الطعن رقم 220 لسنة 38 ق – جلسة 19 /04 /1973
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 24 – صـ 641
جلسة 19 من إبريل سنة 1973
برياسة السيد المستشار/ الدكتور حافظ هريدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد سيد أحمد حماد، وعلي عبد الرحمن، وعلي صلاح الدين، وأحمد صفاء الدين.
الطعن رقم 220 لسنة 38 القضائية
دعوى. "قيمة الدعوى". رسوم. "رسوم قضائية". شركات.
دعوى تصفية الشركة. دعوى معلومة القيمة تقدر بقيمة أموال الشركة الموجودة وقت طلب التصفية.
استحقاق رسم نسبي عنها في حدود ما قرره القانون 90 لسنة 1944.
الشيء المتنازع عليه في دعوى تصفية الشركة – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة [(1)]
– هو مجموع أموال الشركة المطلوب تصفيتها وقت طلب التصفية، لأن التصفية ليست إلا قسمة
أموال بين الشركاء، وقيمة هذه الأموال هي التي تكون موضوع المنازعة بين الخصوم، وعلى
أساس هذه القيمة يتم تقدير الدعوى، وبذلك تكون دعوى معلومة القيمة، يستحق عليها رسم
نسبي في حدود ما قرره القانون رقم 90 لسنة 1944، وهذا الرسم يستحق على قيمة أموال الشركة
الموجودة وقت طلب التصفية والمراد قسمتها. وإذ كان الطلب في الدعوى الصادر بشأنها أمر
تقدير الرسوم هو بتعيين مصف لتصفية الشركة، فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر تلك الدعوى
مجهولة القيمة يستحق عليها رسم ثابت يكون قد خالف القانون.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن عبد الملك الإمام الحديدي عارض في أمر تقدير الرسوم رقم 64 سنة 1966 الصادر في الدعوى
278 سنة 1964 المنصورة طالباً إلغاءه، وقال بياناً لذلك إنه بتاريخ 3/ 10/ 1964 استصدر
من رئيس محكمة المنصورة أمراً بتوقيع الحجز التحفظي الاستحقاقي على موجودات الشركة
القائمة بينه وبين سليمان السعيد عبد الكريم وتحديد جلسة للحكم بتعيين مصف تكون مهمته
استلام محل الشركة وما نقل منه وتصفيتها طبقاً للقانون وتسليم كل طرف ما يستحقه مع
تثبيت الحجز التحفظي وجعله نافذاً، وفي 9 نوفمبر سنة 1965 قضت المحكمة بانقضاء الشركة
وتصفيتها وأقامت الخبير المحاسب صاحب الدور مصفياً لها، وبتاريخ 25 فبراير أثبتت المحكمة
ترك المدعي الخصومة، ولما قام قلم الكتاب باستصدار أمر تقدير الرسوم المستحقة بمبلغ
144.500 ج عارض فيه طالباً إلغاءه تأسيساً على أن طلب تعيين مصف هو طلب مجهول القيمة،
والرسم المستحق عنه وطبقاً لنص المادة 76 من القانون رقم 90 لسنة 44 هو رسم ثابت وقد
سدده بالكامل، أما الحكم الصادر بانقضاء الشركة فلم يطلبه أحد من الخصوم، لأن الشركة
كانت قد انقضت فعلاً باستحالة تنفيذ العقد بعد أن خضعت تجارة القطن لنظام التسويق التعاوني،
وبتاريخ 7 يونيه سنة 1966 حكمت المحكمة بقبول التظلم وبإلغاء قائمة الرسوم المتظلم
فيها تأسيساً على أن الطلب في الدعوى تضمن تعيين مصف دون الحكم بانقضاء الشركة، فلا
يجوز لقلم الكتاب تقدير الرسوم على أساس قيمة أموال الشركة. استأنف قلم الكتاب هذا
الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة طالباً إلغاءه والقضاء برفض التظلم وتأييد قائمة
الرسوم، وقيد هذا الاستئناف برقم 45 سنة 18 ق، وبتاريخ 25 فبراير سنة 1968 حكمت المحكمة
بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة
مذكرة برأيها وطلبت نقض الحكم.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله، وفي
بيان ذلك يقول إنه لما كان الثابت من عريضة الدعوى أن طلبات المطعون عليه لم تقتصر
على طلب تعيين مصف للشركة – كما أشار الحكم المطعون فيه – بل تضمنت كذلك تصفية الشركة
طبقاً للقانون وتسليم كل طرف ما يستحقه – فإن الشيء المتنازع عليه يكون هو مجموع أموال
الشركة المطلوب تصفيتها وتقدر الدعوى بقيمة رأس مال الشركة المطلوب تصفيتها أخذاً بمفهوم
المخالفة لنص المادة 76 من القانون رقم 90 لسنة 1944 التي حددت الدعاوى المجهولة القيمة.
وحيث إن هذا النعي صحيح، ذلك أن الشيء المتنازع عليه في دعوى تصفية الشركة – وعلى ما
جرى به قضاء هذه المحكمة – هو مجموع أموال الشركة المطلوب تصفيتها وقت طلب التصفية،
لأن التصفية ليست إلا قسمة أموال بين الشركاء وقيمة هذه الأموال هي التي تكون موضوع
المنازعة بين الخصوم، وعلى أساس هذه القيمة يتم تقدير الدعوى، وبذلك تكون دعوى معلومة
القيمة يستحق عليها رسم نسبي في حدود ما قرره القانون رقم 90 سنة 1944، وهذا الرسم
يستحق على قيمة أموال الشركة الموجودة وقت طلب التصفية والمراد قسمتها. إذ كان ذلك،
وكان الطلب في الدعوى الصادر بشأنها أمر تقدير الرسوم هو بتعيين مصف لتصفية الشركة،
فإن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر تلك الدعوى مجهولة القيمة يستحق عليها رسم ثابت يكون
قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه.
[(1)] نقض 17/ 12/ 1968 مجموعة المكتب الفني. س 19 – ص 1534.
