الطعن رقم 109 سنة 22 ق – جلسة 29/04/1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 868
جلسة 29 من أبريل سنة 1952
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة وإبراهيم خليل بك محمد أحمد غنيم بك وحافظ سابق بك المستشارين.
القضية رقم 109 سنة 22 القضائية
وصف التهمة. إحالة المتهم إلى محكمة الجنايات بتهمة أنه شرع في
قتل المجني عليهما عمداً مع سبق الإصرار. استبعاد المحكمة ظرف سبق الإصرار وإدانته
بالشروع في قتل المجني عليها الأولى عمداً واقتران هذه الجناية بجناية الشروع في قتل
الآخر عمداً. لا إخلال بحق الدفاع.
لمحكمة الجنايات بمقتضى المادة 40 من قانون تشكيل محاكم الجنايات – الذي كان معمولاً
به وقت المحاكمة – أن تغير وصف الأفعال المسندة للمتهم في أمر الإحالة دون سبق تعديل
في التهمة ما دامت لا تسند إليه أفعالاً غير التي وجهت إليه في أمر الإحالة ولا تحكم
عليه بعقوبة أشد من العقوبة المقررة لتلك الأفعال، وإذن فمتى كان المتهم قد أحيل إلى
محكمة الجنايات بتهمة "أنه شرع في قتل بدور السيد إبراهيم ومحمد السيد إبراهيم عمداً
مع سبق الإصرار" فاستبعدت المحكمة ظرف سبق الإصرار ودانته بأنه شرع في قتل المجني عليها
الأولى عمداً وأن هذه الجناية قد اقترنت بجناية أخرى هي شروعه في قتل المجني عليه الآخر
عمداً وحكمت بمعاقبة المتهم بالأشغال الشاقة مدة خمس سنين، فإنها لا تكون قد أخلت بحقه
في الدفاع.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 17 من يناير سنة 1951 الموافق 9 من ربيع ثان سنة 1370 بدائرة قسم الخليفة محافظة القاهرة شرع في قتل بدور السيد إبراهيم ومحمود السيد إبراهيم عمداً ومع سبق الإصرار بأن عقد النية على قتلهما وأعد لذلك سكيناً حملها وتوجه إلى منزلهما وطعنهما بها عدة طعنات في مقتل من جسميهما وكان قاصداً من ذلك قتلهما فأحدث بهما الإصابات المبينة بالتقرير الطبي الشرعي ولم تتم الجريمة لسبب لا دخل لإرادته فيه، وطلبت إلى قاضي الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بالمواد 45 و46 و230 و231 من قانون العقوبات، فقرر بذلك. ومحكمة جنايات القاهرة قضت بتاريخ 24 من سبتمبر سنة 1951 عملاً بالمواد 45 و46 و234/ 1 و17 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم محمود إدريس محمد بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات مستبعدة بذلك ظرف سبق الإصرار. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن مبنى الطعن هو أن الطاعن أحيل إلى محكمة الجنايات بتهمة
أنه شرع في قتل المجني عليهما عمداً مع سبق الإصرار ولكن المحكمة استبعدت ظرف سبق الإصرار
ودانته بأنه شرع في قتل المجني عليها الأولى عمداً وأن هذه الجناية قد اقترنت بجناية
أخرى هي شروعه في قتل المجني عليه الآخر عمداً وطبقت في حقه المواد 45 و46 و234 فقرة
ثانية 17 من قانون العقوبات، ويقول الطاعن أنه لما كانت المحكمة قد عدلت وصف التهمة
على هذا الوجه دون أن تلفت نظره إلى ذلك فإنها تكون قد أخلت بحقه في الدفاع.
وحيث إن الطاعن أحيل إلى محكمة الجنايات لمحاكمته بمقتضى المواد 45 و46 و230 و231 من
قانون العقوبات بتهمة "أنه شرع في قتل بدور السيد إبراهيم ومحمود السيد إبراهيم عمداً
مع سبق الإصرار بأن عقد النية على قتلهما وأعد لذلك سكيناً حملها وتوجه إلى منزلهما
وطعنهما بها عدة طعنات في مقتل من جسميهما وكان قاصداً من ذلك قتلهما… " فاستبعدت
المحكمة ظرف سبق الإصرار وحكمت بمعاقبة الطاعن بالأشغال الشاقة مدة خمس سنين تطبيقاً
للمواد 45 و46 و234 فقرة ثانية و17 من قانون العقوبات. لما كان ذلك وكان لمحكمة الجنايات
بمقتضى المادة 40 من قانون تشكيل محاكم الجنايات الذي كان معمولاً به وقت المحاكمة
أن تغير وصف الأفعال المسندة للمتهم في أمر الإحالة دون سبق تعديل في التهمة ما دامت
لا تسند إليه أفعالاًَ غير التي وجهت إليه في أمر الإحالة ولا تحكم عليه بعقوبة أشد
من العقوبة المقررة لتلك الأفعال فإنها لا تكون قد أخلت بحق الطاعن في الدفاع لأنها
لم تتجاوز الحدود التي رسمها القانون في المادة 40 سالفة الذكر.
وحيث أنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
