الطعن رقم 327 و347 لسنة 34 ق – جلسة 28 /05 /1968
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 19 – صـ 1026
جلسة 28 من مايو سنة 1968
برياسة السيد المستشار/ الدكتور عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين: بطرس زغلول، ومحمد صادق الرشيدي، وإبراهيم علام، وعثمان زكريا.
الطعن رقم 327 و347 لسنة 34 القضائية
حراسة. "حراسة إدارية". "تصرف الخاضع للحراسة". "سلطة الحارس في
إقرار التصرفات والعقود".
اتفاقات الخاضع للحراسة المبرمة قبل فرض الحراسة والمؤدية إلى دائنية الغير له. وجوب
الإخطار عنها في الأجل المحدد لذلك وبالأوضاع المقررة له. جزاء الإخلال بذلك البطلان.
المادة الثانية من الأمر رقم 138 لسنة 1961 وقد نصت على أن تسري على الأشخاص الخاضعين
له التدابير المنصوص عليها في الأمر العسكري رقم 4 لسنة 1956 وناطت المادة الثالثة
منه بنائب رئيس الجمهورية ووزير الداخلية الإشراف على تنفيذ أحكام الأمر المذكور وخولته
في سبيل ذلك السلطات التي خولها الأمر العسكري السالف الذكر لوزير المالية والاقتصاد
بالنسبة للأشخاص الخاضعين لذلك الأمر العسكري، وإذ أصدر نائب رئيس الجمهورية ووزير
الداخلية بناء على ذلك القرار رقم 3 لسنة 1961 وأوجب في المادة الثانية منه على كل
شخص طبيعي أو معنوي أن يقدم إلى الحارس العام بكتاب موصى عليه بعلم الوصول خلال عشرة
أيام من تاريخ نشر ذلك القرار في 29/ 10/ 1961 بياناً على النماذج المرافقة صورها لهذا
القرار وبالأوضاع المحددة به عن كل اتفاق مكتوب أو شفوي يتعلق بنقل الملكية أو حق الانتفاع
أو حق الاستعمال في أموال منقولة أو ثابتة أو بنقل الحقوق أياً كانت طبيعتها متى كان
الشخص الخاضع للأمر المشار إليه بفرض الحراسة على أمواله طرفاً في ذلك الاتفاق ويزيد
نصابه فيه عن 100 جنيه وتم الاتفاق قبل صدور ذلك الأمر، وكان هذا الذي ورد في القرار
رقم 3 لسنة 1961 المشار إليه من وجوب الإخطار في ميعاد محدد إنما هو ترديد لما أوجبته
المادة الحادية عشر من الأمر العسكري رقم 4 لسنة 1956 السالف الذكر بالنسبة للاتفاقات
التي أبرمها الأشخاص الخاضعون له وإذ تقضي المادة الثانية عشرة من هذا الأمر الأخير
بأن الاتفاقات التي يجب تقديم بيان عنها في المواعيد وبالشروط التي تحدد بقرار وزاري
ولا يقدم عنها هذا البيان تعتبر باطلة إلا إذا رأى الحارس العام إقرارها، فإن المشرع
يكون قد أفصح بهذين النصين من الأمر العسكري رقم 4 لسنة 1956 المحال عليه من الأمر
رقم 138 لسنة 1961 مرتبطين بنص المادتين الثانية والثالثة من قرار نائب رئيس الجمهورية
ووزير الداخلية رقم 3 لسنة 1961 المشار إليه والمحال عليه من ذات الأمر رقم 138 لسنة
1961 الذي أحال إليه بدوره الأمر رقم 140 لسنة 1961 الذي وضعت بموجبه أموال السيدة/…..
تحت الحراسة – أفصح المشرع بذلك عن إرادته في إحكام التدابير التي تؤدي إلى المحافظة
على أموال الذين تصدر الأوامر بوضعهم تحت الحراسة بمنع الاعتداد بالاتفاقات التي يدعيها
الخاضعون للحراسة مع الغير قبل فرضها عليهم إذا كانت تؤدي إلى دائنية الغير لهم بأي
صفة كانت بحق عيني أو شخصي بأن جعل المشرع البطلان جزاء على عدم الإخطار عن هذه الاتفاقات
في المواعيد والأوضاع التي تصدر بها القرارات الوزارية في هذا الخصوص وذلك ما لم ير
الحارس العام إقرار هذه الاتفاقات.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقريرين الذي تلاهما السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
وحيث إن وقائع الطعن رقم 347 سنة 34 ق – وعلى ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق
– تتحصل في أن المطعون ضدها الأولى وشقيقتها السيدة آنى دوس مقار أقامتا الدعوى رقم
1500 سنة 65 مدني كلي القاهرة ضد الطاعن بصفته الحارس العام على الأشخاص الذين وضعت
أموالهم تحت الحراسة بالأمر رقم 140 لسنة 1961 وطلبتا الحكم بإلزامه بأن يدفع لكل منهما
مبلغ 15000 ج وقالتا بياناً للدعوى إن المرحوم وهيب دوس توفى في أغسطس سنة 1958 وانحصرت
تركته فيهما وفي زوجته السيدة استريس اندراوس وفي أبناء إخوته الأشقاء، وأن الورثة
أقروا المورث على وصيته لزوجته بثلث أمواله واتفقوا على تخارجهم جميعاً لهذه الزوجة
عن حقوقهم في التركة بموجب عقد مؤرخ 2/ 4/ 1960 اختصمت بموجبه المطعون ضدها الأولى
وشقيقتها السيدة آنى دوس مقار كل منهما بمبلغ 15000 ج التزمت الزوجة بالوفاء به في
ميعاد غايته ستة أشهر من تاريخ العقد، وإذ لم تقم الزوجة بتنفيذ هذا الالتزام إلى أن
وضعت أموالها تحت الحراسة بالأمر المشار إليه الصادر في 25/ 10/ 1961 وامتنع الحارس
العام على الخاضعين لهذا الأمر بدوره عن الوفاء بهذا الالتزام، فقد أقامتا الدعوى بطلباتهما
المتقدمة. وفي جلسة 22/ 5/ 1962 أضافت المطعون ضدها الأولى وشقيقتها السالفة الذكر
إلى طلباتهما طلب الحكم بإلزام الطاعن بالفوائد عن المبلغين المطالب بهما بواقع 4%
سنوياً اعتباراً من تاريخ استحقاقهما في 2/ 10/ 1960 بمقتضى عقد التخارج حتى السداد.
دفع الطاعن بعدم قبول الدعوى من السيدة آنى دوس مقار لرفعها من غير ذي صفة تأسيساً
على أنها حولت حقها بموجب عقد التخارج إلى صبحي جريس صالح – المطعون ضده الثاني – وأن
هذا الأخير أعلن السيدة استريس اندراوس بعقد الحوالة كما دفع ببطلان عقد التخارج لعدم
إخطار الحراسة العامة به في المهلة المنصوص عليها في الأمر رقم 3 لسنة 1961 الصادر
من نائب رئيس الجمهورية بتنفيذ الأمر رقم 140 لسنة 1961 المشار إليه. وتدخل المطعون
ضده الثاني في الدعوى بعريضة معلنة في 24/ 1/ 1963 طلب فيها الحكم للمطعون ضدها الأولى
وشقيقتها السيدة آنى دوس مقار بطلباتهما السالفة الذكر واحتياطياً الحكم له وللمطعون
ضدها الأولى بهذه الطلبات. وبتاريخ 8/ 5/ 1963 قضت محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى
من السيدة آنى دوس مقار، وبرفض الدفع ببطلان عقد التخارج وبإلزام الطاعن بصفته بأن
يدفع لكل من المطعون ضدهما مبلغ 15000 ج والفوائد بواقع 4% سنوياً اعتباراً من 22/
5/ 1962 للمطعون ضدها الأولى ومن 24/ 1/ 1963 للمطعون ضده الثاني حتى السداد. استأنف
الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة باستئناف رقم 1112 سنة 80 ق كما استأنفه
المطعون ضدهما بالاستئناف رقم 1131 سنة 80 ق وتمسكا بطلب الحكم بالفوائد ابتداء من
2/ 10/ 1960 وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين قضت بتاريخ 29/ 3/ 1964 برفضهما وبتأييد
الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرتين
أبدت فيهما الرأي في موضوع الطعن بنقض الحكم المطعون فيه وفي الجلسة المحددة لنظر الطعن
تمسكت النيابة بهذا الرأي – كما طعن المطعون عليهما في هذا الحكم بطريق النقض في شقه
المتعلق بالفوائد وقيد طعنهما برقم 327 سنة 34 ق وقدمت النيابة العامة مذكرتين أبدت
فيهما الرأي برفض الطعن فيما لو قضي بنقض الحكم المطعون فيه في الطعن رقم 347 سنة 34
ق، وبنقض الحكم في خصوص السبب الأول فيما لو قضي برفض الطعن المشار إليه وفي الجلسة
المحددة لنظر الطعن تمسكت النيابة بهذا الرأي.
وحيث إن المحكمة قررت ضم الطعن رقم 327 سنة 34 ق إلى الطعن رقم 347 سنة 34 ق ليصدر
فيهما حكم واحد.
(عن الطعن رقم 347 سنة 34 ق):
وحيث إن مما ينعاه الطاعن في سببي هذا الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق
القانون. وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه برفض الدفع ببطلان عقد التخارج على
أن القرار رقم 3 لسنة 1961 الذي أصدره نائب رئيس الجمهورية ووزير الداخلية الذي نيط
به وقتئذ تنفيذ الأمر رقم 140 لسنة 1961 هو وحده الواجب التطبيق على واقعة الدعوى وهو
لا ينص على بطلان الاتفاق جزاء على عدم قيام دائني الخاضعين للأمر رقم 140 لسنة 1961
السالف الذكر – وطبقاً لنصوصه – بإخطار الحراسة العامة بمقدار ديونهم الواردة به بل
رتب على ذلك فقط توقيع العقوبات المنصوص عليها في الأمر العسكري رقم 4 لسنة 1956 إذا
بني الاتفاق على الغش والتدليس وهو ما لم يتوافر في هذه المادة وانتهى الحكم من ذلك
إلى أنه لا يصح الاحتجاج بنصوص هذا الأمر ببطلان الاتفاق في نطاق النزاع الماثل ويقول
الطاعنان إن هذا الذي قرره الحكم وانتهى إليه ينطوي على خطأ في تطبيق القانون ذلك أن
قرار نائب رئيس الجمهورية ووزير الداخلية هو قرار وزاري أدنى مرتبة من الأمر العسكري
رقم 4 لسنة 1956 وليس من شأن النص الخاص أن يعطل النص العام إلا إذا كان في مرتبة متساوية
له. وإذ يؤدي ما ذهب إليه الحكم إلى تعطيل المادتين 11 و12 من الأمر العسكري رقم 4
لسنة 1956 اللتين تقضيان ببطلان تصرفات الأشخاص الخاضعين له إذا لم يتم الإخطار عنها
في الميعاد وكان ما أورده القرار رقم 3 لسنة 1961 لا يعدو أن يكون ترديداً لحكم المادتين
11 و12 من الأمر العسكري رقم 4 لسنة 1956 المشار إليه، وإذ لم يعمل الحكم أثر هذا البطلان
فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أن الثابت بالحكم المطعون فيه أن السيدة إستريس إندراوس
كانت من بين الأشخاص الذين وضعت أموالهم تحت الحراسة بموجب الأمر رقم 140 لسنة 1961
الذي أحال إلى أحكام الأمر رقم 138 لسنة 1961 بوضع بعض الأشخاص تحت الحراسة. ولما كانت
المادة الثانية من هذا الأمر الأخير قد نصت على أن تسري على الأشخاص الخاضعين له التدابير
المنصوص عليها في الأمر العسكري رقم 4 لسنة 1956، وناطت المادة الثالثة منه بنائب رئيس
الجمهورية ووزير الداخلية الإشراف على تنفيذ أحكام الأمر المذكور وخولته في سبيل ذلك
السلطات التي خولها الأمر العسكري السالف الذكر لوزير المالية والاقتصاد بالنسبة للأشخاص
الخاضعين لذلك الأمر العسكري، وإذ أصدر نائب رئيس الجمهورية ووزير الداخلية بناء على
ذلك القرار رقم 3 لسنة 1961 وأوجب في المادة الثانية منه على كل شخص طبيعي أو معنوي
أن يقدم إلى الحارس العام بكتاب موصى عليه بعلم الوصول خلال عشرة أيام من تاريخ نشر
ذلك القرار في 29/ 10/ 1961 بياناً على النماذج المرافقة صورها لهذا القرار وبالأوضاع
المحددة به عن كل اتفاق مكتوب أو شفوي يتعلق بنقل الملكية أو حق الانتفاع أو حق الاستعمال
في أموال منقولة أو ثابتة أو بنقل الحقوق أياً كانت طبيعتها متى كان الشخص الخاضع للأمر
المشار إليه بفرض الحراسة على أمواله طرفاً في ذلك الاتفاق ويزيد نصابه فيه عن 100
ج وتم الاتفاق قبل صدور ذلك الأمر، وكان هذا الذي ورد في القرار رقم 3 لسنة 1961 المشار
إليه من وجوب الإخطار في ميعاد محدد إنما هو ترديد لما أوجبته المادة الحادية عشر من
الأمر العسكري رقم 40 لسنة 1956 السالف الذكر بالنسبة للاتفاقات التي أبرمها الأشخاص
الخاضعون له، وإذ تقضي المادة الثانية عشر من هذا الأمر الأخير بأن الاتفاقات التي
يجب تقديم بيان عنها في المواعيد وبالشروط التي تحدد بقرار وزاري ولا يقدم عنها هذا
البيان تعتبر باطلة إلا إذا رأى الحارس العام إقرارها، فإن المشرع يكون قد أفصح بهذين
النصين من الأمر العسكري رقم 4 لسنة 1956 المحال عليه من الأمر رقم 138 لسنة 1961 مرتبطين
بنص المادتين الثانية والثالثة من قرار نائب رئيس الجمهورية ووزير الداخلية رقم 3 لسنة
1961 المشار إليه والمحال عليه من ذات الأمر رقم 138 لسنة 1961 الذي أحال إليه بدوره
الأمر رقم 140 لسنة 1961 الذي وضعت بموجبه أموال السيدة إستريس إندراوس تحت الحراسة
– أفصح المشرع بذلك عن إرادته في إحكام التدابير التي تؤدي إلى المحافظة على أموال
الذين تصدر الأوامر بوضعهم تحت الحراسة بمنع الاعتداد بالاتفاقات التي يدعيها الخاضعون
للحراسة مع الغير قبل فرضها عليهم إذا كانت تؤدي إلى دائنية الغير لهم بأي صفة كانت
بحق عيني أو شخصي، بأن جعل المشرع البطلان جزاء على عدم الإخطار عن هذه الاتفاقات في
المواعيد وبالأوضاع التي تصدر بها القرارات الوزارية في هذا الخصوص وذلك ما لم ير الحارس
العام إقرار هذه الاتفاقات. ولما كان يبين مما حصله الحكم المطعون فيه أن المطعون ضدها
الأولى وشقيقتها السيدة آنى دوس مقار قد تخارجتا بموجب العقد المؤرخ 2/ 4/ 1960 عن
حصتهما في تركة مورثهما المرحوم وهيب دوس لزوجته السيدة إستريس إندراوس التي وضعت أموالها
تحت الحراسة في 25 من أكتوبر سنة 1961 بموجب الأمر رقم 140 لسنة 1961 مقابل التزام
هذه الأخيرة بأن تؤدي لكل منهما مبلغ 15000 ج، وإذ يعد التصرف بموجب هذا الاتفاق من
عقود المعاوضة مما يندرج تحت التصرفات المتعلقة بنقل الملكية والمنصوص عليها في المادة
الثانية من قرار نائب رئيس الجمهورية ووزير الداخلية رقم 3 لسنة 1961 والمقابلة للمادة
الحادية عشر من الأمر العسكري رقم 4 لسنة 1956 على النحو السالف بيانه، وكان المطعون
ضدهما لم يخطرا الحارس العام بهذا الاتفاق خلال الموعد الذي حده نائب رئيس الجمهورية
ووزير الداخلية بقراره رقم 3 لسنة 1961، فإن مؤدى ذلك هو منح الحارس العام حق التمسك
ببطلان هذه الاتفاقات أو إقرارها حسبما يتكشف له من حقيقة الأمر فيها في ضوء المحافظة
على أموال الخاضعين للحراسة. وإذ قضى الحكم المطعون فيه بتأييد الحكم الابتدائي فيما
انتهى إليه من إلزام الطاعن بصفته بدفع مبلغ 15000 ج موضوع هذا الاتفاق إلى كل من المطعون
ضدهما تأسيساً على ما قرره من أن الأمر رقم 140 لسنة 1961 الذي وضعت بموجبه أموال السيدة
استريس إندراوس تحت الحراسة لم ينص على البطلان فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون
بما يستوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.
وحيث إن الدعوى غير صالحة للحكم فيها إذ لا سبيل للحكم ببطلان الاتفاق موضوع النزاع
إلا بعد التحقيق من أن الحارس العام لم يمارس حقه في إقرار هذا الاتفاق طبقاً للمادة
الثانية عشرة من الأمر العسكري رقم 4 لسنة 1956 وهو ما لم تتوافر عناصره في أوراق الدعوى
فإنه يتعين أن يكون مع النقض الإحالة.
(عن الطعن رقم 327 سنة 34 ق):
وحيث إن هذا الطعن بني على سببين ينعى بهما الطاعنان على الحكم المطعون فيه الخطأ في
تطبيق القانون والقصور في التسبيب ذلك أنه أجرى حساب الفوائد بالنسبة للمبلغ المحكوم
به للطاعنة الأولى اعتباراً من تاريخ مطالبتها به في جلسة 22/ 5/ 1962 وبالنسبة للمبلغ
المحكوم به للطاعن الثاني اعتباراً من تاريخ تدخله في الدعوى رقم 1500 سنة 65 في 24/
1/ 1963 وذلك بالتطبيق للمادة 226 من القانون المدني وعلى اعتبار أن المبلغين المشار
إليهما معلومي المقدار ومستحقي السداد في ميعاد معين مع أن الثابت أن الطاعنين تمسكا
بأن هذين المبلغين وهما المقابل لتخارج الطاعنة الأولى وشقيقتها (التي حل محلها الطاعن
الثاني) من تركة مورثهما إنما يمثلان لحصتيهما فيها بما يقتضي سريان الفوائد عنهما
من تاريخ استحقاقهما في 2/ 10/ 1960 ما دامت أعيان هذه التركة ذات غلة وذلك بالتطبيق
للمادة 458 من القانون المدني. وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ولم يرد على دفاعهما
المتقدم الذكر ثم انتهى إلى عدم استحقاق الطاعن الثاني للفوائد إلا منذ تدخله في الدعوى
بتاريخ 24/ 1/ 1963 مع أن طلب هذه الفوائد يعتبر قائماً بالنسبة له منذ أن طلبتها السيدة
آنى دوس مقار في 22/ 5/ 1962 طالما أنه حل محل السيدة المذكورة في المطالبة بالمبلغ
المحال إليه منها وفوائده فإنه يكون مخطئاً في تطبيق القانون ومعيباً بالقصور.
وحيث إنه وقد قضت هذه المحكمة في الطعن رقم 347 سنة 34 ق بنقض الحكم المطعون فيه فيما
تضمنه من إلزام المطعون ضده بأن يدفع 15000 ج لكل من المطعون ضدهما فإن ذلك يستتبع
نقض هذا الحكم في شقه الذي قضى بفوائد ما حكم به لكل منهما.
