الطعن رقم 351 لسنة 31 ق – جلسة 06 /11 /1968
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثالث – السنة 19 – صـ 1295
جلسة 6 من نوفمبر سنة 1968
برياسة السيد المستشار/ حسين صفوت السركي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد ممتاز نصار، وإبراهيم عمر هندي، وصبري أحمد فرحات، وحسن أبو الفتوح الشربيني.
الطعن رقم 351 لسنة 31 القضائية
ضرائب. "الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية". "إقليمية الضريبة".
الضريبة على أرباح المنشآت المشتغلة في مصر. مناطها.
إذ نصت المادة 33 من القانون رقم 14 لسنة 1939 على أنه "تستحق الضريبة على أرباح كل
منشأة مشتغلة في مصر"، فإنها – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – تستلزم قيام المنشأة
في مصر ومزاولتها أعمالاً تجارية أو صناعية وفي حالة وجود المنشأة في الخارج يجب أن
يكون لها ممثلون في مصر خاضعون لأوامرها فإذا لم يكن لها ممثلون فيتعين أن تقوم في
مصر بنشاط تجاري أي بعمليات تجارية تتسم بصفة الاعتياد [(1)] والاستمرار
وأن تكتمل دورة هذا النشاط في مصر ولو لم يكن لها كيان محلي قائم بها.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن مأمورية ضرائب الشركات المساهمة اعتبرت شركة موبل أوفر سيزو ومركزها الرئيسي بأمريكا
خاضعة للضريبة في مصر حيث تقوم بعملية تموين السفن المارة بالمواني المصرية لمنتجاتها
من السولار والديزل والمازوت المودع بمخازن شركة موبل أويل الموجودة في المنطقة الحرة
بالمواني المصرية بناء على ارتباطات وعقود تتم في الخارج بينها وبين شركات الملاحة،
وقد حددت المأمورية صافي أرباح هذه الشركة في السنوات من 1952 إلى 1954 بالمبالغ الآتية
على التوالي 53935 ج و164 م و46001 ج و948 م و32505 ج و728 م وأخطرتها بذلك على النموذج
رقم 19 ضرائب، وإذ اعترضت الشركة على ذلك وعرض الخلاف على لجنة الطعن وأصدرت قرارها
فيه بتاريخ 27/ 5/ 1959 باعتبار أن نشاط الشركة خاضع للضريبة أصلاً في مصر وللشركة
حق التمتع بالإعفاء المقرر في المادة 12 من القانون رقم 306 لسنة 1952 متى استوفيت
الشروط الواردة فيها، فقد أقامت الشركة الدعوى رقم 858 سنة 1959 تجاري كلي ضرائب القاهرة
بالطعن في هذا القرار طالبة إلغاءه والقضاء بعدم خضوع نشاطها للضريبة. وبتاريخ 20/
6/ 1960 حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وبعدم
خضوع نشاط الشركة في مصر لضريبة الأرباح التجارية والصناعية وألزمت مصلحة الضرائب بالمصروفات
وبمبلغ خمسة عشر جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة، واستأنفت مصلحة الضرائب لدى محكمة استئناف
القاهرة هذا الحكم طالبة إلغاءه والحكم بتأييد قرار لجنة الطعن وقيد استئنافها برقم
441 سنة 77 قضائية وبتاريخ 31 مايو سنة 1961 حكمت المحكمة حضورياً بقبول الاستئناف
شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت مصلحة الضرائب بالمصروفات وبمبلغ
خمسة جنيهات مقابل أتعاب المحاماة. وطعنت مصلحة الضرائب في هذا الحكم بطريق النقض للسبب
الوارد في التقرير، وعرض الطعن على هذه الدائرة وطلبت الطاعنة نقض الحكم وطلبت المطعون
عليها رفض الطعن وقدمت النيابة العامة مذكرة وطلبت رفض الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن المطعون فيه إذ أقام قضاءه على أن الشركة المطعون عليها
هي شركة أجنبية مركزها في الخارج وليس لها ممثلون يخضعون لأوامرها في مصر وأن نشاطها
يتم في الخارج وبذلك لا يخضع الربح الذي تحققه للضريبة في مصر لأنه ناتج من استثمار
يتم بأكمله في الخارج وأن شركة موبل أويل وهي التي تقوم بتكليف من الشركة المذكورة
بتموين السفن المارة بالمواني المصرية هي شركة أخرى خلافها ومستقلة عنها تقوم بعملية
التموين لقاء المصاريف التي تنفقها فعلاً في هذه العملية ومبلغ 5% من قيمة هذه المصاريف
ولا شأن لها بنشاط الشركة المذكورة فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وخالف الثابت
في الأوراق ذلك أن الفقه والقضاء استقرا على أنه يكفي لخضوع الشركات الأجنبية – طبقاً
للمادة 33 من القانون رقم 14 لسنة 1939 – التي مركزها في الخارج – للضريبة المقررة
في مصر أن يكون لها نشاط تجاري في مصر تباشره على وجه الاعتياد وأنه لا اعتداد بأن
يكون لها ممثلون خاضعون لأوامرها في مصر، وأن مؤدى نصوص العقود التي ارتبطت بمقتضاها
الشركة المطعون عليها مع أصحاب السفن على تموين سفنهم أن الشركة المذكورة تباشر على
وجه الاعتياد نشاطاً تجارياً في مصر وأن هذه العقود وإن كانت تبرم في الخارج إلا أنها
تنفذ في مصر بعمليات مستقلة تحقق للشركة أرباحاً ومن ثم تكون هذه الأرباح وطبقاً لمكانية
الضريبة خاضعة للضريبة في مصر.
وحيث إن هذا النعي مردود بأن المادة 33 من القانون رقم 14 لسنة 1939 إذ نصت على أنه
"تستحق الضريبة على أرباح كل منشأة مستغلة في مصر" فإنها – وعلى ما جرى به قضاء هذه
المحكمة – تستلزم قيام المنشأة في مصر ومزاولتها أعمالاً تجارية أو صناعية وفي حالة
وجود المنشأة في الخارج – يجب أن يكون لها ممثلون في مصر خاضعون لأوامرها فإذا لم يكن
لها ممثلون فيتعين أن تقوم في مصر بنشاط تجاري أي بعمليات تجارية تتسم بصفة الاعتياد
والاستمرار وأن تكتمل دورة هذا النشاط في مصر ولم لم يكن لها كيان محلي قائم بها إذ
كان ذلك وكان الثابت في الأوراق أن مركز الشركة الرئيسي في الخارج وليس لها فرع أو
ممثلون خاضعون لأوامرها في مصر وانتهى الحكم المطعون فيه وفي حدود سلطة قاضي الموضوع
إلى أن نشاط الشركة المطعون عليها قد "تم واكتملت دورته في الخارج" ورتب على ذلك أن
الربح الذي تحققه الشركة من هذا النشاط "لا يخضع لضريبة الأرباح التجارية والصناعية
لأنه ناتج عن استثمار يتم بأكمله في الخارج فلا يجوز أن تقع نتائجه تحت حكم قانون الضرائب
المصري عملاً بمبدأ إقليمية الضريبة" – إذ كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد
خالف القانون أو أخطأ في تطبيقه أو خالف الثابت في الأوراق ولما تقدم يتعين رفض الطعن.
[(1)] الطعن رقم 466 لسنة 29. ق جلسة 15/ 12/ 1965 السنة 16 ص 1261. والطعن رقم 193 لسنة 29 ق جلسة 11/ 3/ 1964 السنة 15 ص 325 والطعن 328 رقم لسنة 22 ق. جلسة 22/ 4/ 1954 السنة 5 ص 812.
