الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 434 لسنة 36 ق – جلسة 03 /03 /1973 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 24 – صـ 369

جلسة 3 من مارس سنة 1973

برياسة السيد المستشار/ محمد صادق الرشيدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: أحمد سميح طلعت، وأديب قصبجي، ومحمد فاضل المرجوشي، وحافظ الوكيل.


الطعن رقم 434 لسنة 36 القضائية

عمل. "الأجر".
تقدير أجور العمال الذين يتقاضون أجورهم على أساس إنتاجهم الفعلي. أساسه متوسط ما تقاضاه العامل عن أيام العمل الفعلية في السنة الأخيرة. ضرورة استبعاد مقابل ساعات العطل.
نقض. "السبب المجهل".
عدم بيان الطاعن موطن قصور القرار المطعون فيه وأوجه دفاعه التي أغفلها. نعي مجهل.
1 – المستفاد من نص المادة التاسعة من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 أنه يقرر القاعدة التي تنظم حساب أجور العمال الذين يتقاضون أجورهم لا بالشهر أو الأسبوع أو اليوم، بل على أساس إنتاجهم الفعلي، وتقضي هذه القاعدة بأن يكون تقدير تلك الأجور على أساس متوسط ما تقاضاه العامل عن أيام العمل الفعلية في السنة الأخيرة. إذ كان ذلك، وكان القرار المطعون فيه قد التزم هذا النظر وانتهى إلى حساب متوسط الأجر اليومي لغير العمال الذين يتقاضون أجورهم بالشهر أو الأسبوع أو اليوم على أساس ما تناوله العامل عن أيام العمل الفعلية في السنة الأخيرة، مستبعداً بذلك مقابل ساعات العطل، فإن النعي على القرار بالخطأ في تطبيق القانون يكون على غير أساس.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من قرار هيئة التحكيم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أنه بتاريخ 25/ 1/ 1965 تقدمت المطعون ضدها بشكوى ضد الشركة الطاعنة إلى مكتب عمل حلوان، وطلبت (أولاً) تقرير حق عمال نسيج القطيفة في حفظ متوسطات أجورهم السابقة على تخفيض فئة التشغيل مع تقرير حقهم في فروق الأجر المنقص. (ثانياً) تقرير حق العمال في احتساب متوسطات أجورهم السنوية على أساس أيام وساعات العمل الفعلي باستبعاد أيام وساعات العطل والراحة والإجازات. (ثالثاً) تقرير حق العمال في احتساب العطلات على متوسط أجر الإنتاج، وقد أحال مكتب العمل هذا النزاع إلى لجنة التوفيق بمحكمة القاهرة الابتدائية التي أحالته إلى هيئة التحكيم بمحكمة استئناف القاهرة وتقيد برقم 8 لسنة 1965 تحكيم القاهرة، وبتاريخ 16/ 6/ 1965 قررت هيئة التحكيم ندب مدير مكتب عمل حلوان لبيان ما اتبعته الطاعنة بشأن: 1 – معاملة نساجي القطيفة ومقدار ما يستحقه كل عامل من فروق الأجر المنتقص. 2- كيفية احتساب أجور العمال السنوية، وهل كان ذلك على أساس متوسط ما تناوله العامل عن أيام العمل الفعلية في السنة الأخيرة أم على أساس آخر. 3 – تعديل النظام المتبع في تحديد أجر ساعات العطل. قدم الخبير تقريراً انتهى فيه إلى ( أ ) أن أجور عمال القطيفة لم تنتقص. (ب) أن الطاعنة تحتسب أجور العمال السنوية على أساس جملة ما تناوله العامل في السنة الواحدة من أجور عن أيام العمل الفعلية وأجور ساعات العطل مقسوماً على أيام العمل الفعلية وساعات العطل. (ج) أن المطعون ضدها لم تبد اعتراضاً على النظام المتبع لحساب أجر العطلات. وبتاريخ 15/ 6/ 1966 قررت هيئة التحكيم بالنسبة للطلب الثاني – أحقية العمال المتنازعين في حساب أجورهم طبقاً لنص المادة 9 من القانون رقم 91 لسنة 1959 ورفضت الطلبين الأول والأخير. طعنت الطاعنة في هذا القرار بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها نقض القرار وبالجلسة المحددة لنظر الطعن التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الأول على القرار المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وتأويله، وفي بيان ذلك تقول إن القرار انتهى إلى احتساب متوسط لأجر العمال على أساس أيام العمل الفعلية مع استبعاد ساعات العطل التي تصرف فيها الطاعنة أجورا للعمال طبقاً لنظام معين حائز لموافقة نقابتهم، فخالف بذلك نص المادة 9 من القانون رقم 91 لسنة 1959، فيما تقرره من احتساب متوسطات الأجور عن أيام العمل الفعلية وهي المتضمنة ساعات العطل المنصرف عنها أجر.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أنه لما كانت المادة التاسعة من قانون العمل رقم 91 لسنة 1959 تنص على أن "يكون حساب متوسط الأجر اليومي لغير العمال الذين يتقاضون أجورهم بالشهر أو بالأسبوع أو باليوم على أساس متوسط ما تناوله العامل عن أيام العمل الفعلية في السنة الأخيرة" وكان المستفاد من هذا النص أنه يقرر القاعدة التي تنظم حساب أجور العمال الذين يتقاضون أجورهم لا بالشهر أو الأسبوع أو اليوم بل على أساس إنتاجهم الفعلي وتقضي هذه القاعدة بأن يكون تقدير تلك الأجور على أساس متوسط ما تقاضاه العامل عن أيام العمل الفعلية في السنة الأخيرة. إذ كان ما تقدم، وكان القرار المطعون فيه قد التزم هذا النظر وانتهى إلى حساب متوسط الأجر اليومي لغير العمال الذين يتقاضون أجورهم بالشهر أو الأسبوع أو اليوم على أساس ما تناوله العامل عن أيام العمل الفعلية في السنة الأخيرة، مستبعداً بذلك مقابل ساعات العطل، فإن النعي عليه بالخطأ في تطبيق القانون بهذا السبب يكون على غير أساس.
وحيث إن الطاعنة تنعى في السبب الثاني على القرار المطعون فيه القصور في التسبيب لعدم مناقشة تقرير الخبير المقدم في النزاع ولعدم الرد على دفاعها الذي ضمنته مذكرتها.
وحيث إن هذا النعي غير سديد، ذلك أنه لما كانت الطاعنة لم تبين في سبب طعنها موطن قصور القرار المطعون فيه في بحثه لتقرير الخبير أو نواحي الدفاع التي تتطلب الطاعنة الرد عليها وغفل عنها ذلك القرار، فإن النعي عليه في هذا الشأن يكون مجهلاً، ومن ثم فهو غير مقبول.
وحيث إنه لما تقدم يتعين رفض الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات