الطعن رقم 537 لسنة 34 ق – جلسة 28 /11 /1968
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 19 – صـ 1457
جلسة 28 من نوفمبر سنة 1968
برياسة السيد المستشار محمود توفيق إسماعيل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: سليم راشد أبو زيد، ومحمد صدقي البشبيشي، ومحمد سيد أحمد حماد، وعلي عبد الرحمن.
الطعن رقم 537 لسنة 34 القضائية
( أ ) نقض. "ميعاد الطعن". "ميعاد المسافة".
الطاعن ميعاد مسافة بين موطنه وبين مقر المحكمة التي قرر بالطعن في قلم كتابها.
(ب) تنفيذ. "تنفيذ عقاري". بطلان. "النص على البطلان".
وجوب اشتمال ورقة التنبيه بنزع ملكية عقار على تعيين موطن مختار للدائن مباشر الإجراءات
في البلدة التي بها مقر محكمة التنفيذ وإلا ترتب البطلان. النص على هذا البطلان في
المادة 610 مرافعات. لا محل لتطبيق حكم المادة 13 من قانون المرافعات في هذا الصدد.
لا مجال للبحث – عند النص على البطلان في ظل قانون المرافعات الملغي – في مقدار أهمية
الإجراء أو الضرر المترتب عليه.
(ج) تنفيذ. "تنفيذ عقاري". "الاعتراض على قائمة شروط البيع". "أوجه البطلان".
وجوب إبداء أوجه البطلان المتعلقة بالشكل والمتعلقة بالموضوع جميعاً بطريق الاعتراض
على قائمة شروط البيع وإلا سقط الحق فيها. عدم اشتراط المشرع ترتيباً معيناً. لأوجه
البطلان.
(د) تنفيذ. "تنفيذ عقاري". "الاعتراض على قائمة شروط البيع". حق. "النزول الضمني عن
الحق". بطلان. "البطلان في الإجراءات".
النزول الضمني عن الحق المسقط له يكون بقول أو عمل أو إجراء دال بذاته على ترك الحق
دلالة لا تحتمل الشك. عدم تحقق ذلك في مجرد تأخير الدفع ببطلان تنبيه نزع الملكية عن
الدفع بعدم جواز التنفيذ على العقار في تقرير الاعتراض على قائمة شروط البيع مع التمسك
بهما معاً.
العمل أو الإجراء الذي يعتبر رداً على الإجراء الباطل. شرطه: أن يكون القول أو الفعل
المسقط للحق في الدفع بالبطلان دالاً بذاته على أن صاحب الشأن اعتبر الإجراء الذي يواجهه
صحيحاً. لا يتأتى ذلك مع تمسكه بالدفع بالبطلان.
1 – للطاعن أن يضيف إلى الميعاد المحدد للطعن بالنقض ميعاد مسافة بين موطنه وبين مقر
المحكمة التي قرر بالطعن في قلم كتابها لما يقتضيه هذا التقرير من حضوره في شخص محاميه
إلى هذا القلم.
2 – أوجبت المادة 610 من قانون المرافعات اشتمال ورقة التنبيه بنزع ملكية العقار على
تعيين موطن مختار للدائن المباشر للإجراءات في البلدة التي بها مقر محكمة التنفيذ ونصت
صراحة على أن إغفال هذا البيان يترتب عليه بطلان ورقة التنبيه، ولا محل هنا لتطبيق
القاعدة الواردة في المادة 13 من قانون المرافعات والتي تجعل الجزاء في حالة عدم بيان
الموطن المختار في الأحوال التي يوجب القانون بيانه هو جواز إعلان الأوراق في قلم الكتاب
ذلك بأن تطبيق هذه القاعدة لا يكون له محل في الأحوال التي ينص فيها القانون على البطلان
جزاء لعدم بيان الموطن المختار إذ أن المشرع بذلك يكون قد قدر أهمية هذا البيان في
هذه الحالات وقصد أن يستثنيها من القاعدة العامة الواردة في المادة 13 وإلا لكان النص
فيها على البطلان لغواً لو أن المشرع أراد إخضاعها لتلك القاعدة ومتى نص القانون على
البطلان (في ظل قانون المرافعات السابق) فيتعين على القاضي أن يحكم به دون بحث في مقدار
أهمية الإجراء أو ما يكون قد ترتب من الضرر عليه وذلك اعتباراً بأن المشرع بنصه على
البطلان قد قدر أهمية الإجراء وافترض ترتب الضرر عليه في الغالب.
3 – سوت المادة 642 من قانون المرافعات بين أوجه البطلان المتعلقة بالشكل وأوجهه المتعلقة
بالموضوع وأوجبت إبداءها جميعاً بطريق الاعتراض على قائمة شروط البيع وإلا سقط الحق
فيها كما نصت المادة 646 على أن تقدم الاعتراضات على قائمة شروط البيع بالتقرير بها
في قلم كتاب محكمة التنفيذ ولم تشترط أي المادتين المذكورتين ترتيباً معيناً لأوجه
البطلان أو تقديم ما يتعلق منها بالشكل على ما تعلق منها بالموضوع الأمر الذي يتأدى
منه أن إبداء أوجه البطلان المتعلقة بالشكل في تقرير الاعتراض تالية لأوجه البطلان
المتعلقة بالموضوع لا يسقط الحق في الأوجه الأولى.
4 – النزول الضمني عن الحق المسقط له يجب أن يكون بقول أو عمل أو إجراء دالاً بذاته
على ترك الحق دلالة لا تحتمل الشك وهو ما لا يتحقق في مجرد تأخير الدفع ببطلان التنبيه
عن الدفع بعدم جواز التنفيذ على العقار في تقرير الاعتراض على قائمة شروط البيع مع
تمسك مقدمها بكليهما. كما أنه يشترط في العمل أو الإجراء الذي يعتبر رداً على الإجراء
الباطل بأن صاحب الشأن قدا اعتبره صحيحاً طبقاً للمادة 26 من قانون المرافعات أن يكون
القول أو الفعل المسقط للحق في الدفع بالبطلان دالاً بذاته على أن صاحب الشأن قد أخذ
في اعتباره أن الإجراء الذي يواجهه قد قام صحيحاً أو أنه يعتبره كذلك ولا يتأتى هذا
الافتراض إذا صاحب القول أو الفعل تمسك صاحب الشأن بالدفع بالبطلان لأن هذه المصاحبة
تدل على أن ذا الشأن إنما يتمسك بكل ما يوجهه من أوجه الدفاع ولا يسوغ القول بأن المصاحبة
التي تجمع أوجه الدفاع المختلفة في الورقة الواحدة تقوم معها مظنة النزول عن بعضها
رغم تمسك صاحبها بها جميعاً.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع تتحصل – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – في أن المطعون
ضده اتخذ إجراءات التنفيذ العقاري ضد الطاعنة بصفتيها وضد آخرين بوصفهم ورثة مدينه
المرحوم عبد القادر على حسن وذلك وفاء للدين المحكوم له به ضدهم في الدعوى رقم 479
سنة 1961 كلي المنيا وقام بإعلان هؤلاء الورثة بتنبيه نزع الملكية في أول نوفمبر سنة
1962 ثم أودع قائمة شروط البيع في 26 من مارس سنة 1963 فقررت الطاعنة بالاعتراض عليها
وقيدت دعوى الاعتراض برقم 222 سنة 1963 كلي بيع المنيا وأبدت في التقرير ثلاثة اعتراضات:
الأول: عدم جواز التنفيذ على تركة المورث طبقاً للقانون رقم 513 سنة 1953 لأنه لم يكن
يملك سوى فدانين، والثاني: بطلان تنبيه نزع الملكية طبقاً للمادة 610/ 3 مرافعات لأن
مباشر الإجراءات لم يتخذ به محلاً مختاراً بمقر محكمة التنفيذ وبتاريخ 22 من ديسمبر
سنة 1963 قضت محكمة المنيا الابتدائية برفض الاعتراض والاستمرار في التنفيذ – واستأنفت
الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف برقم 48 سنة 2 ق وفي 13 من يونيو سنة
1964 حكمت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف فطعنت الطاعنة في قضائها بطريق النقض
بتقرير تاريخه 13 من أغسطس سنة 1964 وقدم المطعون ضده مذكرة دفع فيها بسقوط الحق في
الطعن لرفعه بعد الميعاد وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض هذا الدفع كما رأت
نقض الحكم المطعون فيه وبالجلسة المحددة لنظر الطعن تمسكت النيابة بهذا الرأي.
وحيث إن مبنى الدفع بسقوط الحق في الطعن أن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 13 من يونيو
سنة 1964 فكان آخر ميعاد للطعن فيه بالنقض هو يوم 12 من أغسطس سنة 1964 وهو اليوم الستون
من تاريخ صدوره وإذ قرر الطاعن بالطعن في 13 من أغسطس سنة 1964 فإن طعنه يكون مرفوعاً
بعد الميعاد.
وحيث إن هذا الدفع مردود بأن للطاعن – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن يضيف إلى
الميعاد المحدد للطعن بالنقض ميعاد مسافة بين موطنه وبين مقر المحكمة التي قرر بالطعن
بقلم كتابها لما يقتضيه هذا التقرير من حضوره في شخص محاميه إلى هذا القلم، ولما كانت
المسافة بين مركز دير مواس – محافظة المنيا – موطن الطاعنة على ما يبين من الحكم المطعون
فيه ومن تقرير الطعن – ومقر محكمة النقض التي حصل التقرير بالطعن في قلم كتابها – تزيد
على مائتي كيلو فإنه يزاد على ميعاد الطعن ميعاد مسافة قدره أربعة أيام وفقاً لنص المادة
21 من قانون المرافعات الملغي – والذي تم الإجراء في ظله – وإذ كانت الطاعنة قد قررت
بالطعن في 13 من أغسطس سنة 1964 فإن هذا الطعن يكون في حدود الميعاد القانوني بعد إضافة
ميعاد المسافة ومن ثم يتعين رفض الدفع.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول من سببي الطعن مخالفة القانون
والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول إنها ضمنت تقرير الاعتراض أن تنبيه نزع الملكية
وقع باطلاً لخلوه من تعيين موطن مختار لمباشر الإجراءات في مدينة المنيا مقر محكمة
التنفيذ وهو البيان الذي تستوجبه المادة 610 من قانون المرافعات وترتب البطلان على
إغفاله وقد قضى الحكم المطعون فيه برفض هذا الدفع تأسيساً على أن المشرع وضع قاعدة
عامة في المادة 13 من قانون المرافعات مقتضاها أن إغفال الخصم ذكر الموطن المختار في
الحالات التي يوجب فيها القانون بيانه لا يترتب عليه البطلان وإنما يجيز إعلانه بقلم
الكتاب وإنه فضلاً عن ذلك فإن حق الطاعنة في إبداء هذا البطلان قد سقط لإبدائه بعد
الاعتراض الموضوعي الخاص بالدفع بعدم جواز لتنفيذ على العقار لتمتعها بالحماية المقررة
بالقانون 513 سنة 1953 ولأن إبداءها لهذا الاعتراض يعتبر منها رداً على التنبيه بما
يدل على اعتباره صحيحاً الأمر الذي يعتبر تنازلاً ضمنياً عن التمسك بالبطلان – وترى
الطاعنة إن هذا الذي ذهب إليه الحكم المطعون فيه مخالف للقانون ذلك أن المشرع إذ رتب
البطلان صراحة في المادة 610 مرافعات كجزاء على عدم تعيين موطن مختار للدائن مباشر
الإجراءات في مقر محكمة التنفيذ قصد إلى مخالفته القاعدة العامة المنصوص عليها في المادة
13 مرافعات كما أن القول بأن ورود الدفع ببطلان التنبيه في تقرير الاعتراض تالياً للدفع
بعدم جواز التنفيذ يعتبر تنازلاً عن الدفع بالبطلان يقوم على خطأ في فهم القانون لأنه
يجب في الفعل المسقط للحق في الدفع ببطلان الإجراء أن يكون دالاً بذاته على اعتبار
الإجراء صحيحاً وإذ كان التمسك ببطلان تنبيه نزع الملكية في تقرير الاعتراض جاء واضحاً
بحيث يفيد إصرار الطاعنة على التحدي به فإن إبداء هذا البطلان في التقرير بعد الاعتراض
الخاص بعدم جواز التنفيذ على العقار لا يمكن أن يدل على تنازل الطاعنة عن ذلك البطلان.
وحيث إن هذا النعي في وجهيه سديد ذلك أنه يبين من الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم
المطعون فيه أنه أسس قضاءه برفض الاعتراض الخاص ببطلان تنبيه نزع الملكية لخلوه من
بيان موطن مختار لمباشر الإجراءات في مقر محكمة التنفيذ على أن المادة 13 من قانون
المرافعات الملغي وضعت قاعدة عامة مقتضاها أن إغفال الخصم ذكر الموطن المختار في الحالات
التي يوجب القانون فيها ذلك لا يترتب عليه بطلان الإجراء وإنما يجيز إعلانه في قلم
الكتاب بجميع الأوراق التي كان يصح إعلانه بها في الموطن المختار وأنه فضلاً عن ذلك
فإن البطلان المقرر بالمادة 610 من قانون المرافعات الملغي يجب التمسك به قبل التكلم
في الموضوع وقبل الرد على الإجراء بما يدل على اعتباره صحيحاً أو قبل القيام بعمل أو
إجراء آخر باعتباره كذلك وإلا سقط الحق في التمسك به عملاً بنص المادة 26 مرافعات وأنه
لما كانت المعترضة – الطاعنة – لم تبد الدفع ببطلان التنبيه سواء بتقرير الاعتراضات
أو بالمذكرة إلا بعد التحدث في الموضوع بأن دفعت بعدم جواز التنفيذ على العقار استناداً
للحماية المقررة بالقانون رقم 513 سنة 1953 وهو ما يعد في الوقت ذاته رداً على تنبيه
نزع الملكية بما يدل على اعتبارها له صحيحاً فإن ذلك منها يجعل حقها في التمسك بالبطلان
المشار إليه قد سقط بالنزول الضمني المستفاد من الرد على تنبيه نزع الملكية بما يفيد
أنها قد اعتبرته صحيحاً – وهذا الذي قرره الحكم وأقام عليه قضاءه مخالف للقانون ذلك
أن المادة 25 من قانون المرافعات الملغي تنص على أنه "يكون الإجراء باطلاً إذا نص القانون
على بطلانه أو إذا شابه عيب جوهري ترتب عليه ضرر للخصم" ولما كانت المادة 610 من هذا
القانون قد أوجبت اشتمال ورقة التنبيه بنزع ملكية العقار على تعيين موطن مختار للدائن
المباشر للإجراءات في البلدة التي بها مقر محكمة التنفيذ ونصت صراحة على أن إغفال هذا
البيان يترتب عليه بطلان ورقة التنبيه – وكانت ورقة تنبيه نزع الملكية في الدعوى الحالية
قد خلت من تعيين الموطن المختار للدائن المباشر للإجراءات – المطعون ضده – في البلدة
التي بها مقر محكمة التنفيذ – وهي محكمة المنيا الابتدائية – فإن تلك الورقة تكون باطلة
عملاً بصريح نص هذه المادة والمادة 25 مرافعات ولا محل في هذا المقام لتطبيق القاعدة
الواردة في المادة 13 من قانون المرافعات والتي تجعل الجزاء في حالة عدم بيان الموطن
المختار في الأحوال التي يوجب القانون بيانه هو جواز إعلان الأوراق في قلم الكتاب ذلك
بأن تطبيق هذه القاعدة لا يكون له محل في الأحوال التي ينص فيها القانون على البطلان
جزاء لعدم بيان الموطن المختار إذ أن المشرع بذلك يكون قد قدر أهمية هذا البيان في
هذه الحالات وقصد أن يستثنيها من القاعدة العامة الواردة في المادة 13 وإلا لكان النص
فيها على البطلان لغواً لو أن المشرع أراد إخضاعها لتلك القاعدة ومتى نص القانون على
البطلان فيتعين على القاضي أن يحكم به دون بحث في مقدار أهمية الإجراء أو ما يكون قد
ترتب من الضرر عليه وذلك اعتباراً بأن المشرع بنصه على البطلان قد قدر أهمية الإجراء
وافترض ترتب الضرر عليه في الغالب – لما كان ما تقدم وكانت المادة 642 من قانون المرافعات
قد سوت بين أوجه البطلان المتعلقة بالشكل أو بالموضوع وأوجبت إبداءها جميعاً بطريق
الاعتراض على قائمة شروط البيع وإلا سقط الحق فيها كما نصت المادة 646 على أن تقدم
الاعتراضات على قائمة شروط البيع بالتقرير بها في قلم كتاب محكمة التنفيذ ولم تشترط
أي المادتين المذكورتين ترتيباً معيناً لأوجه البطلان أو تقديم ما تعلق منها بالشكل
على ما تعلق منها بالموضوع الأمر الذي يتأدى منه أن إبداء أوجه البطلان المتعلقة بالشكل
في تقرير الاعتراض تالية لأوجه البطلان المتعلقة بالموضوع لا يسقط الحق في الأوجه الأولى
– لما كان ما تقدم وكان إبداء الطاعنة في تقرير الاعتراض وفي المذكرة المقدمة منها
للمحكمة الابتدائية وجه البطلان المؤسس على عدم جواز التنفيذ على العقار لتمتعه بالحماية
المقررة في القانون 513 سنة 1953 لمن يملكون أقل من خمسة أفدنة قبل وجه بطلان ورقة
تنبيه نزع الملكية لا يمكن أن يفيد ما استخلصه الحكم المطعون فيه من اعتبار الطاعنة
نازلة نزولاً ضمنياً عن حقها في التمسك بوجه البطلان الأخير أو اعتبار أنها قد ردت
على تنبيه نزع الملكية بما يدل على أنها اعتبرته صحيحاً ذلك بأن النزول الضمني عن الحق
المسقط له يجب أن يكون بقول أو عمل أو إجراء دالاً بذاته على ترك الحق دلالة لا تحمل
الشك وهو ما لا يتحقق في مجرد تأخير الدفع ببطلان التنبيه عن الدفع بعدم جواز التنفيذ
على العقار في تقرير الاعتراض مع تمسك مقدمها بكليهما. كما أنه يشترط في العمل أو الإجراء
الذي يعتبر رداً على الإجراء الباطل بأن صاحب الشأن قد اعتبره صحيحاً طبقاً للمادة
26 مرافعات أن يكون القول أو الفعل المسقط للحق في الدفع بالبطلان دالاً بذاته على
أن صاحب الشأن قد أخذ في اعتباره أن الإجراء الذي يواجهه قد قام صحيحاً أو أنه يعتبره
كذلك ولا يتأتى هذا الافتراض إذا صاحب القول أو الفعل تمسك صاحب الشأن بالدفع بالبطلان
لأن هذه المصاحبة تدل على أن ذا الشأن إنما يتمسك بكل ما يوجهه من أوجه دفاع ولا يسوغ
القول بأن المصاحبة التي تجمع أوجه الدفاع المختلفة في الورقة الواحدة تقوم معها مظنة
النزول عن بعضها رغم تمسك صاحبها بها جميعاً – لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه
قد خالف هذا النظر فإنه يكون مخالفاً للقانون بما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه
الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للحكم فيه ولما تقدم بيانه يتعين إلغاء الحكم المستأنف والقضاء
ببطلان ورقة تنبيه نزع الملكية.
