الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 394 لسنة 34 ق – جلسة 10 /12 /1968 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 19 – صـ 1501

جلسة 10 من ديسمبر سنة 1968

برياسة السيد المستشار/ الدكتور عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: بطرس زغلول، وأحمد حسن هيكل، ومحمد صادق الرشيدي، وإبراهيم الديواني.


الطعن رقم 394 لسنة 34 القضائية

حكم. "إصدار الحكم". "النطق به".
تخلف أحد القضاة الذين أصدروا الحكم عن حضور جلسة النطق به بسبب قهري وتوقيعه على مسودة الحكم المشتملة على منطوقه وأسبابه. حلول غيره محله وقت النطق بالحكم. وجوب إثبات ذلك في الحكم. جزاء مخالفته. البطلان. المواد 339 و342 و349 من قانون المرافعات الملغي.
مفاد نصوص المواد 339 و342 و349 من قانون المرافعات السابق وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض أنه إذا تخلف أحد القضاة الذين أصدروا الحكم عن حضور جلسة النطق به بسبب مانع قهري فوقع على مسودته المشتملة على منطوقه وأسبابه وحل غيره محله وقت النطق بالحكم وجب إثبات ذلك في الحكم وإلا لحقه البطلان [(1)].


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 465 لسنة 1962 مدني كلي المنصورة ضد الطاعن وطلب الحكم بإلزامه بأن يدفع له مبلغ 893 جنيهاً وبصحة الحجزين التحفظيين الموقعين في 26/ 4/ 1962 و29/ 8/ 1962 وبفسخ عقد الإيجار المحرر في أول يناير سنة 1960 وتسليم العين المؤجرة، وقال في بيان دعواه إن الطاعن استأجر منه بعقد تاريخه أول يناير سنة 1960 14 ف و18 ط أطياناً زراعية على قطعتين الأولى 12 ف و11 ط والثانية 2 ف و7 ط مبينتين الحدود والمعالم بالعريضة وذلك لمدة ثلاث سنوات تبدأ من 30 سبتمبر سنة 1959 وتنتهي في أول أكتوبر سنة 1962 بأجرة قدرها 447 جنيه عن كل سنة يضاف إليها 15 ج و650 م ضريبة دفاع ومبلغ 22 ج و250 م مصاريف خفر وصيانة. وإذ تأخر الطاعن في سداد الأجرة المستحقة عليه فقد رفع الدعوى بطلباته السالفة الذكر. قدم الطاعن أربعة إيصالات تفيد سداده الأجرة المطلوبة فطعن المطعون ضده بالتزوير في الإيصالين المؤرخين 11/ 1/ 1961 و15/ 5/ 1961 وفي 10 من يناير سنة 1963 حكمت المحكمة برد وبطلان السندين السالف الإشارة إليهما وبإلزام الطاعن بأن يدفع للمطعون ضده مبلغ 500 ج و15 م وبصحة الحجزين التحفظيين المؤرخين 26/ 4/ 1962 و29/ 8/ 1962 وفسخ عقد الإيجار المحرر في أول يناير مع إلزام الطاعن بأن يسلم العين المؤجرة إلى المطعون ضده – استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة وقيد استئنافه برقم 106 سنة 15 ق وفي 9 من يونيه سنة 1964 قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إلزام الطاعن بأن يدفع للمطعون ضده مبلغ 500 ج و15 م وصحة الحجزين التحفظيين الموقعين في 26/ 4/ 1962 و29/ 8/ 1962 وبتأييده فيما قضى به من فسخ عقد الإيجار المحرر في أول يناير سنة 1960 وتسليم العين المؤجرة. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرتين أبدت فيهما الرأي بنقض الحكم وبالجلسة المحددة لنظر الطعن تمسكت النيابة برأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه البطلان في الإجراءات، وفي بيان ذلك يقول إن الدعوى نظرت بجلسة 8/ 6/ 1964 من الهيئة المكونة من المستشارين مصطفى أبو حسين وأحمد لطفي كحك وموسى حافظ فرهود وقد سمعت هذه الهيئة المرافعة وحجزت الدعوى للحكم لجلسة 9/ 6/ 1964 وفي هذه الجلسة الأخيرة التي صدر فيها الحكم كانت الهيئة مكونة من المستشارين مصطفى أبو حسين وفتح الله رفعت وموسى حافظ فرهود وإذ جاء الحكم خلواً من بيان هذه الوقائع وأثبت أن الهيئة التي أصدرته هي التي تلته على خلاف الحقيقة فإنه يكون مشوباً بالبطلان.
وحيث إنه يبين من مطالعة محضر جلسة 8/ 6/ 1964 أن الهيئة كانت مكونة من المستشارين مصطفى أبو حسين وأحمد لطفي كحك وموسى حافظ فرهود وأن هذه الهيئة سمعت المرافعة في الدعوى وحجزتها للحكم لجلسة 9/ 6/ 1964 وفي هذه الجلسة الأخيرة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه كانت مكونة من المستشارين مصطفى أبو حسن وفتح الله رفعت وموسى حافظ فرهود. ولما كانت المادة 339 من قانون المرافعات السابق الذي يحكم هذه الواقعة تنص على أنه "لا يجوز أن يشترك في المداولة غير القضاة الذين سمعوا المرافعة وإلا كان الحكم باطلاً" وكانت المادة 342 تنص على أنه "يجب أن يكون القضاة الذين اشتركوا في المداولة حاضرين تلاوة الحكم فإذا حصل مانع لأحدهم وجب أن يوقع على مسودة الحكم" وكانت المادة 349 تنص على أنه "يجب أن يبين في الحكم المحكمة التي أصدرته وتاريخ إصداره ومكانه وأسماء القضاة الذين سمعوا المرافعة واشتركوا في الحكم وحضروا تلاوته وأن عدم بيان أسماء القضاة الذين أصدروا الحكم يترتب عليه بطلانه"، وكان مفاد ذلك كله – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أنه إذا تخلف أحد القضاة الذين أصدروا الحكم عن حضور جلسة النطق به لسبب مانع قهري فوقع على مسودته المشتملة على منطوقه وأسبابه وحل غيره وقت النطق بالحكم وجب إثبات ذلك في الحكم وإلا لحقه البطلان. لما كان ذلك وكان أحد المستشارين الذين سمعوا المرافعة في الدعوى وهو المستشارين أحمد لطفي كحك لم يحضر تلاوة الحكم المطعون فيه وحل آخر محله وهو المستشار فتح الله رفعت، وكان الحكم خلواً من بيان أن المستشار الذي لم يحضر النطق بالحكم قد اشترك في المداولة فيه ووقع على مسودته، وكان هذا البيان جوهرياً على ما سبق بيانه، فإن الحكم يكون مشوباً بالبطلان مما يستوجب نقضه بغير حاجة إلى بحث بقية أسباب الطعن.


[(1)] نقض 7/ 5/ 1964 – الطعن 390 لسنة 29 ق. مجموعة المكتب الفني السنة 15 ص 642 ونقض 19/ 12/ 1962 – الطعن 42 لسنة 30 ق – أحوال شخصية – المجموعة السابقة السنة 13 ص 1150.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات