند إليه من الأدلة في نسبة هذا المخدر إلى الطاعن، كما أنه لا يكفي في هذا البيان أن يكون الحكم قد أورد في صدره رواية الضابط للواقعة ما دام الحكم لم يقل ما هو رأي المحكمة في هذه الراوية، ثم إنه لما كانت المادة 57 من القانون سالف الذكر قد حتمت عدم فض الحرز إلا بحضور المتهم أو بعد إعلانه، وكان هذا النص هو مما يتعلق بالإجراءات التي تنطبق بأثر رجعي، فإن في إغفال الطبيب المحلل مراعاة مقتضى النص المذكور، ما يبطل الإجراءات التي قام عليها الحكم المطعون فيه.
وحيث إن الحكم الابتدائي الذي أخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه بين الواقعة التي دان الطاعن بها والأدلة التي استخلص منها ثبوتها في حقه. لما كان ذلك وكانت إجراءات التحريز والتحليل في واقعة الدعوى قد تمت صحيحة بالتطبيق لأحكام قانون تحقيق الجنايات الذي كان سارياً وقت حصولها مما يترتب عليه اعتبارها كذلك، بغض النظر عما استحدثه قانون الإجراءات الجنائية من نصوص في شأنها، فإن ما يثيره الطاعن لا يكون له أساس.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات