الطلب رقم 7 لسنة 38 ق “رجال القضاء” – جلسة 28 /06 /1973
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 24 – صـ 556
جلسة 28 من يونيه سنة 1973
برياسة السيد المستشار/ الدكتور حافظ هريدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد سيد أحمد حماد، وعلي عبد الرحمن، وعلي صلاح الدين، وأحمد صفاء الدين.
الطلب رقم 7 لسنة 38 ق "رجال القضاء"
إقامة. "أجر الإقامة". بدل السفر.
أماكن إقامة رجال القضاء والنيابة واستراحاتهم. وزير العدل هو المختص بتحديد أجر الإقامة
بها. تحديد هذا الأجر باستراحات المستشارين، بواقع 10% من أول مربوط درجة المستشار.
تقاضي الوزارة هذه النسبة ثم قيامها بخصم ربع بدل السفر طبقاً للائحة بدل السفر. خطأ.
تنص المادة 81/ 3 من قانون السلطة القضائية رقم 56 لسنة 1959 المعدلة بالقانون رقم
74 لسنة 1963 الذي يحكم واقعة النزاع. والتي تقابل المادة 76 من القانون رقم 46 لسنة
1972 المعمول به حالياً على أنه "يجوز أن تعد لرجال القضاء والنيابة أماكن للإقامة
أو الاستراحة وتنظم بقرار من وزير العدل الأحكام المتعلقة بتخصيص هذه الأماكن وتحديد
الأجر الذي يلزم به المنتفعون بها". وإعمالاً لهذا النص أصدر وزير العدل القرار رقم
144 لسنة 1964، ونص في مادته الأولى على أن يحدد أجر الأماكن التي تعد لاستراحة المستشارين
بمقار محاكم الاستئناف بواقع 10% من أول مربوط درجة المستشار طبقاً للبند رقم 4 من
جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية، وإذ كانت وزارة العدل قد أفادت أن "جميع
نفقات الاستراحة وما تحتاجه من أثاث ومفروشات تغطى من حصيلة الاشتراكات الشهرية التي
تستقطع من مرتبات المستشارين، فإنه يكون قد تحدد أجر الإقامة باستراحة أسيوط والانتفاع
بها عملاً بحكم المادة الأولى من قرار وزير العدل سالف البيان، ولما كانت الوزارة قد
اقتضت من الطالب هذا الأجر إبان إقامته فيها وانتفاعه بها، وكان ربع بدل السفر المقرر
في المادة الثالثة "من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال" الصادر بها القرار الجمهوري
في 18 من يناير سنة 1958 لا يعدو أن يكون أجراً للانتفاع بما تعده الحكومة من أماكن
عند الإقامة بها، فإنه لا يجوز للوزارة المدعى عليها، وقد اقتضت أجر الإقامة والانتفاع
بالاستراحة أن تعود فتقتضيه مرة أخرى، وتكون مطالبة الطالب بخصم ربع بدل السفر على
غير أساس.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطلب استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الأوراق – تتحصل في أن الأستاذ……… المستشار
بمحكمة القاهرة تقدم لقلم كتاب هذه المحكمة في 21/ 8/ 1968 بطلب قيد برقم 7 لسنة 38
ق، قال فيه إن محكمة استئناف أسيوط التي كان منتدباً للعمل مستشاراً بها أخطرته بتاريخ
11/ 4/ 1968 بصورة من الكتاب الدوري رقم 2248 المؤرخ 6/ 4/ 1968 المتضمن أن الجهاز
المركزي للمحاسبات لاحظ عند مراجعة مستندات المحكمة عن السنة المالية سنة 1964 – 1965،
أنها أغفلت تحصيل ربع بدل السفر المنصرف للمستشارين المنتدبين من محكمة استئناف القاهرة
مقابل نزولهم في استراحة المستشارين بأسيوط قبل أول ديسمبر سنة 1966 تطبيقاً لقرار
وزير العدل رقم 144 لسنة 1964 الصادر في 5/ 2/ 1964 وطالبته بسداد المبلغ المستحق عليه
وقدره 34 ج، وأنها أخطرت محكمة استئناف القاهرة لاستقطاع هذا المبلغ من مرتبه. وإذ
جاء قرار وزير العدل المشار إليه خلواً من مثل هذا الأمر وإنما اقتصر على تحديد أجر
استراحات المستشارين بواقع 10% من أول مربوط درجة المستشار، وكانت الاستراحة الخاصة
بمحكمة استئناف أسيوط مؤجرة من وزارة العدل إلى أحد المستشارين وليست محلاً حكومياً،
فقد انتهى في طلباته الختامية إلى طلب إلغاء المطالبة المذكورة وكافة ما يترتب عليها
من آثار. قدمت وزارة العدل مذكرة طلبت فيها رفض الطلب إعمالاً لحكم المادة الثالثة
من لائحة بدل السفر الصادر بها قرار رئيس الجمهورية في 18/ 1/ 1958 التي توجب تخفيض
بدل السفر بمقدار الربع في حالة الإقامة بمنزل مما أعدته الحكومة سواء كانت مالكة أو
مستأجرة له. وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بقبول الطلب.
وحيث إنه لما كانت المادة 81 من قانون السلطة القضائية رقم 56 لسنة 1959 المعدلة بالقانون
رقم 74 لسنة 1963 الذي يحكم واقعة النزاع والتي تقابل المادة 76 من القانون رقم 46
لسنة 1972 المعمول به حالياً، تنص في فقرتها الثالثة على أنه "يجوز أن تعد لرجال القضاء
والنيابة أماكن للإقامة أو الاستراحة وتنظم بقرار من وزير العدل الأحكام المتعلقة بتخصيص
هذه الأماكن وتحديد الأجر الذي يلزم به المنتفعون بها". وإعمالاً لهذا النص أصدر وزير
العدل القرار رقم 144 لسنة 1964، ونص في مادته الأولى على أنه "يحدد أجر الأماكن التي
تعد لاستراحة المستشارين بمقار محاكم الاستئناف بواقع 10% من أول مربوط درجة المستشار
طبقاً للبند رقم 4 من جدول المرتبات الملحق بقانون السلطة القضائية" وكانت وزارة العدل
قد أفادت بكتابها المؤرخ 13/ 5/ 1973 المقدم بجلسة 14/ 6/ 1973 أن "جميع نفقات الاستراحة
وما تحتاجه من أثاث ومفروشات تغطى من حصيلة الاشتراكات الشهرية التي تستقطع من مرتبات
المستشارين" ومن ثم فقد تحدد أجر الإقامة في استراحة أسيوط والانتفاع بها عملاً بحكم
المادة الأولى من قرار وزير العدل سالف البيان. ولما كان ذلك، وكانت الوزارة قد اقتضت
من الطالب هذا الأجر إبان إقامته فيها وانتفاعه بها، وكان ربع بدل السفر المقرر في
المادة الثالثة من لائحة بدل السفر ومصاريف الانتقال الصادر بها القرار الجمهوري في
18/ 1/ 1958 لا يعدو أن يكون أجراً للانتفاع بما تعده الحكومة من أماكن عند الإقامة
بها، فإنه لا يجوز للوزارة المدعى عليها، وقد اقتضت أجر الإقامة والانتفاع بالاستراحة
أن تعود وتقتضيه مرة أخرى، وتكون مطالبة الطالب بمقابل ربع بدل السفر على غير أساس.
