الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 358 لسنة 34 ق – جلسة 11 /06 /1968 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 19 – صـ 1151

جلسة 11 من يونيه سنة 1968

برياسة السيد المستشار/ الدكتور عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد حسن هيكل، ومحمد صادق الرشيدي، وإبراهيم علام، وعثمان زكريا.


الطعن رقم 358 لسنة 34 القضائية

استئناف. "ميعاد الاستئناف".
احتساب يوم 14/ 7/ 1962 – يوم العمل بأحكام القانون 100 لسنة 1962 – ضمن ميعاد الاستئناف المنصوص عليه في المادة 402/ 1 من قانون المرافعات معدلة بالقانون المذكور، بالنسبة للأحكام الصادرة قبل العمل بهذا القانون والتي لم تعلن بعد. لا يقدح في ذلك نص المادة 20 من قانون المرافعات. علة ذلك.
لما كانت المادة 402/ 1 من قانون المرافعات معدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1962 قد جعلت ميعاد الاستئناف ستين يوماً، ونصت المادة 379/ 1 من قانون المرافعات معدلة بالقانون المشار إليه على أن يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره، ونصت المادة السابعة من هذا القانون في فقرتها الثانية على أن "الأحكام الصادرة قبل العمل بهذا القانون والتي لم تعلن بعد يسري ميعاد استئنافها من تاريخ العمل بهذا القانون"، وإذ نص بهذا القانون على العمل بأحكامه بعد 45 يوماً من تاريخ نشره مما مؤداه أنه يعمل به في 14/ 7/ 1962، وكان الثابت أن الحكم الابتدائي قد صدر بتاريخ 26/ 2/ 1962 ولم يعلن قبل العمل بهذا القانون فإن ميعاد الستين يوماً المحددة لرفع الاستئناف عن هذا الحكم يسري من يوم 14/ 7/ 1962 ويحتسب هذا اليوم ضمن ميعاد الاستئناف لأنه تاريخ العمل بالقانون رقم 100 لسنة 1962 الذي نصت مادته السابعة في فقرتها الثانية على جعله بدء لسريان ميعاد الاستئناف في هذه الحالة. ولا يؤثر في هذا النظر ما نصت عليه المادة 20 من قانون المرافعات من أنه إذا عين القانون لحصول الإجراء ميعاداً مقدراً بالأيام فلا يحتسب فيه يوم حدوث الأمر المعتبر في نظر القانون مجرياً للميعاد – ذلك أن المستفاد من هذا النص أنه يتعين لتطبيقه أن يحدث أمر يعتبر في نظر القانون مجرباً للميعاد، ولا يعد تاريخ العمل بالقانون رقم 100 لسنة 1962 أمراً حدث خلال يوم 14/ 7/ 1962 يجرى به ميعاد الاستئناف حتى لا يحتسب هذا اليوم ضمن الميعاد تفادياً لحساب كسور الأيام، وإنما نص المشرع عند إصدار هذا القانون على هذا التاريخ ليبدأ به ميعاد الاستئناف مما مقتضاه أن يبدأ الميعاد منذ بداية هذا اليوم فيتعين احتسابه ضمن الميعاد.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن المطعون عليهن أقمن الدعوى رقم 704 سنة 1953 كلي القاهرة ضد وزارة الحربية والبحرية – الطاعنة – يطلبن الحكم بإلزامها بأن تدفع لهن مبلغ 1804 ج و800 م والفوائد – وقلن شرحاً لها إنهن تقدمن إلى سلاح المهمات والأسلحة التابع للوزارة الطاعنة بعطاء في مناقصة لتوريد 1200 زوج من الأحذية، وقمن في 15/ 6/ 1962 بتوريد الأحذية المطلوبة وفقاً للمواصفات المتعاقد عليها وتم استلامها بغير اعتراض من الطاعنة – وإذ امتنعت الطاعنة عن دفع ثمن الأحذية الموردة بحجة عدم مطابقتها لمواصفات التحليل مع أنه لم يرد لها ذكر في عقد التوريد، فقد أقمن الدعوى بالمبلغ المطالب به منه 1368 ج ثمن البضاعة الموردة و136 ج مبلغ التأمين و300 ج مقابل ما لحقهن من ضرر بسبب امتناع الطاعنة عن صرف الثمن – وبعد أن ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى لفحص الأحذية الموردة وبيان مدى مطابقتها للعينة النموذجية التي تم التعاقد على أساسها، حكمت بتاريخ 26/ 2/ 1962 برفض الدعوى. استأنفت المطعون عليهن هذا الحكم بالاستئناف رقم 1747 سنة 79 ق القاهرة، ودفعت الطاعنة بسقوط الحق في الاستئناف لتقديمه بعد الميعاد. وبتاريخ 31/ 3/ 1964 حكمت المحكمة برفض الدفع وبقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنة بأن تدفع إلى المطعون عليهن مبلغ 1504 ج و800 م والفوائد ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرتين أبدت فيهما الرأي بنقض الحكم، وبالجلسة المحددة لنظر الطعن التزمت رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه برفض الدفع بسقوط الحق في الاستئناف لتقديمه بعد الميعاد تأسيساً على أن الحكم الابتدائي صدر بتاريخ 26/ 2/ 1962 ولم يعلن، وأن
القانون رقم 100 لسنة 1962 قضى بأنه بالنسبة للأحكام الصادرة قبل العمل به ولم تعلن يسري ميعاد استئنافها من تاريخ العمل بهذا القانون وهو 14/ 7/ 1964، ولا يحتسب هذا اليوم طبقاً للمادة 20 من قانون المرافعات في ميعاد الستين يوماً المحددة لرفع الاستئناف وإنما يبدأ هذا الميعاد من اليوم التالي وهو 15/ 7/ 1962، وأنه إذ قدمت صحيفة الاستئناف إلى قلم المحضرين يوم 12/ 9/ 1962 فإن الاستئناف يكون مرفوعاً في الميعاد. هذا في حين أن ميعاد الستين يوماً يبدأ من يوم 14/ 7/ 1962 تاريخ العمل بالقانون رقم 100 لسنة 1962، ولا محل للاستناد إلى المادة 20 من قانون المرافعات للقول بعدم احتساب هذا اليوم لأنه اليوم الذي حدده المشرع لبدء سريان ميعاد الاستئناف فيتعين احتسابه ضمن الميعاد وإذ كان الميعاد على هذا الأساس ينتهي يوم 11/ 9/ 1962 فإن استئناف المطعون عليهن يكون قد رفع بعد الميعاد.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أنه لما كانت المادة 402/ 1 من قانون المرافعات معدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1962 قد جعلت ميعاد الاستئناف ستين يوماً، ونصت المادة 379/ 1 من قانون المرافعات معدلة بالقانون المشار إليه على أن يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من تاريخ صدوره، ونصت المادة السابعة من هذا القانون في فقرتها الثانية على أن "الأحكام الصادرة قبل العمل بهذا القانون والتي لم تعلن بعد يسري ميعاد استئنافها من تاريخ العمل بهذا القانون" وإذ نص بهذا القانون على العمل بأحكامه بعد 45 يوماً من تاريخ نشره مما مؤداه أنه يعمل به في 14/ 7/ 1962، وكان الثابت أن الحكم الابتدائي قد صدر بتاريخ 26/ 2/ 1962 ولم يعلن قبل العمل بهذا القانون، فإن ميعاد الستين يوماً المحددة لرفع الاستئناف عن هذا الحكم يسري من يوم 14/ 7/ 1962 ويحتسب هذا اليوم ضمن ميعاد الاستئناف لأن تاريخ العمل بالقانون رقم 100 لسنة 1962 الذي نصت مادته السابعة في فقرتها الثانية على جعله بدء لسريان ميعاد الاستئناف في هذه الحالة. ولا يؤثر في هذا النظر ما نصت عليه المادة 20 من قانون المرافعات من أنه إذا عين القانون لحصول الإجراءات ميعاداً مقدراً بالأيام فلا يحتسب منه يوم حدوث الأمر المعتبر في نظر القانون مجرياً للميعاد – ذلك أن المستفاد من هذا النص أنه يتعين لتطبيقه أن يحدث أمر يعتبر في نظر القانون مجرياً للميعاد، ولا يعد تاريخ العمل بالقانون رقم 100 لسنة 1962 أمراً حدث خلال يوم 14/ 7/ 1962 يجرى به ميعاد الاستئناف حتى لا يحتسب هذا اليوم ضمن الميعاد تفادياً لحساب كسور الأيام، وإنما نص المشرع عند إصدار هذا القانون على هذا التاريخ ليبدأ به ميعاد الاستئناف مما مقتضاه أن يبدأ الميعاد منذ بداية هذا اليوم فيتعين احتسابه ضمن الميعاد، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقرر عدم احتساب يوم 14/ 7/ 1962 ضمن ميعاد الاستئناف، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون، بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي الأسباب.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، وإذ كان الثابت أن المستأنفات – المطعون عليهن – قدمن صحيفة الاستئناف إلى قلم المحضرين يوم 12/ 9/ 1962، فإن الاستئناف يكون مرفوعاً بعد الميعاد، ويكون الدفع الذي أبدته المستأنفة – الطاعنة – في محله ويتعين قبوله والحكم بسقوط حق المستأنفات في الاستئناف لرفعه بعد الميعاد عملاً بنص المادة 381 من قانون المرافعات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات