الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 248 لسنة 38 ق – جلسة 26 /04 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 24 – صـ 693

جلسة 26 من إبريل سنة 1973

برياسة السيد المستشار/ الدكتور حافظ هريدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد سيد أحمد حماد، وعلي عبد الرحمن، وعلي صلاح الدين، وأحمد صفاء الدين.


الطعن رقم 248 لسنة 38 القضائية

حكم. "التسبيب الكافي". إيجار. "إيجار الأراضي الزراعية". انتهاء الحكم إلى التقرير بقيام العلاقة التأجيرية استخلاصاً من شهادة الجمعية التعاونية الزراعية الدالة على أنها حررت عقد الإيجار طبقاً للمادة 36/ 1 مكرر مرسوم بق 178 لسنة 1952 لا عيب.
حكم. "تسبيب الحكم". نقض. "ما لا يصلح سبباً للطعن".
إقامة الحكم على دعامة كافية لحمل قضائه. النعي عليه فيما تزيد فيه. غير منتج.
نقض. "ما لا يصلح سبباً للطعن". حكم. "تسبيب الحكم". إيجار. "إيجار الأراضي الزراعية".
استناد الطاعن – المشتري – في طلب تسليم الأطيان إلى أن المطعون عليهما يضعان اليد عليها دون سند. رفض الدعوى تأسيساً على أن وضع اليد يستند إلى عقد إيجار حررته الجمعية التعاونية الزراعية بينهما وبين الطاعن. النعي على الحكم فيما استطرد إليه من سبق قيام علاقة تأجيرية بين البائع والمطعون عليهما. غير منتج.
1 – متى كان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى التقرير بقيام العلاقة التأجيرية استخلاصاً من الشهادة الصادرة من الجمعية التعاونية الزراعية، والدالة على أنها قامت بتحرير عقد الإيجار بين الطاعن والمطعون عليهما، بعد أن تحققت من قيام العلاقة التأجيرية بينهما – طبقاً للمادة 36/ 1 مكرر من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 الخاص بالإصلاح الزراعي المضافة بالقانون رقم 17 لسنة 1963 – وسمعت الشهود من الجيران، وبعد أن كلفت الطاعن بتحرير العقد بخطاب أرسلته إليه ورفض استلامه، وبعد انقضاء المدة المحددة في المادة المذكورة دون أن يذعن لطلبها، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.
2 – إذ كان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بقيام العلاقة الإيجارية بين الطاعن والمطعون عليهما الثاني والثالث على عقد الإيجار الذي حررته الجمعية التعاونية الزراعية، وكانت هذه الدعامة كافية بذاتها لحمل قضائه في هذا الخصوص فإن النعي عليه في صدد ما استخلصه من قيام علاقة إيجارية سابقة بين المطعون عليه الأول والمطعون عليهما الثاني والثالث استناداً إلى ما أقر به الطاعن وما ذكره الشهود يكون – بفرض صحته – غير منتج ولا جدوى فيه.
3 – إذا كان الطاعن قد استند في طلب تسليمه الأطيان التي اشتراها من المطعون عليه الأول إلى أن المطعون عليهما الثاني والثالث يضعان يدهما عليها دون سند قانوني، وكان الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه برفض الدعوى على أن وضع يدهما يستند إلى عقد الإيجار الذي حررته لهما الجمعية التعاونية الزراعية بعد أن امتنع الطاعن عن تحريره تطبيقاً لنص المادة 36/ 1 مكرر من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952، فإن النعي على ما استطرد إليه الحكم من قيام علاقة إيجارية سابقة على الشراء بين المطعون عليه الأول والمطعون عليهما الثاني والثالث وامتدادها بقوة القانون يكون غير منتج.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن……. أقام الدعوى رقم 577 لسنة 1965 مدني كلي شبين الكوم ضد…….. وآخرين طالباً الحكم بتسليمه الأطيان الموضحة الحدود والمعالم بصحيفة الدعوى، وقال شرحاً لدعواه إنه اشترى من المدعى عليه الأول أطياناً زراعية مساحتها 1 ف و1 ط و12 س بموجب عقد بيع ابتدائي مؤرخ 12/ 11/ 1964 وإن المدعى عليهما الثاني والثالث يضعان يدهما عليها دون سند قانوني، ولما امتنعا عن تسليمها إليه أقام الدعوى بطلباته ودفع المدعى عليهما الثاني والثالث الدعوى بأنهما يضعان يدهما على الأرض موضوع النزاع بموجب عقد إيجار وطلبا رفض الدعوى، وفي 27/ 1/ 1965 حكمت المحكمة برفض الدعوى، واستأنف المدعي هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا طالباً إلغاءه والحكم له بطلباته، وقيد هذا الاستئناف برقم 37 لسنة 16 قضائية. وفي 6/ 3/ 1968 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض للأسباب الواردة بالتقرير. وقدمت النيابة العامة مذكرة برأيها وطلبت رفض الطعن.
وحيث إن حاصل السبب الأول أن الطاعن تمسك أمام محكمة الموضوع ببطلان عقد الإيجار الذي حررته الجمعية التعاونية الزراعية للمطعون عليهما الثاني والثالث عن الأطيان موضوع النزاع لعدم اتباعها أحكام المادة 36 مكرر من المرسوم بقانون 178 لسنة 1952، ذلك أنها لم تخطره بامتناعه عن تحرير عقد الإيجار بكتاب موصى عليه بعلم الوصول وتكليفه بتحريره ولم تسمع اعتراضاته قبل أن تتولى هي تحريره نيابة عنه، إلا أن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على هذا الدفاع الجوهري فجاء مشوباً بالقصور فضلاً عن مخالفة القانون.
وحيث إن المشرع نص في الفقرة الأولى من المادة 36 مكرر التي أضيفت إلى المرسوم بالقانون رقم 178 لسنة 1952 الخاص بالإصلاح الزراعي بالقرار بالقانون رقم 17 لسنة 1963 الذي يسري على واقعة النزاع على أنه إذا امتنع أحد الطرفين عن توقيع العقد وجب على الطرف الآخر أن يبلغ ذلك إلى رئيس مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية المختصة وعلى الجمعية أن تتحقق بكل الطرق من قيام العلاقة التأجيرية وعليها الاستعانة بأعضاء اللجنة القومية وسماع الشهود من الجيران وغيرهم، فإن ثبت للجمعية قيام هذه العلاقة كلفت الطرف الممتنع بكتاب موصى عليه بعلم الوصول بتحرير العقد وتوقيعه خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تسلمه الكتاب. فإن لم يذعن قامت الجمعية بكتابة العقد من ثلاث نسخ وسلمت كلاً من الطرفين إحداهما واحتفظت بالثالثة. ويكون هذا العقد ملزماً للطرفين. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه، قد انتهى إلى التقرير بقيام العلاقة التأجيرية استخلاصاً من الشهادة المؤرخة 20/ 2/ 1967 الصادرة من الجمعية التعاونية الزراعية، والدالة على أنها قامت بتحرير عقد الإيجار بين الطاعن والمطعون عليهما الثاني والثالث في 27/ 10/ 1965 بعد أن تحققت من قيام العلاقة التأجيرية بينهما وسمعت الشهود من الجيران، وبعد أن كلفت الطاعن بتحرير العقد بخطاب أرسلته إليه في 11/ 10/ 1965 رفض استلامه، وبعد انقضاء المدة المحددة في المادة المذكورة دون أن يذعن لطلبها، فإنه يكون قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً، ويكون النعي عليه بهذا السبب على غير أساس.
وحيث إن حاصل السبب الثاني أن الحكم المطعون فيه خالف القانون ذلك أنه عول في إثبات العلاقة الإيجارية على أقوال الشهود وعلى إقرار الطاعن أمام محكمة أول درجة بأن المطعون عليهما الثاني والثالث يستأجران الأطيان موضوع النزاع من المطعون عليه الأول، في حين أن المادة 36 مكرر آنفة الذكر تمنع سماع الدعاوى الناشئة عن الإيجار إذا لم يكن العقد ثابتاً بالكتابة.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن الحكم المطعون فيه قد أسس قضاءه بقيام العلاقة الإيجارية بين الطاعن والمطعون عليهما الثاني والثالث على عقد الإيجار الذي حررته الجمعية التعاونية الزراعية على ما سلف البيان في الرد على السبب الأول، ولما كانت هذه الدعامة كافية بذاتها لحمل قضائه في هذا الخصوص فإن النعي عليه في صدد ما استخلصه من قيام علاقة إيجارية سابقة بين المطعون عليه الأول والمطعون عليهما الثاني والثالث استناداً إلى ما أقر به الطاعن وما ذكره الشهود يكون – بفرض صحته – غير منتج ولا جدوى فيه.
وحيث إن حاصل السببين الثالث والرابع أن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر العلاقة الإيجارية التي أقر الطاعن بقيامها بين البائع له (المطعون عليه الأول) وبين المطعون عليهما الثاني والثالث نافذة في حقه، استناداً إلى مجرد إقراره بقيامها رغم إنكارهما أمام محكمة الاستئناف تحرير عقد إيجار بينهما وبين المطعون عليه الأول، ودون أن يتحقق من أن الطاعن قد علم بها علماً يقينياً يحيط بكافة شروط الإيجار الأساسية يكون قد خالف القانون، ذلك أن عقد الإيجار السابق على الشراء لا يسري في مواجهة المشتري إلا إذا كان ثابت التاريخ، وأن القول بامتداد عقد الإيجار المذكور امتداداً قانونياً طبقاً لحكم المادة 36 مكرر المشار إليها لا ينطبق على أرض النزاع باعتبارها مشتلاً.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كان الطاعن قد استند في طلب تسليمه الأطيان التي اشتراها من المطعون عليه الأول إلى أن المطعون عليهما الثاني والثالث يضعان يدهما عليها دون سند قانوني، وكان الحكم المطعون فيه أسس قضاءه برفض الدعوى على أن وضع يدهما يستند إلى عقد الإيجار الذي حررته لهما الجمعية التعاونية الزراعية في 27/ 10/ 1965 بعد أن امتنع الطاعن عن تحريره تطبيقاً لنص المادة 36 مكرر سالفة الذكر، فإن النعي على ما استطرد إليه الحكم من قيام علاقة إيجارية سابقة على الشراء بين المطعون عليه الأول والمطعون عليهما الثاني والثالث وامتدادها بقوة القانون يكون غير منتج. وإذا كان تحرير الجمعية للعقد على النحو الذي حددته المادة 36 مكرر يدل على أن الأرض تخضع لأحكام قانون الإصلاح الزراعي وأنها ليست مشتلاً وكان الطاعن لم يقدم ما ينفي ذلك فإن النعي على هذا الشق يكون على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات