الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 168 سنة 22 ق – جلسة 15/04/1952

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثالث – السنة 3 – صـ 856

جلسة 15 من أبريل سنة 1952

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حسني بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: إبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وباسيلي موسى بك وحافظ سابق بك المستشارين.


القضية رقم 168 سنة 22 القضائية

تموين. تجار الجملة ونصف الجملة إلزامهم بأن يقدموا للمشتري التاجر فاتورة مستوفاة للبيانات المحددة قانوناً. عدم تقديم الفاتورة عدم استيفائها البيانات مستوجب للعقاب.
إن القرار الوزاري رقم 180 لسنة 1950، قد أوجب في المادة 26 منه على تجار الجملة ونصف الجملة أن يقدموا للمشتري التاجر فاتورة. وأن تكون هذه الفاتورة مستوفاة لبيانات حددها القانون. فكلا الأمرين – عدم تقديم الفاتورة أصلاً وعدم استيفائها البيانات التي يتطلبها القانون – إذا أعطيت – مستوجب للعقاب.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية: 1 – مهني أخنوخ الأسيوطي (الطاعن) 2 – فخري سدرة سوريال بأنهما في يومي 14 من فبراير سنة 1951 و26 من أبريل سنة 1951 بدائرة قسم الأزبكية بوصف الأول صاحب المحل المبين بالمحضر لتجارة الجملة. والثاني مديره المسئول: أولاً – باعا سلعة محددة الربح "مواسير" بسعر يزيد عن السعر المحدد. وثانيا – عرضا للبيع سلعة محددة الربح "مواسير" بسعر يزيد عن السعر المحدد وثالثاً – لم يصدر للتاجر حسين أحمد عيسوي فاتورة مستكملة للبيانات القانونية اللازمة عن المواسير المباعة. ورابعاً – لم يعلنا عن سعر بيع السلع الموضحة بالمحضر والمعروضة للبيع بمحلهما. وطلبت عقابهما بالمواد 9 و19 و24 و25 و26/ 1 – 2 من القرار رقم 180 لسنة 1950 و5 و4 و6 و3 و9/ 1 – 2 و13 و14 و15 و16 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950. ومحكمة القاهرة المستعجلة قضت في 25 من يونيه سنة 1951: أولاً – عن التهمتين الأولي والثالثة بتغريم المتهم الأول خمسمائة جنيه، وبتغريم المتهم الثاني خمسين جنيهاً وشهر ملخص الحكم على واجهة المحل على نفقتهما لمدة شهر واحد. وثانياً – عن التهمتين الثانية والرابعة بتغريم كل من المتهمين خمسين جنيهاً وشهر ملخص الحكم على واجهة المحل على نفقتهما لمدة شهر واحد، وذلك عملاً بمواد الاتهام وبالمادة 32 من قانون العقوبات. فاستأنفا ومحكمة مصر الابتدائية قضت في 24 من أكتوبر سنة 1951 بإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الأول عن التهمة الأولى وبراءته منها عملاً بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات، وتعديل الحكم المستأنف بالنسبة له عن التهمة الثالثة وتغريمه مائة جنيه مصري عنها وذلك عملاً بالمواد 9 و25 و26 من القرار رقم 180 لسنة 1950 و5/ 4 و9/ 2 و14 و16 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950. وتأييده بالنسبة له عن التهمتين الثانية والرابعة، وإلغاء الحكم المستأنف بالنسبة للمتهم الثاني عن التهمتين الأولى والثالثة وبراءته منهما وتأييده بالنسبة له عن التهمتين الثانية والرابعة، تأييد الإشهار بالنسبة للمتهمين وذلك عملاً بالمواد 5/ 4 و 6/ 3 و9/ 1 – 2 و13 و14 و15و16 من المرسوم بقانون رقم 163 لسنة 1950 وبالمواد 9 و19 و24 و25 من القرار رقم 180 لسنة 1950. فطعن المحكوم عليه الأول وحده في الحكم الأخير بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن الطاعن يقول في طعنه أن الحكم المطعون فيه دانه بتهم ثلاث هي عرض مواسير للبيع بسعر يزيد عن السعر المقرر، وعدم إصداره فاتورة مستكملة البيانات، وعدم إعلانه عن سعر بيع المواسير المعروضة بمحله للبيع، في حين أنه دافع بأنه كان متغيباً لعذر قهري عن المحل، وقت حضور مفتش التموين، وأن عامل المحل غير مرخص له بالبيع أثناء غيابه، ومن ثم لم يكن هناك عرض للبيع بالمعني المستوجب للمسئولية الجنائية، كما دافع بأنه يتعامل دائماً بفواتير، وقدم الدفاتر التي تثبت صحة هذا الدفاع، كذلك قال بأن الأسعار كانت مبينة بالكتابة على الخشب المجاور للحوامل التي عليها المواسير، فضلاً عن وجود قائمة ببيان الأسعار معلقة على الحائط إلا أن المحكمة لم ترد على هذا الدفاع. ويضيف الطاعن أن الحكم أخطأ أيضاً في تطبيق القانون، إذ دانه بجريمة عدم استيفاء البيانات التي يتطلبها القانون بالفواتير، في حين أنه لم يحرر فاتورة أصلاً، هذا فضلاً عن أن المجني عليه ليس بتاجر لسابقة صدور حكم بإشهار إفلاسه، وليس في القانون ما يوجب إعطاء فاتورة للمفلس وثمة خطأ آخر، هو إن الحكم دانه بتهمة الامتناع من إعطاء فاتورة، في حين أن التهمة التي رفعت بها الدعوى، هي عدم إصدار فاتورة، وهذا التعديل ينطوي على إسناد واقعة جديدة لم تكن موجهة إلى الطاعن، فضلاً عن أن القانون لا يعاقب على عدم الإصدار، بل على إصدار فاتورة غير مستكملة البيانات، وأخيراً يقول الطاعن إن المحكمة اعتمدت في إدانته على قول للشهود لم تصدقهم في بعض أقوالهم، عن تهمة أخرى، مما يشوب الدليل بالفساد.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين وقائع الدعوى التي دان بها الطاعن وأورد الأدلة التي استخلص منها ثبوتها في منطق سليم ولما كان الأمر كذلك، وكان للمحكمة أن تأخذ بقول للشاهد عن تهمة، وتطرح له قولاً بالنسبة إلى تهمة أخرى وكان الحكم قد أثبت أن المتهم الثاني، باشر بالفعل سلطة إدارة المحل باختيار الطاعن، ورتب على ذلك مسئولية هذا الأخير، وكان الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الموضوع بأن المتهم الثاني ليس مديراً لمحله، وكان من ناحية أخرى ليس له أن يتحدى بالغياب إلا أن يثبت أنه بسبب هذا الغياب لم يتمكن من منع وقوع المخالفة – لما كان ما تقدم، فإن الحكم حين دانه لا يكون قد أخطأ في شيء هذا إلى أن الطاعن لا مصلحة له من وراء ادعائه الغياب، إذ أن الحكم المطعون فيه قد قضى عليه بالغرامة، وهي العقوبة المقررة قانوناً في حالة قبول هذا العذر.
وحيث إنه مما جاء بأوجه الطعن، بشأن الفاتورة، فمردود، بأن القرار الوزاري رقم 180 لسنة 1950 قد أوجب في المادة 26 منه على تجار الجملة ونصف الجملة أن يقدموا للمشتري التاجر فاتورة، وأن تكون هذه الفاتورة مستوفاة لبيانات حددها القانون، فكلا الأمرين، عدم تقديم الفاتورة أصلاً، وعدم استيفائها البيانات التي يتطلبها القانون – إذا أعطيت – مستوجب للعقاب. هذا ولا جدوى للطاعن فيما يثيره – بصدد عدم الإعلان عن الأسعار إذ الثابت من الحكم المطعون فيه، أنه دان الطاعن في جريمتي عرض المواسير للبيع بسعر يزيد عن السعر المقرر، وعدم الإعلان عن سعرها، وطبق في حقه المادة 32 من قانون العقوبات عن التهمتين، ولم يوقع عليه إلا عقوبة واحدة.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات