الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 401 لسنة 4 ق – جلسة 24 /12 /1960 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1960 إلى آخر ديسمبر سنة 1960) – صـ 343


جلسة 24 من ديسمبر سنة 1960

برياسة السيد/ سيد علي الدمراوي نائب رئيس المجلس وعضوية السادة سيد إبراهيم الديواني ومصطفى كامل إسماعيل ومحمد عزت عبد المحسن وأبو الوفا زهدي المستشارين.

القضية رقم 401 لسنة 4 القضائية

موظف – مدة خدمة سابقة – ضم المدة التي قضيت في الكادر المتوسط إلى مدة العمل بالكادر العالي في نفس الدرجة – عدم جوازه – الأصل العام هو الفصل بين الكادرين – تمشي قرار مجلس الوزراء الصادر في 17/ 12/ 1952 مع هذا الأصل – خروج قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 على هذا الأصل – تقرير ضم المدد التي قضيت في الكادر المتوسط بشروط معينة – منها أن يكون العمل السابق قد أكسب الموظف خبرة وتقدير ذلك إلى لجنة شئون الموظفين المختصة – لا محل لعرض الأمر على هذه اللجنة في حالة الاتفاق التام بين عملي الموظف بالكادرين – قصر الضم على المدة التي قضيت بعد الحصول على المؤهل الذي عين الموظف أو نقل بمقتضاه إلى الكادر العالي – مثال.
إن القانون رقم 210 لسنة 1951، إذ قسم الوظائف الداخلية في الهيئة إلى فئتين عالية ومتوسطة ينتظم كلاً منها قواعد خاصة من حيث التعيين والترقية تختلف كل واحدة عن الأخرى، قد وضع أصلاً عاماً هو الفصل بين الفئتين. وتأسيساً على ذلك فإن المدة التي تقضي في الكادر المتوسط لا يمكن كأصل عام، أن تضم إلى مدة خدمة الموظف في الكادر العالي بعد نقله إليه وقد التزم المشرع هذا الأصل العام ولم يخرج عليه إلا لظروف ملحة وفي حدود ضيقة وطبقاً لقواعد وضوابط تجعله أقرب إلى أن يكون تفريعاً للمبدأ العام وليست استثناء منه، وقرار مجلس الوزراء الصادر في 17 من ديسمبر سنة 1952 قد أخذ بالأصل العام ولم يخرج عليه، والدرجة في الكادر الأدنى لا تتفق إطلاقاً مع الدرجة في الكادر الأعلى حتى ولو اتحدت في التسمية، إذ حيث أراد المشرع الخروج على هذه القاعدة وفي الحدود السابق ذكرها فقد أعلن عن ذلك صراحة كما جاء في القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 (تنفيذاً للقانون رقم 383 لسنة 1956 بتعديل بعض أحكام قانون موظفي الدولة) الصادر في 20 من فبراير سنة 1958 والمعمول به من تاريخ نفاذ القانون رقم 383 لسنة 1956 المذكور في 3 من نوفمبر سنة 1956 حيث جاء فيه أن "مدد العمل السابقة في الحكومة أو في الأشخاص الإدارية العامة ذات الميزانيات الملحقة أو المستقلة تحسب كاملة سواء كانت متصلة أو منفصلة، متى كانت قد قضيت في درجة معادلة للدرجة التي يعاد تعيين الموظف فيها وفي نفس الكادر. فإذا كانت قد قضيت في كادر أدنى أو على اعتماد أو بالمكافأة الشهرية أو باليومية جاز ضمها أو بعضها بالشروط الآتية:
أ – أن يكون العمل السابق قد أكسب الموظف خبرة يفيد منها في عمله الجديد ويرجع في ذلك إلى لجنة شئون الموظفين المختصة.
ب – أن تكون المدة المضمومة قد قضيت في درجة معادلة للدرجة التي يعاد تعيين الموظف فيها.
جـ – يقصر الضم على المدد التي قضيت بعد الحصول على المؤهل العلمي الذي تتطلبه المادة 11 من القانون رقم 210 لسنة 1951 والذي يعين على أساسه الموظف أو يعاد تعيينه بمقتضاه وبشرط ألا يترتب على هذا الضم أن يسبق الموظف زملاءه ممن يعملون معه في المصلحة أو الوزارة المعين فيها (المادة 5 من القرار المذكور) وإذن وطبقاً لأحكام هذا القرار فإن المدة التي يجوز ضمها من الكادر المتوسط إلى مدة عمله في الكادر الفني العالي هي المدة التي حصل فيها الموظف على المؤهل اللازم للتعيين في الكادر العالي فقط دون غيرها. وواضح من القرار رقم 159 لسنة 1958 المذكور أنه هدف إلى تصحيح وضع الموظف الحاصل على المؤهل العالي والذي كان يشغل وظيفة في الكادر المتوسط عند انتقاله إلى الكادر العالي أو عند تعيينه أو إعادة تعيينه فيه وهذا أقرب إلى أن يكون تفريعاً للأصل العام بالفصل بين الكادرات. فإذا كان لا يوجد خلاف بين الطرفين في أن عمل المدعي وهو في الكادر المتوسط يتفق تماماً مع عمله في الكادر العالي لذا فإنه لا محل لعرض هذا الأمر على لجنة شئون الموظفين عملاً بالفقرة أ من البند 1 من المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958.
ولما سبق جميعه وطبقاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 يكون من حق المدعي ضم مدة عمله في الدرجة السادسة من الكادر الفني المتوسط ابتداء من وقت حصوله على المؤهل العالي (بكالوريوس الهندسة) في سنة 1953 دور مايو ورد أقدميته إلى هذا التاريخ مع مراعاة أحكام المادة الخامسة من القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958.


إجراءات الطعن

في 12 من إبريل سنة 1958 أودع السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة سكرتيرية هذه المحكمة عريضة طعن في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بجلسة 13 من فبراير سنة 1958 في الدعوى رقم 558 لسنة 10 القضائية المقامة من المهندس تميم محمد بربر ضد الهيئة العامة للسكك الحديدية والقاضي برفض الدعوى وإلزام المدعي المصروفات. وطلب السيد رئيس هيئة مفوضي الدولة – للأسباب التي استند إليها في صحيفة طعنه – "قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بأحقية المدعي في ضم مدة عمله السابق بالشروط والأوضاع الواردة في قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 مع إلزام الوزارة بالمصروفات". وقد أعلن هذا الطعن إلى الهيئة العامة للسكك الحديدية في 22 من يوليه سنة 1958 وإلى المدعي في 31 من يوليه سنة 1958 وعين لنظره جلسة 28/ 11/ 1958 حيث أحيل إلى المحكمة الإدارية العليا لجلسة 9/ 1/ 1960، وأجل النطق بالحكم فيه إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة – حسبما يبين من الأوراق – تتحصل في أن المدعي أقام الدعوى رقم 192 لسنة 2 القضائية أمام المحكمة الإدارية لوزارة المواصلات ومصلحة السكك الحديدية بعريضة أودعت سكرتيرية المحكمة في 24 من مارس سنة 1955 يطلب فيها الحكم بأحقيته في تعديل أقدميته في الدرجة السادسة بالكادر العالي إلى 22 من أغسطس سنة 1943 مع ما يترتب على ذلك من آثار. وقال شرحاً لدعواه إنه التحق بخدمة الهيئة العامة للسكك الحديدية (مصلحة السكة الحديد) في 22 من أغسطس سنة 1940 بعد حصوله على دبلوم الفنون والصناعات وأنه تطبيقاً للقانون رقم 371 لسنة 1953 في شأن المعادلات الدراسية اعتبر في الدرجة السابعة الفنية منذ بدء تعيينه، وفي الدرجة السادسة فني متوسط بعد ثلاث سنوات من بدء التعيين أي في 22 من أغسطس سنة 1943، وأنه لحصوله على بكالوريوس الهندسة من جامعة عين شمس دور مايو سنة 1953 فقد صدر قرار في 8 من فبراير سنة 1955 بتعيينه في الدرجة السادسة الفنية من الكادر العالي براتب قدره 15 جنيهاً شهرياً وأنه طبقاً لقرار مجلس الوزراء الصادر في 17 من ديسمبر سنة 1952 يكون من حقه إرجاع أقدميته في الدرجة السادسة الفنية من الكادر الفني العالي إلى 22 من أغسطس سنة 1943 وهو تاريخ حصوله على الدرجة السادسة الفنية من الكادر الفني المتوسط. وبتاريخ 19 من سبتمبر سنة 1955 أصدرت المحكمة الإدارية لوزارة المواصلات ومصلحة السكة الحديد حكماً يقضي بإحالة الدعوى بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري استناداً إلى أن القانون رقم 165 لسنة 1955 جعل الاختصاص في مثل هذه المنازعة معقوداً لمحكمة القضاء الإداري دون غيره.
وبتاريخ 13 من فبراير سنة 1958 أصدرت محكمة القضاء الإداري حكماً يقضي برفض دعوى المدعي مع إلزامه بالمصروفات وأقامت قضاءها على أن نقل المدعي من الكادر المتوسط إلى الكادر العالي يعتبر تعييناً جديداً لاختلاف الدرجة الجديدة عن الدرجة القديمة نوعاً وطبيعة الأمر الذي يمتنع معه حساب أقدمية المدعي في الكادر المتوسط ضمن أقدميته في الكادر العالي، وأن القول بغير ذلك استناداً إلى قرار مجلس الوزراء الصادر في 17 من ديسمبر سنة 1952 مدعاة إلى القول بأن قرار مجلس الوزراء لم يلزم حدود التفويض المقرر بالقانون رقم 210 لسنة 1951 يضاف إلى ذلك أن القانون رقم 383 لسنة 1956 الصادر في 29 من أكتوبر سنة 1956 في شأن تعديل القانون رقم 210 لسنة 1951 قد احتفظ للموظف المنقول إلى الكادر العالي براتبه الذي بلغه في الكادر المتوسط ومؤدى ذلك أنه يعتبر النقل تعييناً جديداً وإلا لكان في تدرج الموظف المنقول نتيجة لضم المدة الغناء عن هذا الحكم.
ومن حيث إن الطعن يقوم على أن المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 383 لسنة 1956 قد كشفت صراحة عن الحكمة من النص على احتفاظ الموظف الذي ينقل إلى كادر أعلى وهي عدم خفض الراتب إبقاء لما قد يتعرض له الموظف من اضطراب في معيشته وذلك يخالف ما استخلصه الحكم المطعون فيه وانتهى الطعن إلى طلب قبوله شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه والحكم للمدعي بضم مدة عمله السابق وفقاً للشروط والأوضاع الواردة في قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 مع إلزام المدعى عليها بالمصروفات.
ومن حيث إنه يبين من الاطلاع على الأوراق أن المدعي عين في 22 من أغسطس سنة 1940 ملاحظاً لقاء أجر يومي قدره مائتا مليم – وذلك عقب حصوله على دبلوم الفنون والصناعات – وأن راتبه ظل في ازدياد إلى أن عدل في 30 من يناير سنة 1944 إلى 400 مليم يومياً ثم صدر قرار بتسوية حالة المدعي طبقاً لقانون الإنصاف واعتبر في الدرجة السابعة منذ بدء تعيينه ثم في الدرجة السادسة الشخصية بعد ثلاث سنوات من بدء التعيين ووصل راتبه في أول مايو سنة 1952 إلى 16.500 جنيه شهرياً وأنه في 8 من فبراير سنة 1955 صدر قرار بنقله إلى الدرجة السادسة بالكادر الفني العالي بأول مربوطها وهو 15 جنيهاً وكان المدعي طوال المدة المطالب بضمها يقوم بأعمال هندسية من نوع العمل الذي قام به بعد نقله إلى الدرجة السادسة الفنية.
ومن حيث إن مثار المنازعة هو ما إذا كانت أقدمية المدعي في الدرجة السادسة من الكادر الفني العالي ترجع إلى وقت حصوله على الدرجة السادسة في الكادر الفني المتوسط كما يذهب المدعي أو من وقت حصوله على المؤهل العالي كما يذهب تقرير الطعن أو إلى موعد نقله إلى هذه الدرجة كما هو مستفاد من الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إن قرار مجلس الوزراء الصادر في 17 من ديسمبر 1952 استناداً إلى التفويض المخول له بموجب المادتين 23، 24 من القانون رقم 210 لسنة 1951 المعدل بالقانون رقم 79 لسنة 1952 يشترط لضم مدد الخدمة السابقة في الحكومة: –
1 – أن يكون الموظف وقت إعادته للخدمة مستوفياً لشروط التعيين في الوظائف المنصوص عليها بالمادة 6 من نظام موظفي الدولة الصادر به القانون رقم 210 لسنة 1951 (راجع 1 من البند ثالثاً من المذكرة المرفوعة لمجلس الوزراء).
2 – أن يكون الموظف حاصلاً على المؤهل العلمي الذي تقتضيه المادة 11 من القانون آنف الذكر (2 من البند ثالثاً).
3 – تقدر الدرجة والمرتب عند عمل حساب مدد الخدمة السابقة على أساس ما كان يستحقه الموظف من مرتب ودرجة في التاريخ الفرضي لبداية خدمته على أساس مؤهله العلمي وطبيعة الوظيفة في ذلك التاريخ وافتراض ترقيته كل خمس سنوات من المدة المحسوبة (رابعاً من المذكرة).
4 – تطبق القواعد المتقدمة على الموظفين الذين يدخلون الخدمة أو يعادون لها ابتداء من أول يوليه سنة 1952 تاريخ تنفيذ القانون رقم 210 لسنة 1951 (خامساً من المذكرة).
ومن حيث إن القانون رقم 210 لسنة 1951 إذ قسم الوظائف الداخلة في الهيئة إلى فئتين عالية ومتوسطة ينتظم كلاً منها قواعد خاصة من حيث التعيين والترقية تختلف في كل واحدة عن الأخرى، قد وضع أصلاً عاماً هو الفصل بين الفئتين. وتأسيساً على ذلك فإن المدة التي تقضي في الكادر المتوسط لا يمكن كأصل عام، أن تضم إلى مدة خدمة الموظف في الكادر العالي بعد نقله إليه وقد التزم المشرع هذا الأصل العام ولم يخرج عليه إلا لظروف ملحة وفي حدود ضيقة وطبقاً لقواعد وضوابط تجعله أقرب إلى أن يكون تفريعاً للمبدأ العام وليست استثناء منه. وقرار مجلس الوزراء الصادر في 17 من ديسمبر سنة 1952 قد أخذ بالأصل العام ولم يخرج عليه فأوجب أن تتوافر عند ضم المدد السابقة شروط أهمها اتفاق الدرجة السابقة مع الدرجة الجديدة والدرجة في الكادر الأدنى لا تتفق إطلاقاً مع الدرجة في الكادر الأعلى حتى ولو اتحدت في التسمية، إذ حيث أراد المشرع الخروج على هذه القاعدة وفي الحدود السابق ذكرها فقد أعلن عن ذلك صراحة كما جاء في القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 (تنفيذاً للقانون رقم 383 لسنة 1956 بتعديل بعض أحكام قانون موظفي الدولة) الصادر في 20 من فبراير سنة 1958 والمعمول به من تاريخ نفاذ القانون رقم 383 لسنة 1956 المذكور في 3 من نوفمبر سنة 1956 حيث جاء فيه أن "مدد العمل السابقة في الحكومة أو في الأشخاص الإدارية العامة ذات الميزانيات الملحقة أو المستقلة تحسب كاملة سواء كانت متصلة أو منفصلة، متى كانت قد قضيت في درجة معادلة للدرجة التي يعاد تعيين الموظف فيها وفي نفس الكادر. فإذا كانت قد قضيت في كادر أدنى أو على اعتماد أو بالمكافأة الشهرية أو باليومية جاز ضمها أو بعضها بالشروط الآتية:
أ – أن يكون العمل السابق قد أكسب الموظف خبرة يفيد منها في عمله الجديد، ويرجع في ذلك إلى لجنة شئون الموظفين المختصة.
ب – أن تكون المدة المضمومة قد قضيت في درجة معادلة للدرجة التي يعاد تعيين الموظف فيها.
جـ – يقصر الضم على المدد التي قضيت يوم الحصول على المؤهل العلمي الذي تتطلبه المادة 11 من القانون رقم 210 لسنة 1951 والذي يعين على أساسه الموظف أو يعاد تعيينه بمقتضاه وبشرط ألا يترتب على هذا الضم أن يسبق الموظف زملاءه ممن يعملون معه في المصلحة أو الوزارة المعين فيها (المادة 5 من القرار المذكور) وإذن وطبقاً لأحكام هذا القرار فإن المدة التي يجوز ضمها من الكادر المتوسط إلى مدة عمله في الكادر الفني العالي هي المدة التي حصل فيها الموظف على المؤهل اللازم للتعيين في الكادر العالي فقط دون غيرها. وواضح من القرار رقم 159 لسنة 1958 المذكور أنه هدف إلى تصحيح وضع الموظف الحاصل على المؤهل العالي والذي كان يشغل وظيفة في الكادر المتوسط عند انتقاله إلى الكادر العالي أو عند تعيينه أو إعادة تعيينه فيه وهذا أقرب إلى أن يكون تفريعاً للأصل العام بالفصل بين الكادرات.
ومن حيث إن القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958 ينص صراحة على أحكام ضم مدة العمل في الكادر الأدنى إلى مدة العمل في الكادر الأعلى ومتى توافرت الشروط الواردة في هذا القرار وتسوية حالة المدعي تخضع لأحكام هذا القرار.
ومن حيث إنه لا خلاف بين الطرفين في أن عمل المدعي وهو في الكادر المتوسط يتفق تماماً مع عمله في الكادر العالي لذا فإنه لا محل لعرض هذا الأمر على لجنة شئون الموظفين عملاً بالفقرة أ من البند 1 من المادة الثانية من قرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958.
ومن حيث إنه لما سبق جميعه وطبقاً لقرار رئيس الجمهورية رقم 159 لسنة 1958 يكون من حق المدعي ضم مدة عمله في الدرجة السادسة من الكادر الفني المتوسط ابتداء من وقت حصوله على المؤهل العالي (بكالوريوس الهندسة) في سنة 1953 دور مايو ورد أقدميته إلى هذا التاريخ مع مراعاة أحكام المادة الخامسة من القرار الجمهوري رقم 159 لسنة 1958. ومن حيث إنه لذلك يكون الحكم المطعون فيه وقد ذهب غير هذا المذهب قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله مما يتعين معه إلغاؤه والحكم للمدعي برد أقدميته في الدرجة السادسة في الكادر الفني العالي إلى وقت حصوله على بكالوريوس الهندسة في سنة 1953 دور مايو.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه وباستحقاق المدعي لحساب أقدميته في الدرجة السادسة بالكادر الفني العالي من تاريخ حصوله على بكالوريوس الهندسة سنة 1953 دور مايو – وذلك على الوجه المبين بالأسباب وألزمت الحكومة بالمصروفات ورفضت ما عدا ذلك من الطلبات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات