الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 235 لسنة 37 ق – جلسة 31 /03 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 24 – صـ 529

جلسة 31 من مارس سنة 1973

برياسة السيد المستشار/ محمد صادق الرشيدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: حامد وصفي، وأديب قصبجي، ومحمد فاضل المرجوشي، وحافظ الوكيل.


الطعن رقم 235 لسنة 37 القضائية

عمل. "الأجر".
التزام رب العمل بسكنى العاملين وبمقابل مصاريف استهلاك المياه. ميزة عينية. اعتبارها عنصراً من عناصر الأجر. المساس بها. انتقاص من الأجر. غير جائز.
إذ كانت المادة 3 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 تنص على أنه "يقصد بالأجر في تطبيق أحكام هذا القانون كل ما يعطى للعامل لقاء عمله مهما كان نوعه مضافاً إليه جميع العلاوات أياً كان نوعها وعلى الأخص ما يأتي: – …… الامتيازات العينية وكذلك العلاوات التي تصرف لهم بسبب غلاء المعيشة وأعباء العائلة. ……" وكان يبين من قرار هيئة التحكيم المطعون فيه أن المطعون ضدها قد التزمت بسكنى العاملين بها في بعض مبانيها التي خصصتها لهم وتحملت في الوقت نفسه بمقابل مصاريف استهلاك المياه عن تلك المباني، وكان ذلك يعتبر ميزة عينية ممنوحة للعاملين وعنصراً من عناصر الأجر المنصوص عليه في المادة الثالثة المشار إليها، فإنه لا يجوز للمطعون ضدها أن تحصل مقابل استهلاك المياه من شاغلي هذه المباني، لما في ذلك من مساس بالميزة العينية الممنوحة لهم مما يعد انتقاصاً من أجرهم بالمخالفة للقانون. إذ كان ذلك، وكان القرار المطعون فيه قد خالف هذا النظر وانتهى إلى أن تحصيل ثمن استهلاك المياه من العاملين لا يعتبر إنقاصاً لميزة عينية قولاً بأن هذا الانتقاص ضئيل، فإنه يكون قد خالف القانون.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من قرار هيئة التحكيم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة تقدمت بتاريخ 17/ 9/ 1966 بشكوى إلى مكتب عمل شمال القاهرة، وقالت فيها إن المطعون ضدها اشترت في عام 1963 عدداً من المساكن بجهة الشرابية بالقاهرة وخصصتها لسكنى العاملين بها لقاء مصاريف إدارية شهرية حددتها لائحة صادرة بتنظيم الانتفاع بها، وقد شملت هذه المصاريف مقابل استهلاك المياه، غير أنه في شهر يوليو عام 1966 رأت المطعون ضدها تحميل سكان تلك المساكن بقيمة استهلاك المياه بواقع 150 مليماً شهرياً للمسكن المكون من حجرة واحدة و200 مليماً شهرياً للمسكن المكون من حجرتين و300 مليماً شهرياً للمسكن المكون من ثلاث حجرات، الأمر الذي يعتبر انتقاصاً من ميزة عينية استمر العاملون يتمتعون بها مدة طويلة بصفة منتظمة ومطردة ومستقرة ورتبوا معيشتهم على أساسها، وطلبت الطاعنة عدم تحميل شاغلي تلك المساكن بمقابل استهلاك المياه. أحال مكتب العمل الشكوى إلى لجنة التوفيق بمحكمة القاهرة الابتدائية فأحالته إلى محكمة استئناف القاهرة، وتقيد بجدول منازعات التحكيم برقم 27 عام 1966 تحكيم القاهرة، وبتاريخ 22/ 2/ 1967 قررت هيئة التحكيم رفض الطلب. طعنت الطاعنة في هذا القرار بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة رأت فيها رفض الطعن، وبالجلسة المحددة لنظره التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعى في سبب طعنها على القرار المطعون فيه مخالفته القانون، ذلك أن المطعون ضدها وقد التزمت بأن توفر لعمالها سبل المعيشة المستقرة بأقل التكاليف مقابل مصاريف إدارية شهرية محددة، فإنه لا يجوز لها زيادتها بإضافة مقابل استهلاك المياه لما ينطوي عليه تصرفها من الانتقاص من الميزة العينية الممنوحة، وهي جزء من الأجر بالمخالفة لعقد العمل.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كانت المادة 3 من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 تنص على أنه "يقصد بالأجر في تطبيق أحكام هذا القانون كل ما يعطى للعامل لقاء عمله مهما كان نوعه مضافاً إليه جميع العلاوات، أياً كان نوعها وعلى الأخص ما يأتي: – …… الامتيازات العينية وكذلك العلاوات التي تصرف لهم بسبب غلاء المعيشة وأعباء العائلة. ……"، وكان يبين من القرار المطعون فيه أن المطعون ضدها قد التزمت بسكنى العاملين بها في بعض مبانيها التي خصصتها لهم وتحملت في الوقت نفسه بمقابل مصاريف استهلاك المياه عن تلك المباني، وكان ذلك يعتبر ميزة عينية ممنوحة للعاملين وعنصراً من عناصر الأجر المنصوص عليه في المادة الثالثة المشار إليها، فإنه لا يجوز للمطعون ضدها أن تحصل مقابل استهلاك المياه من شاغلي هذه المباني، لما في ذلك من مساس بالميزة العينية الممنوحة لهم مما يعد انتقاصاً من أجرهم بالمخالفة للقانون. لما كان ذلك، وكان القرار المطعون فيه قد خالف هذا النظر وانتهى إلى أن تحصيل ثمن استهلاك المياه من العاملين لا يعتبر انتقاصاً لميزة عينية قولاً بأن هذا الانتقاص ضئيل، فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات