الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 69 لسنة 38 ق – جلسة 14 /04 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 24 – صـ 613

جلسة 14 من إبريل سنة 1973

برياسة السيد المستشار/ محمد صادق الرشيدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حامد وصفي، وأديب قصبجي، ومحمد فاضل المرجوشي، وحافظ الوكيل.


الطعن رقم 69 لسنة 38 القضائية

نقض. "المصلحة في الطعن". دعوى. "الصفة". ملكية. "الملكية الأدبية والفنية".
مطالبة مؤلف المصنف الموسيقي لصاحب دار العرض السينمائي بالحقوق الناشئة عن الأداء العلني لمصنفه. القضاء. بعدم قبول دعوى هذا المؤلف قبل صاحب دار العرض لرفعها على غير ذي صفة. الطعن على ذلك القضاء من صاحب دار العرض. غير مقبول.
إذا كان يبين من الحكم المطعون فيه أن دفاع الطاعنين قام على أنهما لم يكونا طرفاً في الاتفاق المبرم بين المنتج ومؤلف الموسيقى – التصويرية للفيلم – وأنه علاقة أصحاب دور السينما تنحصر فقط مع المنتج ولا شأن لهم بأحد خلافه، وأنه إذا كان لمؤلف الموسيقى أي حق ناشئ عن الأداء العلني فإنه يكون قبل المنتج لا قبل صاحب دار العرض. فإن مؤدى هذا الدفاع هو أنه لا شأن للطاعنين – مدير ومستغل السينما – بالنزاع مما لا يصح معه رفع الدعوى ضدهما، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى المرفوعة ضد الطاعنين لرفعها على غير ذي صفة، فإنه يكون قد قبل دفاعهما ولم يلزمهما بشيء ويكون طعنهما عليه غير مقبول لانعدام مصلحتهما فيه.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الحارس العام على أموال الرعايا الفرنسيين بصفته حارساً على المكتب المصري لحقوق التأليف الذي يمثل بالقاهرة جمعية المؤلفين والملحنين وناشري الموسيقى بباريس – المطعون ضدهما – تقدم لرئيس محكمة القاهرة الابتدائية بطلب قال فيه إن الطاعن الثاني الذي يدير ويستغل دار سينما هيليوبوليس قام دون إذن من الجمعية بأداء مصنف موسيقي لأحد أعضائها أداء علنياً في تلك الدار خلال عرض فيلم "حرب وسلام" وأنه لم يأبه بالتنبيه الذي وجه إليه في 20/ 10/ 1958 بضرورة الحصول على إذن من الجمعية يخول له هذا الأداء العلني للمصنف الموسيقي المشار إليه ودفع ما يقابل هذا الحق بواقع 2.2 % من حصيلة إيرادات رسم الدخول وأن المصنف الموسيقي الذي وقع الاعتداء عليه قد اندمج في الفيلم المشار إليه الذي جاء وليداً لعمل مشترك بين الفنيين من مؤلفي السيناريو والحوار والأغاني وواضعي الموسيقى، وانتهى الحارس على أموال المطعون ضدهما إلى طلب تعيين خبير لإثبات ذلك الاعتداء على أن تكون مهمته وصف المصنفات التي يقوم الطاعن الثاني بأدائها علناً في دار السينما كما طلب الأمر بتوقيع الحجز التحفظي على ما يوجد من إيرادات في تلك الدار وبمنع عرض الفيلم الآنف الذكر. وبتاريخ 9/ 11/ 1958 صدر أمر من رئيس المحكمة بندب خبير لإثبات حصول الأداء العلني لفيلم "حرب وسلام" في دار سينما هيليوبوليس ووصف هذا الأداء، كما أمر بتوقيع الحجز التحفظي على الإيرادات الموجودة بالسينما وبمنع عرض ذلك الفيلم. وقام الخبير بأداء مهمته وأثبت أن الفيلم الذي يجري عرضه هو فيلم "حرب وسلام" وأن الموسيقى التي تؤدى من خلاله هي من تأليف الموسيقار الإيطالي جيوفاني روتا العضو بجمعية المؤلفين والملحنين وناشري الموسيقى. وبإعلان تاريخه 24 من نوفمبر سنة 1958 أقام الحارس العام بصفته الدعوى الحالية التي قيدت برقم 93 سنة 1959 تجاري كلي القاهرة وطلب فيها الحكم بإلزام الطاعن الثاني بصفته مديراً لسينما هيليوبوليس أن يدفع له 2.2% من إيرادات تلك السينما عن الفترة التي عرض فيها فيلم "حرب وسلام" ومثله في سبيل التعويض مقابل ما لجمعية المؤلفين من حقوق تتنازل لها عنها في مؤلف المصنف الموسيقي في الفيلم المشار إليه كما طلب صحة الحجز التحفظي المؤرخ في 13/ 11/ 1958، وفي أثناء سير الدعوى رفعت الحراسة عن جمعية المؤلفين والملحنين وناشري الموسيقى وعن المكتب المصري لحقوق التأليف وقام ممثلها باختصام الطاعنة الأولى بوصف أنها المالكة والمستغلة للسينما، وانتهى إلى طلب الحكم عليها متضامنة مع الطاعن الثاني بطلباته المتقدم ذكرها، وبتاريخ 14/ 6/ 1964 قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى الحالية. فاستأنف المطعون ضدهما هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 526 سنة 81 ق، وقطعت محكمة الاستئناف في حكمها الصادر بتاريخ 18/ 5/ 1965 بمسئولية الطاعنين عن دفع مقابل حق الأداء العلني، وندبت خبيراً لمباشرة المأمورية المبينة بمنطوق ذلك الحكم. طعن الطاعنان في هذا الحكم في شقه القطعي بطريق النقض، وقيد الطعن برقم 495 سنة 35 ق. وبتاريخ 18/ 11/ 1966 نقضت هذه المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، وبتاريخ 12/ 12/ 1967 حكمت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلاً وبعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن، وبالجلسة المحددة لنظره صممت النيابة على الدفع.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من النيابة العامة أن الطعن غير مقبول لانعدام مصلحة الطاعنين فيه، لأن الحكم المطعون فيه إذ قضى لصالحهما بعدم قبول دعوى المطعون ضدهما لرفعها على غير ذي صفة، وإلزام الأخيرين بالمصاريف فلا يكون قد قضى بشيء ضد الطاعنين، وبتالي لم يلحقهما ضرر منه مما تنتفي معه المصلحة في الطعن.
وحيث إن هذا الدفع في محله، ذلك أنه لما كان يبين من الحكم المطعون فيه أن دفاع الطاعنين قام على أنهما لم يكونا طرفاً في الاتفاق المبرم بين المنتج ومؤلف الموسيقى، وأن علاقة أصحاب دور السينما تنحصر فقط مع المنتج ولا شأن لهم بأحد خلافه، وأنه إذا كان لمؤلف الموسيقى أي حق ناشئ عن الأداء العلني فإنه يكون قبل المنتج لا قبل صاحب دار العرض. لما كان ذلك، فإن مؤدى هذا الدفاع هو أنه لا شأن للطاعنين بالنزاع، مما لا يصح معه رفع الدعوى ضدهما، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم قبول الدعوى المرفوعة ضد الطاعنين لرفعها على غير ذي صفة، فإنه يكون قد قبل دفاعهما ولم يلزمهما بشيء، ويكون طعنهما عليه غير مقبول لانعدام مصلحتهما فيه، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات