الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 395 لسنة 33 ق – جلسة 13 /11 /1968 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 19 – صـ 1351

جلسة 13 من نوفمبر سنة 1968

برياسة السيد المستشار/ حسين صفوت السركي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وإبراهيم عمر هندي، وصبري أحمد فرحات، ومحمد شبل عبد المقصود.


الطعن رقم 395 لسنة 33 القضائية

عمل. "انتهاء عقد العمل".
مرض العامل المستوجب لانقطاعه عن العمل. الانقطاع المتصل مدة لا تقل عن مائة وثمانين يوماً. كفايته لانتهاء العقد ولو انتهت سنة وبدأت أخرى خلالها.
النص في الفقرة الأولى من المادة 81 من القانون رقم 91 لسنة 1959 على أن ينتهي عقد العمل بمرض العامل مرضاً استوجب انقطاعه عن العمل مدة متصلة لا تقل عن مائة وثمانين يوماً أو مدداً متفرقة تزيد في جملتها عن مائتي يوم خلال سنة واحدة وذلك مع عدم الإخلال بالأحكام الخاصة بالتعويض عن إصابات العمل يدل على أن عبارة "خلال سنة واحدة" تقتصر على المدد المتفرقة ولا تتعداها إلى المدة المتصلة فينتهي عقد العمل إذا انقطع العامل عن العمل بسبب مرضه مدة متصلة لا تقل عن مائة وثمانين يوماً ولو انتهت سنة وبدأت أخرى خلالها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن السيد/ محمد سرور السوداني أقام الدعوى رقم 1743 سنة 1962 عمال القاهرة الابتدائية ضد شركة الخطوط الجوية الهولندية طلب فيها الحكم بإلزامها بأن تؤدي إليه مبلغ ألف جنيه علي سبيل التعويض مع المصروفات والأتعاب بحكم مشمول بالنفاذ المعجل وبلا كفالة، وقال شرحاً لدعواه إنه التحق بخدمة الشركة في 1/ 5/ 1957 عاملاً بقسم الطائرات وظل يؤدي عمله حتى بلغ راتبه الشهري مبلغ 17 ج و500 م وأنه أثناء العمل أصيب بمرض التدرن الرئوي وأدخل المستشفى للعلاج وأن الشركة قامت بفصله لانقطاعه عن العمل بسبب المرض مدة متصلة قدرها 180 يوماً بدأت من أول نوفمبر سنة 1961 وانتهت في آخر مايو سنة 1962 وإذ كان هذا الفصل تعسفياً وبلا مبرر فقد أقام الدعوى للمطالبة بحقه في التعويض، وبتاريخ 4/ 2/ 1963 حكمت المحكمة برفض الدعوى وأعفت المدعي من المصاريف، واستأنف المدعي هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة طالباً إلغاءه والحكم له بطلباته وقيد الاستئناف برقم 717 سنة 80 ق، وبتاريخ 24/ 10/ 1963 حكمة المحكمة حضورياً برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف وأعفت المستأنف من المصروفات الاستئنافية وطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد في التقرير، وعرض الطعن على هذه الدائرة حيث صمم الطاعن على طلب نقض الحكم وطلبت المطعون عليها رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة وطلبت رفض الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه قضى برفض الدعوى الطاعن مستنداً في ذلك إلى أن مدة المرض المتصلة وقدرها 180 يوماً المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة 81 من القانون رقم 91 لسنة 1959 وهي التي تجيز لرب العمل فصل العامل يجب أن تتم في خلال سنة خدمة وليس في خلال سنة ميلادية ومؤدى ذلك أن الفصل يكون خالياً من شبهة التعسف إذا امتد المرض واتصل مدة مائة وثمانين يوماً لو كان ذلك خلال سنتين ميلاديتين. وهذا من الحكم مخالفة للقانون وخطأ في تطبيقه وتأويله إذ أن التفسير الصحيح لهذه المادة أن تكون مدة المرض المتصلة خلال سنة ميلادية واحدة فإذا امتدت هذه المدة خلال سنتين ميلاديتين فإنه لا يجوز لرب العمل الفصل وإذا حدث يكون متعسفاً فيه.
وحيث إن هذا النعي في غير محله ذلك أن النص في الفقرة الأولى من المادة 81 من القانون رقم 91 لسنة 1959 على أن "ينتهي عقد العمل بمرض العامل مرضاً استوجب انقطاعه عن العمل مدة متصلة لا تقل عن مائة وثمانين يوماً أو مدداً متفرقة تزيد في جملتها عن مائتي يوم خلال سنة واحدة وذلك مع عدم الإخلال بالأحكام الخاصة بالتعويض عن إصابات العمل" يدل على أن عبارة "خلال سنة واحدة" تقتصر على المدة المتفرقة ولا تتعداها إلى المدة المتصلة فينتهي عقد العمل إذا انقطع العامل عن العمل بسبب مرضه مدة متصلة لا تقل عن مائة وثمانين يوماً ولو انتهت سنة وبدأت أخرى خلالها – إذ كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه التزم هذا النظر وجرى في قضائه على أن الطاعن وقد مرض بمرض التدرن الرئوي وأدخل المستشفى للعلاج واتصل مرضه مدة 180 يوماً بدأت من أول نوفمبر سنة 1961 وانتهت في آخر مايو 1962 وأنه يحق لرب العمل فصله من العمل طبقاً لحكم الفقرة الأولى من المادة 81 من قانون عقد العمل رقم 91 لسنة 1959 – فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات