الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 20 لسنة 32 ق – جلسة 15 /05 /1968 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 19 – صـ 950

جلسة 15 من مايو سنة 1968

برياسة السيد المستشار/ حسين صفوت السركي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: إبراهيم عمر هندي، وصبري أحمد فرحات، ومحمد أبو حمزه مندور، وحسن أبو الفتوح الشربيني.


الطعن رقم 20 لسنة 32 القضائية

ضرائب. "الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية". "الربط الحكمي". منشأة. "تغيير شكل المنشأة".
المنشأة المقدرة أرباحها. شركة تضامن. تصفيتها. صيرورتها منشأة فردية. أثره. اعتبار نشاط الشركة منتهياً.
متى كانت المنشأة التي قدرت أرباحها شركة تضامن وتمت تصفيتها وأصبحت منشأة فردية فإن هذا التغيير من شأنه اعتبار نشاط الشركة منتهياً [(1)]، ولا يغير من ذلك أن يكون نشاط المنشأة الجديدة من نوع نشاط المنشأة السابقة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن مراقبة ضرائب الزقازيق قدرت صافي أرباح شمس الدين جمعه عمران من نشاطه في استغلال مطحن ومخبز ومن حصة في محل حدايد وبويات في سنة 1948 بمبلغ 4133 ج واتخذت أرباح تلك السنة أساساً للربط في السنوات من 1949 إلى 1951 طبقاً لأحكام المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 وإذ اعترض الممول على هذا التقدير وأحيل الخلاف إلى لجنة الطعن وبتاريخ 28/ 7/ 1956 أصدرت اللجنة قرارها بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع (أولاً) بتخفيض تقدير المأمورية لصافي أرباح محل الحديد والبويات إلى مبلغ 3424 ج على أن يكون نصيب الطاعن 1717 ج وتخفيض أرباحه عن المطحن إلى مبلغ 1569 ج واعتبار أرباحه من المخبز 203 ج و500 م عن سنة 1948 واعتبار أرباحه 3489 ج و500 م في كل من السنوات من 1949 إلى 1951 (ثانياً) اعتماد تقدير المأمورية لرأس المال الحقيقي المستثمر في سنوات الخلاف فقد أقام الدعوى رقم 182 لسنة 1956 تجاري الزقازيق الابتدائية ضد مصلحة الضرائب بالطعن في هذا القرار طالباً إلغاءه واعتبار سنة 1947 هي سنة الأساس بالنسبة لنشاط المطحن والمخبز وسريان ذلك على سنة 1948 واعتماد دفاتره عن سنة 1948 بالنسبة لنشاط الحدايد والبويات والمطحن واعتبار رأس المال الحقيقي المستثمر 8000 ج مع إلزام المصلحة بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة وبتاريخ 14/ 11/ 1957 حكمت المحكمة حضورياً بقبول الطعن شكلاً وفي موضوعه برفضه وتأييد القرار المطعون فيه المؤرخ 28/ 7/ 1956 وألزمت الطاعن المصروفات ومائتي قرش مقابل أتعاب المحاماة…. واستأنف الممول هذا الحكم لدى محكمة استئناف المنصورة طالباً إلغاءه والحكم له بطلباته وقيد هذا الاستئناف برقم 113 سنة 3 قضائية وبتاريخ 20/ 12/ 1961 حكمت المحكمة (أولاً) بقبول الاستئناف شكلاً (ثانياً) بالنسبة لنشاط المستأنف في المطحن والمخبز في سنة 1948 بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضي به من رفض الطعن وتأييد قرار اللجنة في هذا الخصوص وبإلغاء قرار اللجنة في هذا الشأن واعتبار أن أرباح سنة 1947 هي أساس أرباحه منها في سنة 1948 باعتبار أن أرباحه في سنة 1947 من المطحن هي 178 ج و808 م وأرباحه في سنة 1947 من المخبز هي 148 ج و70 م وألزمت المستأنف عليها المصروفات المناسبة لهذا الشطر من الدعوى عن الدرجتين (ثالثاً) بالنسبة لباقي أوجه النزاع بندب مكتب الخبراء الحكوميين بالزقازيق لفحصها وأداء المأمورية المبينة بمنطوق الحكم، وطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض للسبب الوارد في التقرير وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وقررت إحالته إلى هذه الدائرة حيث أصرت الطاعنة على طلب نقض الحكم ولم يحضر المطعون عليه ولم يبد دفاعاً وقدمت النيابة العامة مذكرة أحالت فيها على مذكرتها الأولى وطلبت قبول الطعن.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه قضى باعتبار سنة 1947 هي سنة الأساس بالنسبة لنشاط المطعون عليه الخاص بالمطحن في خصوص تطبيق أحكام المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 وليست سنة 1948 مستنداً في ذلك إلى أن قيام شركة تضامن بين المطعون عليه وآخر في استغلال المطحن وتصفيتها قبل نهاية سنة 1947 وصيرورة المنشأة فردية لا يمنع من اعتبار نصيب المطعون عليه في أرباح الشركة عن سنة 1947 أساساً لربط الضريبة عليه في السنوات التالية من سنة 1948 إلى سنة 1951 وأنه لا يعتد في تطبيق قواعد الربط الحكمي بتغيير شكل المنشأة من شركة تضامن إلى منشأة فردية وهذا من الحكم خطأ ومخالفة للقانون ولأن من شأن تغيير شكل المنشأة من شركة تضامن إلى منشأة فردية اعتبار نشاط المنشأة منتهياً وبداية نشاط جديد بعد انتهاء الشركة فتكون سنة الأساس بالنسبة للنشاط الفردي في خصوص تطبيق أحكام المرسوم بقانون رقم 240 لسنة 1952 هي أرباح سنة 1948 التي بدأ فيها هذا النشاط.
وحيث إن هذا النعي في محله. ذلك أنه بالرجوع إلى الأوراق يبين أن المنشأة التي قدرت أرباحها بالنسبة لاستغلال المطحن كانت شركة تضامن بين المطعون عليه ومحمد جمعه عمران منذ سنة 1944 وتمت تصفيتها في 17/ 12/ 1947 وأصبحت منشأة فردية للمطعون عليه من التاريخ المذكور وهذا التغيير من شأنه اعتبار نشاط الشركة منتهياً وأن المنشأة الفردية بدأت نشاطها ببدء تكوينها في 17/ 12/ 1947 ولا يغير من هذا النظر أن يكون نشاط المنشأة الجديدة من نوع نشاط المنشأة السابقة إذ كان ذلك وكانت المادة الأولى من القانون رقم 240 لسنة 1952 قد نصت على أنه "إذا لم يكن للممول نشاط في خلال سنة 1947 أو كان قد بدأ نشاطه خلال تلك السنة اتخذ أساساً لربط ضريبة الأرباح المقدرة عن أول سنة لاحقة بدأ فيها الممول نشاطه أو استأنفه" فإنه يتعين جعل أرباح سنة 1948 أساساً لتقدير أرباح السنوات التالية من سنة 1949 إلى سنة 1951 وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على اعتبار تقدير أرباح المطعون عليه عن المطحن عن سنة 1947 أساساً للربط عليه في كل من السنوات من سنة 1948 إلى سنة 1951 فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.


[(ا)] نقض 29/ 1/ 1964 – الطعن رقم 205 لسنة 29 ق – السنة 15 ص 141.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات