الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 479 لسنة 35 ق – جلسة 25 /04 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 24 – صـ 672

جلسة 25 من إبريل سنة 1973

برياسة السيد المستشار/ أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: جودة أحمد غيث، وإبراهيم السعيد ذكري، والدكتور محمد زكي عبد البر، وإسماعيل فرحات عثمان.


الطعن رقم 479 لسنة 35 القضائية

ضرائب. "ضريبة التركات". استئناف. "ميعاد الاستئناف".
الأحكام الصادرة في الدعاوى المتعلقة بتطبيق القانون 142 لسنة 1944 بفرض رسم أيلولة على التركات. ميعاد استئنافها. وجوب الرجوع إلى القواعد العامة الواردة في قانون المرافعات. لا محل لتطبيق نص المادة/ 99 من القانون 14 لسنة 1939. علة ذلك.
خلت مواد القانون رقم 142 لسنة 1944 بفرض رسم أيلولة على التركات من النص على تحديد ميعاد استئناف الأحكام الصادرة في الدعاوى المتعلقة بتطبيق هذا القانون، وإذ كان ما نصت عليه المادة 99 من القانون رقم 14 لسنة 1939 معدلة بالقانون رقم 174 لسنة 1951 من أن "ميعاد استئناف الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية منعقدة بهيئة تجارية طبقاً للمادة/ 54 يكون ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان الحكم"، إنما هو استثناء من القواعد العامة الواردة في قانون المرافعات، يقتصر أثره على الطعون الضريبية التي وضع هذا الحكم من أجلها، ولا يتعداها إلى غيرها من أنواع الضرائب الأخرى إلا بنص خاص في القانون، وكانت المادة 38 من القانون رقم 142 لسنة 1944 لم تحل إلى المادة 99 من القانون رقم 14 لسنة 1939 سالفة الذكر، وإنما أحالت إلى المادة 54 من هذا القانون، فإن هذه الإحالة لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم المطعون فيه من أن ميعاد الاستئناف في الأحكام المشار إليه هو ثلاثون يوماً من تاريخ إعلان الحكم، يؤيد هذا النظر أنه عندما أراد المشرع اتباع الميعاد المذكور في شأن الأحكام الصادرة في الدعاوى المتعلقة بالضريبة العامة على الإيراد، أحال في المادة 24 من القانون رقم 99 لسنة 1949 إلى المادة 99 المذكورة. لما كان ذلك فإنه يتعين الرجوع في هذا الخصوص إلى القواعد العامة المقررة في قانون المرافعات رقم 77 لسنة 1949 – الذي يحكم واقعة الدعوى – وتقضي المادتان 379/ 1 و402 منه بعد تعديلهما بالقانون رقم 100 لسنة 1962 بأن ميعاد الاستئناف هو ستون يوماً تبدأ من وقت صدور الحكم ما لم ينص القانون على غير ذلك.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن مأمورية ضرائب المنيا قدرت صافي قيمة تركة المرحوم سعد عبد الملك مورث المطعون عليهم المتوفى بتاريخ 28/ 6/ 1956 بمبلغ 9413 ج و287 م، وإذ اعترضوا وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بتاريخ 28/ 6/ 1959 بتخفيض صافي قيمة التركة إلى مبلغ 7157 ج و287 م ثم صححته اللجنة لما شابه من خطأ مادي إلى مبلغ 7167 ج و287 م بقرارها الصادر بتاريخ 9/ 7/ 1959، فقد أقاموا الدعوى رقم 273 سنة 1959 تجاري أمام محكمة المنيا الابتدائية ضد مصلحة الضرائب بالطعن في هذا القرار طالبين الحكم بتحديد صافي قيمة التركة بمبلغ 1300 ج، وبتاريخ 26/ 11/ 1963 حكمت المحكمة بتعديل القرار المطعون فيه واعتبار صافي قيمة التركة مبلغ 6199 ج و724 م. استأنف المطعون عليهم هذا الحكم لدى محكمة استئناف بني سويف بالاستئناف رقم 65 سنة 2 ق تجاري، ودفعت مصلحة الضرائب بسقوط حق المطعون عليهم في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد، وبتاريخ 18/ 2/ 1965 حكمت المحكمة برفض الدفع وبقبول الاستئناف شكلاً، ثم عادت وبتاريخ 16/ 5/ 1965 فحكمت بتعديل الحكم المستأنف وقرار لجنة الطعن واعتبار صافي قيمة التركة مبلغ 1516 ج و944 م. طعنت مصلحة الضرائب في هذين الحكمين بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكمين، وبالجلسة المحددة لنظر الطعن أصرت النيابة على رأيها.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدفع بسقوط الحق في الاستئناف المرفوع من المطعون عليهم وبقبوله شكلاً استناداً إلى أن المادة 38 من القانون رقم 142 لسنة 1944 أجازت الطعن في قرارات اللجان أمام المحكمة الابتدائية وفقاً للمادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 ونتيجة لذلك يتعين في هذا الخصوص الأخذ بما تنص عليه المادة 99 من القانون رقم 14 لسنة 1939 من أن ميعاد الاستئناف هو ثلاثون يوماً من تاريخ إعلان الحكم وهو لم يعلن بعد، وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للقانون، ذلك أن القانون رقم 142 لسنة 1944 لم ينص على تحديد ميعاد الاستئناف في الأحكام الصادرة في المنازعات المتعلقة بتطبيق هذا القانون كما لم يتضمن الإحالة إلى نص المادة 99 من القانون رقم 14 لسنة 1939، فيتعين إعمال القواعد العامة في قانون المرافعات ومقتضاها أن ميعاد الاستئناف هو ستون يوماً من تاريخ صدور الحكم، وغير صحيح أن الإحالة إلى نص المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بمقتضى المادة 38 من القانون رقم 142 لسنة 1944 تستتبع تطبيق نص المادة 99 من القانون رقم 14 لسنة 1939 لأن هذه المادة وردت في الأحكام العامة الخاصة بالضرائب على إيرادات رءوس الأموال المنقولة والأرباح التجارية والصناعية وكسب العمل، وبالتالي فلا ينصرف حكمها إلى الضرائب الأخرى التي تنظمها قوانين خاصة إلا بنص صريح في هذه القوانين.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كانت مواد القانون رقم 142 لسنة 1944 بفرض رسم أيلولة على التركات قد خلت من النص على تحديد ميعاد استئناف الأحكام الصادرة في الدعاوى المتعلقة بتطبيق هذا القانون، وكان ما نصت عليه المادة 99 من القانون رقم 14 لسنة 1939 معدلة بالقانون رقم 174 لسنة 1951 من أن "ميعاد استئناف الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية منعقدة بهيئة تجارية طبقاً للمادة 54 يكون ثلاثين يوماً من تاريخ إعلان الحكم"، إنما هو استثناء من القواعد العامة الواردة في قانون المرافعات يقتصر أثره على الطعون الضريبية التي وضع هذا الحكم من أجلها ولا يتعداها إلى غيرها من أنواع الضرائب الأخرى إلا بنص خاص في القانون، وكانت المادة 38 من القانون رقم 142 لسنة 1944 لم تحل إلى المادة 99 من القانون رقم 14 لسنة 1939 سالفة الذكر، وإنما أحالت إلى المادة 54 من هذا القانون والتي تنص بعد تعديلها بالمرسوم بقانون رقم 97 لسنة 1952 على أن "لكل من مصلحة الضرائب والممول الطعن في قرار اللجنة أمام المحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة تجارية خلال شهر من تاريخ إعلانه بالقرار على الوجه المبين بالمادة السابقة، ويجوز استئناف الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية في هذا الشأن أياً كانت قيمة النزاع"، وهذه الإحالة لا تؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم المطعون فيه من أن ميعاد الاستئناف في الأحكام المشار إليها هو ثلاثون يوماً من تاريخ إعلان الحكم، يؤيد هذا النظر أنه عندما أراد المشرع اتباع الميعاد المذكور في شأن الأحكام الصادرة في الدعاوى المتعلقة بالضريبة العامة على الإيراد أحال في المادة 24 من القانون رقم 99 لسنة 1949 إلى المادة 99 المذكورة. لما كان ذلك، فإنه يتعين الرجوع في هذا الخصوص إلى القواعد العامة المقررة في قانون المرافعات رقم 77 لسنة 1949 – وهو الذي يحكم واقعة الدعوى – وتقضي المادتان 379/ 1، 402 منه بعد تعديلهما بالقانون رقم 100 لسنة 1962 بأن ميعاد الاستئناف هو ستون يوماً تبدأ من وقت صدور الحكم ما لم ينص القانون على غير ذلك. وإذ خالف الحكم المطعون فيه الصادر بتاريخ 18/ 2/ 1965 هذا النظر وقضى برفض الدفع بسقوط الحق في الاستئناف المرفوع من المطعون عليهم وبقبوله شكلاً استناداً إلى أن المادة 38 من القانون رقم 142 لسنة 1944، قد أحالت إلى المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939، وأن من شأن هذه الإحالة وجوب الأخذ بنص المادة 99 من هذا القانون، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه، وإذ كان هذا الحكم أساساً للحكم الصادر في الموضوع بتاريخ 16/ 5/ 1965، فإنه يتعين نقضه أيضاً عملاً بنص المادة 271 من قانون المرافعات.
وحيث إن موضوع النزاع صالح للفصل فيه، ولما كان الثابت في الدعوى أن الحكم الابتدائي صدر بتاريخ 26/ 11/ 1963 وأن المطعون عليهم استأنفوا هذا الحكم بصحيفة قدمت إلى قلم المحضرين في 11/ 10/ 1964، فإن الاستئناف يكون قد رفع بعد الميعاد، ويتعين الحكم بسقوط الحق فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات