الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 308 لسنة 33 ق – جلسة 12 /11 /1968 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 19 – صـ 1341

جلسة 12 من نوفمبر سنة 1968

برياسة السيد المستشار/ بطرس زغلول، وعضوية السادة المستشارين: محمد صادق الرشيدي، وأمين فتح الله، وإبراهيم علام، وإبراهيم الديواني.


الطعن رقم 308 لسنة 33 القضائية

( أ ) نقض. إجراءات الطعن. "إعلان الطعن". "ميعاده". بطلان. قانون.
مقتضى نص المادة 3/ 2 من القانون 43 لسنة 1965 والمادة 11 من قانون إصداره والمادة الأولى من قانون المرافعات وجوب إعلان الطعن خلال خمسة عشر يوماً تبدأ من 22/ 7/ 1965 تاريخ نشر القانون 43 لسنة 1965. منح القانون 4 لسنة 1967 للطاعن ميعاداً جديداً لاستكمال ما لم يتم من الإجراءات وتصحيح ما لم يصح منها هذا الميعاد الجديد بالنسبة لإعلان الطعن هو خمسة عشر يوماً تبدأ من 11/ 5/ 1967 تاريخ نشر القانون الأخير. عدم إعلان الطعن في الميعادين المذكورين. جزاؤه. البطلان. المادة 431 من قانون المرافعات السابق.
(ب) تجزئة. "أحوال عدم التجزئة". مثال.
الخطأ الموجه إلى المورث يجعل النزاع في حق ورثته غير قابل للتجزئة.
(ج) تجزئة. "أحوال التجزئة". مثال.
الخطأ المنسوب إلى كل من المدعى عليهم يختلف عن الخطأ المنسوب إلى الآخر. يجعل موضوع النزاع مما يقبل التجزئة.
1 – متى كان الطعن قد رفع في 13/ 7/ 1963 وأدركه قانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 قبل أن يعرض على دائرة فحص الطعون وكانت المادة الثالثة من هذا القانون الذي عمل به من تاريخ نشره في 22/ 7/ 1965 قد نصت في فقرتها الثانية على أن تتبع الإجراءات التي كان معمولاً بها قبل إنشاء دوائر فحص الطعون، وكانت المادة 431 من قانون المرافعات قبل تعديله بالقانون رقم 401 لسنة 1955 الذي أنشأ دوائر فحص الطعون قد أوجبت على الطاعن أن يعلن الطعن إلى جميع الخصوم الذين وجه إليهم في الخمسة عشر يوماً التالية لتقدير الطعن وإلا كان الطعن باطلاً وحكمت المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه. وكان مقتضى نص الفقرة الثانية من المادة 3 من القانون رقم 43 سنة 1965 ونص المادة 11 من قانون إصداره والمادة الأولى من قانون المرافعات أن ميعاد الخمسة عشر يوماً الذي يجب على الطاعن إعلان هذا الطعن فيه يبدأ من 22 يوليو سنة 1965 تاريخ نشر القانون رقم 43 لسنة 1965 وإذ كانت أوراق الطعن قد خلت مما يثبت قيام الطاعن بإعلان المطعون عليه الأول وإعلان……. من الفريق الثاني من المطعون عليهم (لورثة المرحوم….) خلال هذا الميعاد أو خلال الميعاد الذي منحه القانون رقم 4 لسنة 1967 لاستكمال ما لم يتم من الإجراءات التي يقتضيها تطبيق الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 43 لسنة 1965 ولتصحيح ما لم يصح منها وفقاً لحكم تلك الفقرة، وكان هذا الميعاد الجديد بالنسبة لإعلان هذا الطعن هو طبقاً لما يقضي به نص الفقرة الثانية من المادة 2 من القانون رقم 4 لسنة 1967 خمسة عشر يوماً تبدأ من 11 مايو سنة 1967 تاريخ نشر القانون الأخير.
2 – إذا كان الفصل في النزاع لا يحتمل غير حل واحد بالنسبة للفريق الثاني من المطعون عليهم ذلك أن الطاعن إنما ينسب الخطأ في عدم المراقبة المترتب عليه المسئولية إلى مورثهم باعتباره عضواً في مجلس مراقبة الشركة بما يجعل النزاع بالنسبة إلى ورثته جميعاً في حالة عدم تجزئة مطلقة. وإذ ثبت أن الأوراق قد خلت من إعلان…. أحد هؤلاء الورثة، فإنه يتعين إعمال الجزاء المنصوص عليه في المادة 431 من قانون المرافعات والقضاء ببطلان الطعن بالنسبة للفريق الثاني من المطعون عليهم.
3 – متى كان الطاعن قد نسب إلى كل من المطعون عليهم نوعاً من الخطأ يستقل فيه عن الآخرين وفقاً للقانون النظامي للشركة فإنه يترتب على ذلك أن يكون موضوع النزاع بالنسبة إليهم قابلاً للتجزئة.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 774 سنة 1956 تجاري كلي القاهرة ضد المطعون عليهم وانتهت طلباته فيها إلى إلزام المطعون عليهم الستة الأول متضامنين أن يردوا له مبلغ 2000 ج قيمة الأسهم التي اكتتب بها وتعويضاً قدره 1000 ج، وقال بياناً لدعواه إنه بتاريخ 12/ 11/ 1949 تكونت شركة توصية بالأسهم باسم "الشركة العربية للسماد الكيماوي" مكسيم كحيل وشركاه" برأس مال قدره 20000 ج ينقسم إلى خمسة آلاف سهم قيمة كل منها أربعة جنيهات وقد طرح منها للاكتتاب العام كدفعة أولى 2500 سهم فاكتتب الطاعن في 500 سهم منها وأودع قيمتها خزانة البنك البلجيكي الدولي وقد عين نظام الشركة أغراضها وهي صناعة الأسمدة الكيماوية كما ورد فيه أن المطعون عليه الأول مكسيم كحيل هو الشريك والمدير المسئول وعين نظام الشركة مجلس المراقبة ومورث الفريق الثاني من المطعون عليهم والمطعون عليهما الثالث والرابع على أن يقوم كل منهم منفرداً بمهمة المراجعة الموكولة إلى مجلس المراجعة كما نص نظام الشركة على تشكيل لجنة فنية من المطعون عليهما الخامس والسادس وعين المطعون عليه السابع مراقباً للحسابات، إلا أن المدير المسئول – المطعون عليه الأول – لم يقم بالواجبات التي يلزم بها بصفته هذه فلم يجعل محل إقامته مركز إنتاج الشركة بمدينة السويس كما أوجب ذلك في العقد بل أقام بالإسكندرية وتفرغ لأعماله الخاصة وبدد أموال الشركة، ولم يقم مجلس المراقبة بمراجعة أعمال مدير الشركة ولم ينعقد ولم يضع التقارير السنوية ولم يقم المطعون عليهما الخامس والسادس بصفتهما عضوا اللجنة الفنية بتحرير التقارير عن سير العمل الفني والصناعي للشركة، وإذ ترتب على ذلك أن ضاعت على الطاعن قيمة الأسهم التي اكتتب بها في الشركة فضلاً عما أصابه من ضرر نتيجة لذلك فقد أقام دعواه بالطلبات السالف بيانها وفي أثناء نظر الدعوى ترك الطاعن الخصومة بالنسبة للمطعون عليه السابع وأدخل المطعون عليه الثامن في الدعوى ليقدم ما لديه من مستندات خاصة بالشركة. وبتاريخ 25 يناير سنة 1961 قضت محكمة أول درجة بإخراج المطعون عليه الثامن من الدعوى برفضها استأنف الطاعن هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم 665 سنة 79 ق، وبتاريخ 13 مايو سنة 1963 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف فقرر الطاعن بالطعن في الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرتين أبدت في الأولى الرأي برفض الطعن ودفعت في الثانية ببطلانه ذلك أن عدم إعلان المطعون عليه الأول وبهير محمد أنسي من الفريق الثاني من المطعون عليهم (ورثة المرحوم محمد أنسي) هو مما يترتب عليه ببطلان الطعن بالنسبة لهما وإذ لا يتصور خطأ المطعون عليه الأول دون باقي المطعون عليهم فإن بطلان الطعن بالنسبة له يتعدى إليهم لعدم قابلية الموضوع للتجزئة، وبالجلسة المحددة لنظر الطعن التزمت النيابة برأيها السابق.
وحيث إن هذا الدفع بالنسبة للمطعون عليه الأول والفريق الثاني من المطعون عليهم صحيح ذلك أن الطعن رفع في 13/ 7/ 1963 وقد أدركه قانون السلطة القضائية رقم 43 سنة 1965 قبل أن يعرض على دائرة فحص الطعون. ولما كانت المادة الثالثة من القانون الذي عمل به من تاريخ نشره في 22 يوليه سنة 1965 قد نصت في فقرتها الثانية على أن تتبع الإجراءات التي كان معمولاً بها قبل إنشاء دوائر فحص الطعون، وكانت المادة 431 من قانون المرافعات قبل تعديله بالقانون رقم 401 سنة 1955 الذي أنشأ دوائر فحص الطعون قد أوجبت على الطاعن أن يعلن الطعن إلى جميع الخصوم الذين وجه إليهم في الخمسة عشر يوماً التالية لتقرير الطعن وإلا كان الطعن باطلاً وحكمت المحكمة من تلقاء نفسها ببطلانه، وكان مقتضى نص الفقرة الثانية من المادة 3 من القانون رقم 43 سنة 1965 ونص المادة 11 من قانون إصداره والمادة الأولى من قانون المرافعات أن ميعاد الخمسة عشر يوماً الذي يجب على الطاعن إعلان هذا الطعن فيه يبدأ من 22 يوليه سنة 1965 تاريخ نشر القانون رقم 43 سنة 1965 وإذ كانت أوراق الطعن قد خلت مما يثبت قيام الطاعن بإعلان المطعون عليه الأول وإعلان بهير محمد أنسي من الفريق الثاني من المطعون عليهم (ورثة المرحوم محمد أنسي) خلال هذا الميعاد أو خلال الميعاد الذي منحه القانون رقم 4 سنة 1967 لاستكمال ما لم يتم من الإجراءات التي يقتضيها تطبيق الفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 43 سنة 1965 ولتصحيح ما لم يصح منها وفقاً لحكم تلك الفقرة، وكان هذا الميعاد الجديد بالنسبة لإعلان هذا الطعن هو طبقاً لما يقضي به نص الفقرة الثانية من المادة 2 من القانون رقم 4 سنة 1968 خمسة عشر يوماً تبدأ من 11 مايو سنة 1967 تاريخ نشر القانون الأخير، لما كان ذلك وكان المطعون عليه الأول وبهير محمد أنسي من الفريق الثاني من المطعون عليهم لم يعلنا على ما سلف بيانه وإذ لا يحتمل الفصل في النزاع غير حل واحد بالنسبة للفريق الثاني من المطعون عليهم ذلك أن الطاعن إنما ينسب الخطأ في عدم المراقبة المترتب عليه المسئولية إلى مورثهم باعتباره عضواً في مجلس مراقبة الشركة بما يجعل النزاع بالنسبة إلى ورثته جميعاً في حالة عدم تجزئة مطلقة وكان الثابت أن الأوراق – على ما سلف بيانه – قد خلت من إعلان بهير محمد أنسي من ورثة المرحوم محمد أنسي. لما كان ذلك فإنه يتعين إعمال الجزاء المنصوص عليه في المادة 431 من قانون المرافعات السالف الإشارة إليها والقضاء ببطلان الطعن بالنسبة للمطعون عليه الأول والفريق الثاني من المطعون عليهم، وإذ نسب الطاعن إلى كل من المطعون عليهم نوعاً من الخطأ يستقل فيه عن الآخرين وفقاً للقانون النظامي للشركة فإنه يترتب على ذلك أن يكون موضوع النزاع بالنسبة إليهم قابلاً للتجزئة فلا يمتد البطلان إلى باقي المطعون عليهم ويتعين لذلك رفض الدفع بالنسبة لهم.
وحيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية بالنسبة لمن عدا المطعون عليهما الأول والفريق الثاني من المطعون عليهم.
وحيث إن مبنى الطعن القصور في التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق، وفي بيان ذلك يقول الطاعن إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن المطعون عليهما الثالث والرابع لم يراقبا الأعمال الحسابية للشركة ولم يخطرا المطعون عليه السابع بإسناد مراقبة حسابات الشركة إليه مما ترتب عليه ضياع أموال الطاعن التي اكتتب بها وما حاق به من ضرر، غير أن الحكم المطعون فيه لم يعرض للرد على هذا الدفاع واكتفى ببيان أوجه النشاط التي قام هذان المطعون عليهما وأضاف الطاعن أنه تمسك في دفاعه بأن المطعون عليهما الخامس والسادس لم يقوما بالتزامهما بالعمل الفني والصناعي المنوط بهما بعد ابتداء العمل بالمصنع وهو ما يلتزمان به بمقتضى العقد، غير أن الحكم المطعون فيه اكتفى في الرد على ذلك بأن المطعون عليه الخامس قدم تقريراً بحسن سير العمل أثناء بناء المصنع وفي فترة تجميع الآلات وكل ذلك مما يعيب الحكم بالقصور ومخالفة الثابت بالأوراق.
وحيث إن هذا النعي جميعه مردود ذلك أن الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه وأحال إلى أسبابه أقام قضائه بعدم مسئولية المطعون عليهم استناداً إلى قوله "إن الثابت من ظروف الدعوى وملابساتها والأوراق المقدمة فيها أن الضرر لم يكن بحال بسبب إهمال المدعى عليهم (المطعون عليهم) ويكفي هنا الإشارة إلى كتاب محافظ السويس المؤرخ في يناير سنة 1951 أن هذا الضرر قد حدث بسبب أجنبي لا يد للمدعى عليهم (المطعون عليهم) فيه وهو قيام الاضطرابات والقتال بين الفدائيين من أبناء الجهورية المدنيين وغير المدنيين وبين القوات الإنجليزية الغاشمة في أواخر سنة 1951 تلك التي اشترك فيها رجال الشرطة المصريون مع الفدائيين بحيث أغلق الغاصب الطرق المؤدية إلى مقر المصنع ومبانيه لوقوعه في طريق حربي كما جاء في التقارير وفي منطقة كانت تدور فيها رحى القتال وبحيث أمسى المصنع بلا خفراء يحرسونه والنتيجة الحتمية لكل ذلك هو تجميع أسباب النهب والتخريب مما يكون كل ذلك قوة قاهرة والحادث الفجائي اللذين يحولان دون المحافظة على أموال الشركة أو الاستمرار في الإنشاء والتعمير وهو ما تنعدم معه علاقة السببية ومن ثم لا تحقق مسئولية المدعى عليهم عن التعويض عملاً بنص المادة 165 مدني وقد زاد الطين بلة لما أن أعوز الشركة المال في نهاية سنة 1952 حال دون ذلك ضياع بعض آلات المصنع وتهدم مبانيه وتلك التي ضاع من أجلها أكثر من نصف رأس مال الشركة مما جعل الممولين يحجمون عن النهوض بالمصنع خاصة وأنه تنكب الطريق في بدايته وضاع من أجله أكثر من نصف رأس مال ولما لم يتقدم أصحاب الأموال للاكتتاب كما تنطق بذلك ظروف الدعوى اجتمعت الجمعية العمومية غير العادية في النهاية وقررت دعوة المساهمين للاجتماع في 12/ 4/ 1954 لتصفية الشركة عملاً بقانونها النظامي وفعلاً صدر قرار بتصفية الشركة وتعيين مصفي الأمر الذي يفيد في النهاية عدم مسئولية المدعى عليهم عن الضرر "وأضاف الحكم المطعون فيه بعد أن أوضح الظروف الحربية التي أدت إلى إغلاق الطريق بين القاهرة والسويس ووجود القوات البريطانية بجوار المصنع إن كان ثمة مسئولية فإنما تقع أولاً على جانب المساهمين الذين لم يستجيبوا للنداء الموجه إليهم بدفع ما تبقى عليهم من قيمة الاكتتاب في مواعيده ولو تم ذلك لأنجز المشروع في المدة المتفق عليها" ولما كان السبب الأجنبي يصلح لدفع كل من المسئوليتين التقصيريتين والتعاقدية، وكان الحكم على ما سلف بيانه قد أوضح في أسباب سائغة لها أصلها الثابت في أوراق الدعوى أن أعمال العدوان في السويس – وهي قوة قاهرة – قد ترتب عليها هدم مباني مصنع الشركة في السويس ونهب آلاته وأدواته وأن خطأ المساهمين بعدم دفعهم باقي الأموال التي اكتتبوا فيها هما السبب في استمرار الشركة في تنفيذ الأغراض التي أنشئت من أجلها وإذ رتب الحكم على ذلك رفض دعوى الطاعن باسترداد قيمة ما اكتتب به ورفض طلب التعويض وكان الطاعن لم يوجه إلى هذا الذي أقام عليه الحكم قضاءه أي تعييب وهو ما يكفي وحده لحمل الحكم فإن تعييبه بتوجيه الأخطاء إلى المطعون عليهم على النحو الذي بينه الطاعن بسبب الطعن يكون غير منتج ويكون النعي على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات