الطعن رقم 460 لسنة 34 ق – جلسة 19 /11 /1968
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 19 – صـ 1391
جلسة 19 من نوفمبر سنة 1968
برياسة السيد المستشار/ الدكتور عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: بطرس زغلول، وأحمد حسن هيكل، وإبراهيم علام، وإبراهيم الديواني.
الطعن رقم 460 لسنة 34 القضائية
استئناف. "ميعاد الاستئناف".
بدء ميعاد الاستئناف من اليوم التالي لصدور الحكم. مصادفة اليوم الأخير يوم عطلة رسمية.
امتداد الميعاد إلى اليوم التالي له.
المادة 20 من قانون المرافعات إذ تنص على أنه "إذا عين القانون للحضور أو لحصول الإجراء
ميعاداً مقداراً بالأيام أو بالشهور أو بالسنين فلا يحتسب فيه يوم التكليف أو التنبيه
أو حدوث الأمر المعتبر في نظر القانون مجرياً للميعاد وينقضي الميعاد بانقضاء اليوم
الأخير فيه إذا كان ظرفاً يجب أن يحصل فيه الأجراء" فقد أفادت بذلك وبصدد سريان ميعاد
الاستئناف عدم احتساب اليوم الذي يصدر فيه الحكم المستأنف وإنما يحتسب الميعاد من اليوم
التالي لصدوره فإذا كان الحكم الابتدائي قد صدر في 14/ 1/ 1963 وكان ميعاد استئنافه
ستين يوماً يبدأ من تاريخ صدوره وفقاً لنص المادتين 379، 402 من قانون المرافعات فإن
مقتضى ذلك أن يبدأ ميعاد الاستئناف من يوم 15/ 1/ 1963 وهو اليوم التالي لصدور الحكم
وينتهي في يوم 15/ 3/ 1963 دون أن يحتسب اليوم الذي صدر فيه الحكم، غير أنه وقد صادف
يوم 15/ 3/ 1963 وهو اليوم الستون الذي ينتهي فيه ميعاد الاستئناف عطلة رسمية (يوم
جمعة) فإن الميعاد يمتد إلى يوم 16/ 3/ 1963 وهو أول يوم عمل بعد انتهائه عملاً بالمادة
23 من قانون المرافعات ويكون الاستئناف قد رفع في الميعاد إذ قدمت صحيفته في ذلك اليوم
إلى قلم المحضرين.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون عليه وسائر الأوراق – تتحصل في أن
المطعون عليه تقدم بطلب لاستصدار أمر بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدي إليه مبلغ 5100
جنيه. رفض القاضي إصدار الأمر وحدد جلسة لنظر الدعوى التي قيدت برقم 848 سنة 1962 مدني
كلي الإسكندرية، وفيها أعلن المطعون عليه الطاعن بنفس الطلبات والمحكمة قضت في 13/
1/ 1963 بإلزام الطاعن بصفته بأن يدفع للمطعون عليه المبلغ سالف البيان. استأنف الطاعن
هذا الحكم بالاستئناف رقم 219 لسنة 19 ق الإسكندرية بصحيفة أعلنها في 16/ 3/ 1963،
والمحكمة قضت في 14/ 5/ 1964 بسقوط حق المستأنف في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد. فقرر
الطاعن بصفته بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي
بنقض الحكم وبالجلسة المحددة لنظر الطعن تمسكت النيابة برأيها السابق.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد حاصله الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول الطاعن
إن الثابت مما أورده الحكم المطعون فيه أن الحكم المستأنف صدر في 14/ 1/ 1963 وأن صحيفة
الاستئناف أودعت قلم المحضرين في 16/ 3/ 1963، مما مؤداه أن الاستئناف يكون قد رفع
في اليوم الواحد والستين وإذ صادف اليوم الستون وهو يوم 15/ 3/ 1963 يوم عطلة رسمية
– يوم جمعة – فإن ميعاد الاستئناف يمتد إلى اليوم التالي (16/ 3/ 1963) وهو اليوم الذي
قدمت فيه الصحيفة إلى قلم المحضرين، ويكون الاستئناف قد رفع في الميعاد القانوني غير
أن الحكم المطعون فيه احتسب اليوم الذي صدر فيه الحكم المستأنف ضمن ميعاد الاستئناف
واعتبر أن الاستئناف قد رفع في اليوم الثاني والستين ورتب على ذلك سقوط حق الطاعن فيه
لرفعه بعد الميعاد وهو من الحكم خطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك أن المادة 20 من قانون المرافعات إذ تنص على "إذا عين
القانون للحضور أو لحصول الإجراء ميعاداً مقدراً بالأيام أو بالشهور أو بالسنين فلا
يحتسب فيه يوم التكليف أو التنبيه أو حدوث الأمر المعتبر في نظر القانون مجرياً للميعاد
وينقضي الميعاد بانقضاء اليوم الأخير فيه إذا كان ظرفاً يجب أن يحصل فيه الإجراء" فقد
أفادت بذلك وبصدد سريان ميعاد الاستئناف عدم احتساب اليوم الذي يصدر فيه الحكم المستأنف
وإنما يحتسب الميعاد من اليوم التالي لصدوره. ولما كان الحكم الابتدائي قد صدر في 14/
1/ 1963 وكان ميعاد استئنافه ستين يوماً تبدأ من تاريخ صدوره وفقاً لنص المادتين 379/
402 من قانون المرافعات، فإن مقتضى ذلك أن يبدأ ميعاد الاستئناف من يوم 15/ 1/ 1963
وهو اليوم التالي لصدور الحكم وينتهي في يوم 15/ 3/ 1963 دون أن يحتسب اليوم الذي صدر
فيه الحكم، غير أنه وقد صادف يوم 15/ 3/ 1963 وهو اليوم الستون الذي ينتهي فيه ميعاد
الاستئناف عطلة رسمية (يوم جمعة) فإن الميعاد يمتد إلى يوم 16/ 3/ 1963 وهو أول يوم
عمل بعد انتهائه عملاً بالمادة 23 من قانون المرافعات ويكون الاستئناف قد رفع في الميعاد
إذ قدمت صحيفته في ذلك اليوم لقلم المحضرين. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر
وأقام قضاءه على أنه بتقديم صحيفة الاستئناف لقلم المحضرين في 16/ 3/ 1963 كان قد مضى
اثنان وستون يوماً من تاريخ الحكم المستأنف الصادر في 14/ 1/ 1963 بأن أجرى حساب اليوم
الذي صدر فيه الحكم المستأنف الصادر في 14/ 1/ 1963 ضمن ميعاد الاستئناف ولم يعمل حكم
المادة 20 من قانون المرافعات السالفة الذكر، ورتب الحكم على ذلك قضاءه بسقوط حق الطاعن
في الاستئناف فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
