الطعن رقم 38 لسنة 35 ق – جلسة 14 /03 /1973
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 24 – صـ 404
جلسة 14 من مارس سنة 1973
برياسة السيد المستشار/ أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: جودة أحمد غيث، وإبراهيم السعيد ذكري، والدكتور محمد زكي عبد البر، وإسماعيل فرحات عثمان.
الطعن رقم 38 لسنة 35 القضائية
ضرائب. "دعوى الضرائب". حكم. "حجية الحكم". "قوة الأمر المقضي".
نظام عام.
الطعن في قرار اللجنة – بشأن ضريبة إضافية – بطريق التكليف بالحضور، ثم الطعن فيه بصحيفة
أودعت قلم الكتاب. القضاء نهائياً بعدم قبول الطعن الثاني لرفعه بغير الطريق القانوني.
وجوب التزام محكمة الاستئناف حجية هذا القضاء السابق بالنسبة لشكل الطعن ولو كان الحكم
فيه قد خالف القانون أو النظام العام.
إذا كان الثابت أن الطاعنين – ورثة الممول – أقاموا ضد المطعون عليها – مصلحة الضرائب
– الدعوى رقم 115 لسنة 1963 تجاري الإسكندرية الابتدائية بطريق التكليف بالحضور بالطعن
في قرار اللجنة طالبين إلغاءه والحكم بعدم استحقاق ضريبة إضافية عن المبلغ موضوع النزاع،
كما أقاموا الدعوى رقم 137 لسنة 1963 تجاري بصحيفة قدمت إلى قلم كتاب المحكمة المذكورة
بالطعن في ذات القرار وبنفس الطلبات، ودفعت مصلحة الضرائب في الدعوى الأولى ببطلان
الطعن لرفعه بغير الطريق القانوني، وقضت محكمة أول درجة في الدعوى رقم 137 لسنة 1963
بعدم قبول الطعن لوجوب رفعه بتكليف بالحضور، وفي الدعوى رقم 115 لسنة 1963 برفض الدفع
وبقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار اللجنة، وبعدم استحقاق ضريبة إضافية عن
المبلغ موضوع النزاع، واستأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بشقيه، وكان يبين من الحكم
المطعون فيه أن محكمة الاستئناف قضت بعدم جواز الاستئناف المرفوع من مصلحة الضرائب
عن الحكم في الدعوى 137 لسنة 1963، وصار هذا الشق من الحكم نهائياً فيما تضمنه من أن
الطعن في قرار اللجنة يجب رفعه بتكليف بالحضور، فكان يتعين على المحكمة عند الفصل في
الاستئناف المرفوع من مصلحة الضرائب عن الحكم الصادر في الدعوى رقم 115 لسنة 1963 عن
ذات النزاع، أن تلتزم حجية القضاء النهائي السابق بالنسبة لشكل الطعن وتقضي في موضوعه،
ولا تعيد النظر في الشكل، حتى ولو كان الحكم فيه قد خالف القانون أو النظام العام،
لأن قوة الأمر المقضي تسمو في هذا المقام على قواعد النظام العام.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن مراقبة ضرائب الشركات المساهمة بالإسكندرية حددت وعاء الضريبة الإضافية لمورث الطاعنين،
وكان عضواً بمجلس إدارة شركة النيل للحليج عن سنة 1957 بمبلغ 6162 ج و264 م، وإذ اعترض
الطاعنون وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها في 29/ 12/ 1962 برفضه، فقد
أقاموا الدعوى رقم 115 سنة 1963 تجاري الإسكندرية الابتدائية بطريق التكليف بالحضور
بالطعن في هذا القرار طالبين إلغاءه والحكم بعدم استحقاق أية ضريبة إضافية عن المبلغ
المستحق لمورثهم، كما أقاموا الدعوى رقم 137 سنة 1963 تجاري بصحيفة قدمت إلى قلم كتاب
المحكمة المذكورة طعناً في ذات القرار وبنفس الطلبات، وقررت المحكمة ضم الدعويين ليصدر
فيهما حكم واحد. دفعت مصلحة الضرائب في الدعوى رقم 115 سنة 1963 ببطلان الطعن لرفعه
بطريق التكليف بالحضور لا بطريق الإيداع المنصوص عليه في المادة 54 "مكرراً" من القانون
رقم 14 لسنة 1939، وبتاريخ 22/ 10/ 1963 حكمت المحكمة في الدعوى رقم 137 بعدم قبول
الطعن لرفعه بغير الطريق القانوني، وفي الدعوى رقم 115 سنة 1963 برفض الدفع ببطلان
الطعن وبقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء قرار لجنة الطعن وبعدم استحقاق ضريبة إضافية
على المبلغ المستحق لمورث الطاعنين. استأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بالاستئناف رقم
56 سنة 20 ق تجاري الإسكندرية طالبة إلغاءه والحكم في الدعوى رقم 137 سنة 1963 بقبول
الطعن وإعادة الدعوى إلى محكمة أول درجة لنظرها موضوعاً وفي الدعوى رقم 115 سنة 1963
بقبول الدفع وببطلان الطعن لرفعه بغير الطريق القانوني، وبتاريخ 25/ 11/ 1964 حكمت
المحكمة في الدعوى رقم 137 سنة 1963 بعدم جواز الاستئناف لرفعه من غير المحكوم عليه،
وفي الدعوى رقم 115 سنة 1963 بإلغاء الحكم المستأنف وبقبول الدفع وبعدم قبول الطعن
لرفعه بغير الطريق القانوني. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة
العامة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وبالجلسة المحددة لنظره عدلت النيابة عن
رأيها وطلبت نقض الحكم.
وحيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه قد صدر على خلاف حكم سابق حائز لقوة الأمر
المقضي بين الخصوم أنفسهم، وفي بيان ذلك يقول الطاعنون إن الحكم الابتدائي الصادر في
الدعوى رقم 137 سنة 1963 قضى بعدم قبول الطعن استناداً إلى أنه رفع بعريضة، وكان يجب
رفعه بطريق التكليف بالحضور ولم يستأنف الطاعنون هذا الحكم الذي صدر ضدهم فأصبح نهائياً،
ثم قضى الحكم المطعون فيه بعدم قبول الطعن رقم 115 سنة 1963 لأنه كان يجب رفعه بعريضة
تقدم إلى قلم الكتاب لا بطريق التكليف بالحضور، وإذ صدر الحكم السابق بين الخصوم أنفسهم
وفي النزاع عينه وحاز قوة الأمر المقضي، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد ناقضه ويجوز
الطعن فيه بطريق النقض تطبيقاً للمادة الثالثة من القانون رقم 57 لسنة 1959. وحيث إن
هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان الثابت أن الطاعنين أقاموا ضد المطعون عليها الدعوى
رقم 115 سنة 1963 تجاري الإسكندرية الابتدائية بطريق التكليف بالحضور بالطعن في قرار
اللجنة طالبين إلغاءه والحكم بعدم استحقاق ضريبة إضافية عن المبلغ موضوع النزاع، كما
أقاموا الدعوى رقم 137 سنة 1963 تجاري بصحيفة قدمت إلى قلم كتاب المحكمة المذكورة بالطعن
في ذات القرار وبنفس الطلبات، ودفعت مصلحة الضرائب في الدعوى الأولى ببطلان الطعن لرفعه
بغير الطريق القانوني، وقضت محكمة أول درجة في الدعوى رقم 137 سنة 1963 بعدم قبول الطعن
لوجوب رفعه بتكليف بالحضور وفي الدعوى رقم 115 لسنة 1963 برفض الدفع وبقبول الطعن شكلاً
وفي الموضوع بإلغاء قرار اللجنة وبعدم استحقاق ضريبة إضافية عن المبلغ موضوع النزاع،
واستأنفت مصلحة الضرائب هذا الحكم بشقيه، ولما كان يبين من الحكم المطعون فيه أن محكمة
الاستئناف قضت بعدم جواز الاستئناف المرفوع من مصلحة الضرائب عن الحكم في الدعوى رقم
137 لسنة 1963 وصار هذا الشق من الحكم نهائياً فيما تضمنه من أن الطعن في قرار اللجنة
يجب رفعه بتكليف بالحضور، فكان يتعين على المحكمة عند الفصل في الاستئناف المرفوع من
مصلحة الضرائب عن الحكم الصادر في الدعوى رقم 115 لسنة 1963 عن ذات النزاع أن تلتزم
حجية القضاء النهائي السابق بالنسبة لشكل الطعن، وتقضي في موضوعه ولا تعيد النظر في
الشكل حتى ولو كان الحكم فيه قد خالف القانون أو النظام العام لأن قوة الأمر المقضي
تسمو في هذا المقام على قواعد النظام العام، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر
وتصدى لشكل الطعن مرة أحرى وقضى في الدعوى رقم 115 سنة 1963 بعدم قبول الطعن لرفعه
بغير الطريق القانوني لأنه كان يجب رفعه بعريضة تقدم إلى قلم كتاب المحكمة، فإنه يكون
قد ناقض القضاء السابق الصادر في ذات النزاع وبين الخصوم أنفسهم، والذي قضى بوجوب رفع
الطعن بتكليف بالحضور وأهدر ما حازه من قوة الأمر المقضي. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون
فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه في خصوص قضائه في الدعوى رقم 115
سنة 1963.
