الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 41 لسنة 32 ق – جلسة 20 /11 /1968 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 19 – صـ 1394

جلسة 20 من نوفمبر سنة 1968

برياسة السيد المستشار/ حسين صفوت السركي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، ومحمد شبل عبد المقصود، ومحمد أبو حمزة مندور، وحسن أبو الفتوح الشربيني.


الطعن رقم 41 لسنة 32 القضائية

ضرائب. "ضريبة التركات".
الضريبة على التركات. استحقاقها مع رسم الأيلولة وبالإضافة إليه. خضوعها لأحكام القانون رقم 142 لسنة 1944.
النص في المادة الرابعة من القانون رقم 142 لسنة 1944 بفرض رسم أيلولة على التركات بعد تعديله بالقانون رقم 217 لسنة 1951 على أن "يستحق رسم الأيلولة على الهبات وسائر التصرفات الصادرة من المورث خلال الخمس سنوات السابقة على الوفاة إلى شخص أصبح وارثاً له بسبب من أسباب الإرث كان متوافراً وقت حصول التصرف أو الهبة…… على أنه إذا كان التصرف بعوض جاز لصاحب الشأن أن يرفع الأمر للقضاء لكي يقيم الدليل على دفع المقابل وفي هذه الحالة يرد إليه رسم الأيلولة المحصل منه" وفي المادة الأولى من القانون رقم 159 لسنة 1952 على أن "تفرض على التركات ضريبة تعتبر مستحقة من وقت الوفاة وتحسب على صافي قيمة تركة كل من يتوفى من تاريخ العمل بهذا القانون….. وتستحق هذه الضريبة مع رسم الأيلولة وبالإضافة إليه وتسري بالنسبة إليها أحكام القانون رقم 142 لسنة 1944 المشار إليها" يدل على أن ضريبة التركات تستحق مع رسم الأيلولة وبالإضافة إليه كما تسري أيضاً بالنسبة إليها الأحكام المقررة بالقانون رقم 142 لسنة 1944 [(1)].


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن مأمورية ضرائب المنصورة قدرت صافي تركة المرحوم البرت فاضل بمبلغ 11393 ج و780 م وأخطرت الورثة بهذا التقدير وإذ اعترضوا بأن المورث كان قد تصرف في العقار رقم 56 شارع الجيش ببيعه لابنته السيدة بربارة بعقد مشهر في 28/ 9/ 1955 وجعل ثمنه إيراداً شهرياً مرتباً مدى حياته وأنه يتعين استبعاده من وعاء التركة وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بتاريخ 5/ 5/ 1958 باعتماد تقدير المأمورية لصافي تركة المرحوم البرت فاضل بمبلغ 11393 ج و780 م مع اعتماد التوزيع الذي أجرته المأمورية بين الورثة وباستبعاد مبلغ 239 ج و824 م قيمة فرق الرسوم النسبية من الضريبة المستحقة على ابنة المورث، فقد أقاموا الدعوى رقم 195 سنة 1958 تجاري المنصورة الابتدائية ضد مصلحة الضرائب بالطعن في هذا القرار طالبين إلغاءه والحكم لهم بطلباتهم وطلبوا بصفة احتياطية في حالة اعتبار التصرف في المنزل بدون عوض تقدير التركة بمبلغ 11234 ج و175 م مع إلزام المصلحة في الحالتين المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل بلا كفالة. وبتاريخ 30/ 11/ 1959 حكمت المحكمة حضورياً بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتعديل القرار المطعون فيه واعتبار أن صافي تركة المرحوم البرت فاضل مبلغ 1154 ج و175 م وألزمت المطعون ضده المصروفات و200 ق مقابل أتعاب المحاماة ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات واستأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة طالبة إلغاءه وتأييد قرار لجنة الطعن وقيد هذا الاستئناف برقم 58 سنة 12 ق. وبتاريخ 26/ 12/ 1961 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة المصروفات ومبلغ خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة – وطعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض للأسباب الواردة في التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت إحالته على هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم ولم يحضر المطعون عليهم ولم يبدوا دفاعاً وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها على مذكرتها الأولى وطلبت قبول الطعن.
وحيث إن حاصل السببين الأول والثاني أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه من وجهين (أولهما) إن الحكم الابتدائي قضى في أسبابه بخضوع المنزل موضوع النزاع لرسم الأيلولة لصدور التصرف فيه من المورث لابنته خلال خمس سنوات سابقة على الوفاء وقد استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم وطلبت سريان ضريبة التركات أيضاً عليه استناداً إلى أن هذه الضريبة تستحق مع رسم الأيلولة لكن الحكم المطعون فيه قضى برفض الاستئناف وأشار في أسبابه إلى أن التصرف موضوع النزاع لا يخضع لرسم الأيلولة بمقولة إنه تم بمقابل وهو بذلك يكون قد عدل الحكم المستأنف لصالح المستأنف عليها مع إنها لم تستأنفه وهو مخالفة لنص المادة 384/ 1 من قانون المرافعات. (وثانيهما) إن الحكم المطعون فيه وهو بسبيل الفصل في الطعن المرفوع من المطعون ضدهم عن قرار لجنة الطعن تصدى في أسبابه لدعوى جدية دفع المقابل وهو مخالفة لنص المادة 38 من القانون رقم 142 لسنة 1944 والمادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 لأن هذا الأمر لم يكن معروضاً على لجنة الطعن فلا تمتد ولاية المحكمة إليه.
وحيث إن هذا النعي مردود في وجهيه ذلك أن الحكم المطعون فيه وقد اقتصر على تأييد الحكم الابتدائي الذي أخضع التصرف موضوع النزاع لرسم الأيلولة فإنه لا يكون قد أفاد المطعون عليها الأولى أو أضر بالطاعنة وما أورده من أن "التصرف حصل بعوض وأن الدليل قد قام على دفع المقابل" هو تزيد لم يقم عليه قضاءه فلا يعيبه.
وحيث إن حاصل السبب الثالث أن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائي في إخضاع التصرف موضوع النزاع لرسم الأيلولة وحده دون ضريبة التركات وهو مخالفة لنص المادة الأولى من القانون رقم 159 لسنة 1952 التي توجب استحقاق ضريبة التركات مع رسم الأيلولة وبالإضافة إليه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن النص في المادة الرابعة من القانون رقم 142 لسنة 1944 بفرض رسم أيلولة على التركات بعد تعديله بالقانون رقم 217 لسنة 1951 على أن "يستحق رسم الأيلولة على الهبات وسائر التصرفات الصادرة من المورث خلال الخمس سنوات السابقة على الوفاة إلى شخص أصبح وارثاً له بسبب من أسباب الإرث كان متوافراً وقت حصول التصرف أو الهبة….. على أنه إذا كان التصرف بعوض جاز لصاحب الشأن أن يرفع الأمر للقضاء لكي يقيم الدليل على دفع المقابل وفي هذه الحالة يرد إليه رسم الأيلولة المحصل منه" وفي المادة الأولى من القانون رقم 159 لسنة 1952 على أن "تفرض على التركات ضريبة تعتبر مستحقة من وقت الوفاة وتحسب على صافي قيمة تركة كل من يتوفى من تاريخ العمل بهذا القانون. وتستحق هذه الضريبة مع رسم الأيلولة وبالإضافة إليه وتسري بالنسبة إليها أحكام القانون رقم 142 لسنة 1944 المشار إليه" يدل على أن ضريبة التركات تستحق مع رسم الأيلولة وبالإضافة إليه كما تسري أيضاً بالنسبة إليها الأحكام المقررة بالقانون 142 لسنة 1944 وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر واكتفى في قضائه بإخضاع التصرف موضوع النزاع لرسم الأيلولة دون ضريبة التركات فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث السبب الرابع.


[(1)] الطعن رقم 183 لسنة 30 ق. جلسة 23/ 2/ 1966 مجموعة المكتب الفني السنة 17 ص 372.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات