الطعن رقم 230 لسنة 38 ق – جلسة 26 /04 /1973
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 24 – صـ 688
جلسة 26 من إبريل سنة 1973
برياسة السيد المستشار/ الدكتور حافظ هريدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد سيد أحمد حماد، وعلي عبد الرحمن، وعلي صلاح الدين، وأحمد صفاء الدين.
الطعن رقم 230 لسنة 38 القضائية
(1، 2) تنفيذ عقاري. بطلان. "بطلان التنفيذ". دعوى. وقف.
طلب الحكم بعدم جواز التنفيذ استناداً إلى المادة 5/ 1 مكرر قانون 180 لسنة 1952
بشأن إلغاء الوقف على غير الخيرات. هو وجه من أوجه البطلان. وجوب إبدائه بطريق الاعتراض
على قائمة شروط البيع وليس بطريق الدعوى المبتدأة. م. 642 مرافعات سابق.
القانون 122 لسنة 1944. بطلان كل حجز أو تنازل يقع على ما زاد على الثلث في حصة
مستحق في وقف. قصر سريانه على ريع الوقف دون أعيانه. م 5/ 1 مكرر ق 180 لسنة 1952.
1 – متى كان الطاعن قد أسس دعواه بطلب الحكم بعدم جواز التنفيذ على الأطيان المبينة
بصحيفتها على أنها مما لا يجوز التنفيذ عليها نزولاً على حكم الفقرة الأولى من المادة
5 مكرر من القانون رقم 180 لسنة 1952 المضافة إليه بالمرسوم بقانون رقم 342 لسنة 1952،
وكان هذا الذي أسس عليه الطاعن دعواه لا يعدو أن يكون وجهاً من أوجه البطلان التي ينازع
بها في صحة التنفيذ على مال معين، وكانت المادة 642 من قانون المرافعات السابق الذي
رفعت الدعوى في ظله توجب إبداء أوجه البطلان في الإجراءات بطريق الاعتراض على قائمة
شروط البيع، وترتب على عدم اتباع هذا الطريق سقوط الحق في التمسك بالبطلان، سواء كان
أساسه عيباً في الشكل أم في الموضوع، وكان المشرع قد أوجد بذلك طريقاً خاصاً لرفع منازعات
التنفيذ على العقار، وهو أمر متعلق بنظام الإجراءات الأساسية في التقاضي فإن الخروج
عليه وطرح مثل هذه المنازعات على القضاء بدعوى مبتدأة يكون مخالفاً للقانون.
2 – ما أوردته الفقرة الأولى من المادة 5 مكرر من القانون رقم 180 لسنة 1952 المضافة
إليه بالمرسوم بقانون رقم 342 لسنة 1952 من أن "تظل أحكام القانون رقم 122 لسنة 1944
– فيما قرره من أن كل حجز أو تنازل يقع على ما زاد على الثلث في حصة مستحقة في وقف
يقع باطلاً من تلقاء نفسه وبدون حاجة إلى صدور حكم – سارية على ريع الأعيان التي ينتهي
فيها الوقف….." صريح في قصر سريانه على ريع الوقف وحده دون أعيانه التي يرجع في شأن
عدم جواز الحجز عليها لقواعد المنازعة في صحة الإجراءات التي يرسم المشرع في المادة
642 من قانون المرافعات الملغى طريق إبدائها أمام القضاء بالاعتراض على قائمة شروط
البيع، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه إذ انتهى في قضائه إلى رفض الدعوى المبتدأة المرفوعة
بذلك، قد طبق القانون تطبيقاً صحيحاً.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن…….. أقام الدعوى رقم 270 لسنة 1966 مدني كلي طنطا ضد ورثة المرحوم…….. طالباً
الحكم بعدم جواز التنفيذ على الأطيان المبينة بقائمة شروط البيع المودعة في 23/ 11/
1958 بقضية البيوع رقم 40 لسنة 1958 طنطا واعتبار إجراءات التنفيذ كأن لم تكن، وقال
شرحاً لدعواه إن مورث المدعى عليهم باشر هذه الإجراءات استيفاء لدين له بموجب سند مؤرخ
1/ 1/ 1951، وقد اعترض على قائمة شروط البيع وتداول الاعتراض بالجلسات حتى قضى فيه
بسقوط الخصومة وتأييد هذا الحكم استئنافياً إلا أن الورثة استأنفوا السير في الإجراءات،
حددت جلسة 17/ 3/ 1966 لإتمام البيع. وإذ كانت المادة الخامسة مكرر من القانون رقم
180 لسنة 1952، تنص على عدم جواز اتخاذ إجراءات التنفيذ على ما ينتهي فيه الوقف ضد
الأشخاص الذين تئول إليهم أعيانه عن الديون السابق على تاريخ العمل بهذا القانون، فقد
اضطر إلى رفع الدعوى طالباً الحكم له بطلباته، وفي 27/ 2/ 1967 حكمت المحكمة برفض الدعوى.
استأنف المدعي هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا طالباً إلغاءه والحكم له بطلباته،
وقيد هذا الاستئناف برقم 253 لسنة 17 ق. وفي 4/ 3/ 1968 حكمت برفض الاستئناف وتأييد
الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض للأسباب الواردة في التقرير وقدمت
النيابة العامة مذكرة برأيها، وطلبت رفض الطعن.
وحيث إن الطعن بني على ثلاثة أسباب حاصلها أن الحكم المطعون فيه ذهب إلى أن الحظر المقرر
بالمادة الخامسة مكرر من القانون رقم 180 لسنة 1952، لا يتعلق بالنظام العام، ويتعين
الدفع به بطريق الاعتراض على قائمة شروط البيع في الميعاد المحدد له وإلا سقط الحق
فيه ولا يقبل بالتالي إبداؤه بدعوى مبتدأة وهو خطأ ومخالفة للقانون، ذلك أن المادة
الخامسة سالفة الذكر نصت على العمل بأحكام القانون رقم 122 لسنة 1944 بالنسبة لإجراءات
التنفيذ على ما ينتهي فيه الوقف التي تتخذ ضد الأشخاص الذين تئول إليهم ملكية أعيانه
طبقاً لأحكام القانون رقم 180 لسنة 1952، وذلك عن الديون السابقة على تاريخ العمل به.
ومن بين أحكام القانون رقم 122 لسنة 1944 وما نصت عليه المادة الأولى منه من بطلان
كل حجز أو تنازل يقع على خلاف أحكامه بقوة القانون ودون حاجة إلى صدور حكم ببطلانه،
ومن ثم فإن تلك الحماية التي أسبغها القانون رقم 122 لسنة 1944 بالنسبة لغلة الوقف
تسري أيضاً على أعيانه وليس من شأن جواز التنفيذ عليهما استيفاء للديون اللاحقة لصدور
المرسوم بقانون رقم 342 لسنة 1952 الذي أضاف تلك المادة إلى القانون رقم 180 لسنة 1952
أن يخرج حظر التنفيذ من دائرة النظام العام، ولما كان قد ثبت أن الأعيان المنفذ عليها
قد آلت إلى الطاعن عن طريق الاستحقاق في الوقف، وأن الدين المنفذ من أجله سابق على
صدور المرسوم بقانون سالف الذكر، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدعوى يكون قد
خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن الطاعن قد أسس دعواه بطلب الحكم بعدم جواز التنفيذ
على الأطيان المبينة بصحيفتها على أنها مما لا يجوز التنفيذ عليها نزولاً على حكم الفقرة
الأولى من المادة 5 مكرر من القانون رقم 180 لسنة 1952 المضافة إليه بالمرسوم بقانون
رقم 342 لسنة 1952 التي تنص على أنه "لا يجوز اتخاذ إجراءات التنفيذ على ما ينتهي فيه
الوقف ضد الأشخاص الذين تئول إليهم ملكية أعيانه طبقاً للمواد السابقة وذلك عن الديون
السابقة على تاريخ العمل بهذا المرسوم، وكذلك تظل أحكام القانون رقم 122 لسنة 1944
الخاص بعدم جواز الحجز أو النزول عما يخص المستحقين في الأوقاف الأهلية إلا في حدود
معينة، سارية على ريع الأعيان التي ينتهي فيها الوقف وذلك بالنسبة إلى الأشخاص الذين
تئول إليهم ملكية هذه الأعيان طبقاً للمواد السابقة، متى كانت الديون المحجوز من أجلها
أو المتنازل عنها سابقة على تاريخ العمل بهذا المرسوم بقانون". ولما كان هذا الذي أسس
عليه الطاعن دعواه لا يعدو أن يكون وجهاً من أوجه البطلان التي ينازع بها في صحة التنفيذ
على مال معين، وكانت المادة 642 من قانون المرافعات السابق الذي رفعت الدعوى في ظله
توجب إبداء أوجه البطلان في الإجراءات بطريق الاعتراض على قائمة شروط البيع، وترتب
على عدم اتباع هذا الطريق سقوط الحق في التمسك بالبطلان سواء كان أساسه عيباً في الشكل
أم في الموضوع، وكان المشرع قد أوجد بذلك طريقاً خاصاً لرفع منازعات التنفيذ على العقار
وهو أمر متعلق بنظام الإجراءات الأساسية في التقاضي، فإن الخروج عليه وطرح مثل هذه
المنازعات على القضاء بدعوى مبتدأة يكون مخالفاً للقانون، أما استناد الطاعن في القول
ببطلان التنفيذ على الأعيان التي انتهى فيها الوقف بطلاناً مطلقاً يجوز المطالبة بالتقرير
به بدعوى مبتدأة إلى ما ورد في المادة الأولى من القانون رقم 122 لسنة 1944 من أن كل
حجز أو تنازل يقع على ما زاد على الثلث في حصة مستحقة في وقف يقع باطلاً من تلقاء نفسه
وبدون حاجة إلى صدور حكم، وهو القانون الذي قررت المادة 5 مكرر من القانون رقم 180
لسنة 1952 استمرار سريان أحكامه فمردود بأن ما أوردته الفقرة الأولى من المادة 5 مكرر
المشار إليها من أن "تظل أحكام القانون رقم 122 لسنة 1944 سارية على ريع الأعيان التي
ينتهي فيها الوقف……" صريح في قصر سريانه على ريع الوقف وحده دون أعيانه التي يرجع
في شأن عدم جواز الحجز عليها لقواعد المنازعة في إجراءات التنفيذ العقاري التي رسم
المشرع في المادة 642 من قانون المرافعات الملغى طريق إبدائها أمام القضاء بالاعتراض
على قائمة شروط البيع. ويكون الحكم المطعون فيه إذ انتهى في قضائه إلى رفض الدعوى قد
طبق القانون تطبيقاً صحيحاً، ويكون النعي برمته على غير أساس.
ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
