الطعن رقم 220 لسنة 35 ق – جلسة 28 /02 /1973
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 24 – صـ 354
جلسة 28 من فبراير سنة 1973
برياسة السيد المستشار/ أحمد حسن هيكل نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: جودة أحمد غيث، وإبراهيم السعيد ذكري، والدكتور محمد زكي عبد البر، وإسماعيل فرحات عثمان.
الطعن رقم 220 لسنة 35 القضائية
ضرائب. "ضريبة الأرباح التجارية والصناعية". شركات. "الشخصية المعنوية
للشركة". ملكية.
المادة 36 ق 14 لسنة 1939 بشأن خصم إيرادات القيم المنقولة وإيرادات الأراضي الزراعية
والمباني المملوكة للمنشأة من الربح الخاضع لضريبة الأرباح. شروط تطبيقها. الشخصية
المعنوية للشركة. مقتضاها أن تكون أموالها مستقلة عن أموال الشركاء. صيرورة حصة الشريك
ملكاً للشركة كشخص معنوي.
النص في المادة 36 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بعد تعديلها بالقانون رقم 146 لسنة
1950 على أنه "مع عدم الإخلال بأحكام المادة 15 فقرة ثانية فإن إيرادات رءوس الأموال
المنقولة الداخلة في ممتلكات المنشأة والتي تتناولها الضريبة المقررة بمقتضى الكتاب
الأول من هذا القانون أو التي تكون معفاة من الضريبة المذكورة بمقتضى قوانين أخرى،
تخصم من مجموع الربح الصافي الذي تسري عليه ضريبة الأرباح وذلك بمقدار مجموع الإيرادات
المشار إليها بعد تنزيل نصيبها في مصاريف وتكاليف الاستثمار على أساس 10% من قيمة تلك
الإيرادات، ويجري الحكم ذاته على إيرادات الأراضي الزراعية أو المباني الداخلة في ممتلكات
المنشأة، فإن الإيرادات المذكورة تخصم بعد تنزيل 10% من قيمتها من مجموع الربح الصافي
الذي تؤدى عنه الضريبة، ويشترط أن تكون هذه الإيرادات داخلة في جملة إيرادات المنشأة".
يدل على أنه يشترط لتطبيق الحكم الوارد بها أن تكون الأموال المنقولة أو العقارية التي
تنتج الإيرادات المراد خصمها مملوكة للمنشأة وداخلة في رأس مالها العامل الذي تشتغل
به في عملها الخاضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية، فيكون نتاجها باباً من
أبواب الإيرادات وخاضعاً بالتالي لهذه الضريبة. ولما كان الثابت في الدعوى أن الإيرادات
موضوع النزاع ناتجة عن حصة للشركة المطعون عليها في الشركة المدينة لتفتيش النجيلة
التي تعمل في استغلال الأراضي الزراعية، وكانت هذه الشركة هي شركة مدنية ذات شخصية
معنوية مستقلة عن أشخاص الشركاء فيها، ومن مقتضى هذه الشخصية أن يكون للشركة وجود مستقل
عن الشركاء وأن تكون أموالها مستقلة عن أموالهم وأن تخرج حصة الشركة المطعون عليها
في الأراضي الزراعية عن ملكها وتصبح مملوكة لشركة النجيلة كشخص معنوي ولا يكون للمطعون
عليها بعد ذلك أثناء قيام الشركة المذكورة إلا نسبة معينة في الأرباح، وهو ما لا يتوافر
معه شرط انطباق الفقرة الثانية من المادة 36 سالفة الذكر التي وردت بشأن الإيرادات
الناتجة من الأموال العقارية. ولما كان الحكم المطعون فيه لم يبين نوع شركة النجيلة
ونوع الحصة التي تملكها المطعون عليها في هذه الشركة، وما إذا كان نتاجها يخضع لضريبة
القيم المنقولة المقررة بمقتضى الكتاب الأول من القانون رقم 14 لسنة 1939 أو أنه معفى
من الضريبة بمقتضى قوانين أخرى حتى يكون هناك وجه لتطبيق الفقرة الأولى من المادة 36
الواردة في خصوص إيرادات الأموال المنقولة، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتطبيق نص
المادة 36 على الإيرادات موضوع النزاع يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في
التسبيب [(1)].
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن مراقبة ضرائب الشركات المساهمة بالقاهرة قامت بفحص إقرارات الشركة المطعون عليها
عن أرباحها الخاضعة لضريبة الأرباح التجارية عن السنوات من 1951 إلى 1955 وأضافت إلى
وعاء الضريبة عن سنوات النزاع المبالغ الآتية على التوالي 3150 ج، 2600 ج، 1750 ج،
2000 ج، 4000 ج باعتبار أنها تمثل أرباح حصة المطعون عليها في الشركة المدنية لتفتيش
النجيلة التي تعمل في استغلال الأراضي الزراعية، وإذ اعترضت المطعون عليها طالبة استبعاد
المبالغ سالفة الذكر من وعاء الضريبة تطبيقاً لنص المادة 36 من القانون رقم 14 لسنة
1939 وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بتاريخ 24/ 2/ 1958 برفض هذا الطلب،
فقد أقامت الدعوى رقم 537 سنة 1958 تجاري القاهرة الابتدائية بالطعن في هذا القرار
طالبة إلغاءه والحكم لها بطلباتها. وبتاريخ 22/ 3/ 1962 حكمت المحكمة بإلغاء القرار
المطعون فيه وبخضوع المبالغ موضوع النزاع لحكم المادة 36. استأنفت مصلحة الضرائب هذا
الحكم بالاستئناف رقم 349 سنة 79 ق تجاري القاهرة طالبة إلغاءه والحكم بتأييد قرار
لجنة الطعن، وبتاريخ 28/ 1/ 1965 حكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي
بنقض الحكم، وبالجلسة المحددة لنظر الطعن التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه استبعد من وعاء الضريبة على الأرباح التجارية
90% من أرباح الشركة المطعون عليها التي حصلت عليها من حصتها في الشركة المدنية لتفتيش
النجيلة مستنداً في ذلك إلى أن الأراضي الزراعية هي جزء من رأس مال الشركة المطعون
عليها الذي تستغله في عملها فيكون نتاجها من أبواب الإيرادات ويخضع للضريبة على الأرباح
التجارية مع تطبيق حكم المادة 36 من القانون رقم 14 لسنة 1939، ولا يغير من ذلك أن
تكون المطعون عليها مالكة للأرض ذاتها أم لحصة في رأس مال شركة النجيلة طالما أن صافي
الإيراد المستحق هو ثمرة رأس المال الذي تستغله الشركة في عملها، وهو من الحكم خطأ
في تطبيق القانون وقصور في التسبيب، ذلك أنه وفقاً للمادة سالفة الذكر يجب أن تكون
الإيرادات المراد خصمها ناتجة من أراض زراعية داخلة في رأس المال التجاري للمنشأة الذي
تستغله في عملها الخاضع للضريبة على الأرباح التجارية، والثابت في الدعوى أن الأراضي
الزراعية التي أنتجت هذه الإيرادات ليست مملوكة للشركة المطعون عليها وأن كل ما تملكه
هو حصة مقومة بالنقد من رأس مال شركة النجيلة المالكة لتلك الأراضي، هذا إلى أن الحكم
المطعون فيه لم يبين ما إذا كانت الإيرادات موضوع النزاع خاضعة لضريبة القيم المنقولة
أو معفاة منها، الأمر الذي يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب.
وحيث إن هذا النعي صحيح، ذلك أن النص في المادة 36 من القانون رقم 14 لسنة 1939 بعد
تعديلها بالقانون رقم 146 لسنة 1950 على أنه "مع عدم الإخلال بأحكام المادة 15 فقرة
ثانية فإن إيرادات رءوس الأموال المنقولة الداخلة في ممتلكات المنشأة والتي تتناولها
الضريبة المقررة بمقتضى الكتاب الأول من هذا القانون أو التي تكون معفاة من الضريبة
المذكورة بمقتضى قوانين أخرى تخصم من مجموع الربح الصافي الذي تسري عليه ضريبة الأرباح
وذلك بمقدار مجموع الإيرادات المشار إليها بعد تنزيل نصيبها في مصاريف وتكاليف الاستثمار
على أساس 10% من قيمة تلك الإيرادات. ويجري الحكم ذاته على إيرادات الأراضي الزراعية
أو المباني الداخلة في ممتلكات المنشأة، فإن الإيرادات المذكورة تخصم بعد تنزيل 10%
من قيمتها من مجموع الربح الصافي الذي تؤدى عنه الضريبة. ويشترط أن تكون هذه الإيرادات
داخلة في جملة إيرادات المنشأة"، يدل على أنه يشترط لتطبيق الحكم الوارد بها أن تكون
الأموال المنقولة أو العقارية التي تنتج الإيرادات المراد خصمها مملوكة للمنشأة وداخلة
في رأس مالها العامل الذي تشتغل به في عملها الخاضع للضريبة على الأرباح التجارية والصناعية
فيكون نتاجها باباً من أبواب الإيرادات وخاضعاً بالتالي لهذه الضريبة، ولما كان الثابت
في الدعوى أن الإيرادات موضوع النزاع ناتجة عن حصة للشركة المطعون عليها في الشركة
المدنية لتفتيش النجيلة التي تعمل في استغلال الأراضي الزراعية، وكانت هذه الشركة هي
شركة مدنية ذات شخصية معنوية مستقلة عن أشخاص الشركاء فيها ومن مقتضى هذه الشخصية أن
يكون للشركة وجود مستقل عن الشركاء وأن تكون أموالها مستقلة عن أموالهم وأن تخرج حصة
المطعون عليها في الأراضي الزراعية عن ملكها وتصبح مملوكة لشركة النجيلة كشخص معنوي،
ولا يكون للمطعون عليها بعد ذلك أثناء قيام الشركة المذكورة إلا نسبة معينة من الأرباح،
وهو ما لا يتوافر معه شرط انطباق الفقرة الثانية من المادة 36 سالفة الذكر التي وردت
بشأن الإيرادات الناتجة من الأموال العقارية، لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه
لم يبين نوع شركة النجيلة ونوع الحصة التي تملكها المطعون عليها في هذه الشركة، وما
إذا كان نتاجها يخضع لضريبة القيم المنقولة المقررة بمقتضى الكتاب الأول من القانون
رقم 14 لسنة 1939 أو أنه معفى من هذه الضريبة بمقتضى قوانين أخرى حتى يكون هناك وجه
لتطبيق الفقرة الأولى من المادة 36 الواردة في خصوص إيرادات الأموال المنقولة، لما
كان ما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتطبيق نص المادة 36 على الإيرادات موضوع
النزاع يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وشابه قصور في التسبيب بما يوجب نقضه في هذا
الخصوص.
[(1)] ويراجع نقض 4/ 4/ 1946 مجموعة القواعد القانونية في 25 سنة ص 795 بند 93.
