الطعن رقم 154 لسنة 34 ق – جلسة 14 /05 /1968
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 19 – صـ 940
جلسة 14 من مايو سنة 1968
برياسة السيد المستشار/ الدكتور عبد السلام بلبع، نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: بطرس زغلول، وأحمد حسن هيكل، وأمين فتح الله، وعثمان زكريا.
الطعن رقم 154 لسنة 34 القضائية
( أ ) نقض. "إعلان الطعن". "ميعاد". "تصحيح الإجراءات". قانون.
منح القانون رقم 4 لسنة 1967 للطاعن ميعاداً جديداً لاستكمال ما لم يتم من الإجراءات
وتصحيح ما لم يصح منها. هذا الميعاد الجديد بالنسبة لإعلان الطعن هو خمسة عشر يوماً
تبدأ من نشر هذا القانون. قيام الطاعن بتصحيح ما لم يصح من الإجراءات خلال هذا الميعاد
الجديد. أثره. تصحيح الإجراء وزوال موجب البطلان.
(ب) دعوى. "نظير الدعوى أمام المحكمة". "تقديم الطلبات في الدعوى".
اعتداد الحكم بطلبات الخصم الواردة في صحيفة الدعوى دون التعديل الذي أورده عليها في
مذكرته موجهاً إلى الخصم الآخر. أثر ذلك. عيب شاب الحكم موجب لنقضه.
1 – متى كانت الطاعنة قد أعادت إعلان تقرير الطعن إلى المطعون عليها في 27/ 5/ 1968
واشتمل التقرير المعلن إليها في هذا اليوم على بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه. وكان
هذا الإعلان الجديد قد تم في الميعاد الذي انفتح بالقانون رقم 4 لسنة 1967 لاستكمال
ما لم يتم من الإجراءات وتصحيح ما لم يصح منها وهو خمسة عشر يوماً تبدأ من تاريخ نشر
هذا القانون بالنسبة للطعون التي لم تكن قد طرحت على المحكمة عن إلغاء دوائر الفحص
بقانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 – ومنها هذا الطعن الذي طرح لأول مرة على
المحكمة بجلسة 9/ 4/ 1968 – فإن العيب الذي شاب الإعلان الأول لتقرير الطعن لخلوه من
بعض البيانات يكون قد زال بتصحيحه في الإعلان الثاني الذي تم في الميعاد مشتملاً عليها
ولم يعد بعد محل للتمسك بالبطلان.
2 – إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من عدم
قبول الدعوى تأسيساً على أن الوزارة الطاعنة وجهت طلباتها في صحيفة الدعوى إلى الشركة
المطعون عليها بصفتها الشخصية ولم يعتد إلا بطلبات الطاعنة بصحيفة الدعوى ولم يقم اعتباراً
للتعديل الذي ورد بالمذكرة المقدمة من الطاعنة ووجهت بها طلباتها إلى الشركة المطعون
عليها بصفتها وكيلة عن الشركة الناقلة للرسالة ولم يبين أثر هذا الإجراء في شأن توجيه
الدعوى إلى المطعون عليها بهذه الصفة فإن الحكم يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن وزارة
التموين – الطاعنة – أقامت ضد الشركة المطعون عليها الدعوى رقم 167 سنة 1959 كلي بور
سعيد وطلبت الحكم بإلزامها بأن تدفع لها مبلغ 2451 ج و676 م. وقالت بياناً للدعوى إنها
استوردت من إيطاليا رسالة قمح شحنتها على السفينة "أوجينو" وظهر عند وصول السفينة إلى
ميناء بور سعيد في 11/ 3/ 1959 أن في الرسالة عجزاً مقداره 77.711 طن. وإذ تعد الشركة
المطعون عليها مسئولة عن هذا العجز فقد أقامت الدعوى بالمبلغ المطالب به وبمثل قيمة
العجز والنولون وعلاوة تحويل العملة والعمولة والمصاريف. دفعت الشركة بعدم قبول الدعوى
لرفعها على غير ذي صفة استناداً إلى أنها اختصمت في الدعوى بصفتها الشخصية بينما هي
وكيلة عن الشركة الناقلة ولم يذكر في صحيفة الدعوى اسم هذه الشركة أو صفة الشركة المطعون
عليها في الوكالة عنها. والمحكمة قضت في 25/ 2/ 1962 بقبول الدفع وبعدم قبول الدعوى
لرفعها على غير ذي صفة. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم 43 سنة 3/ ق مدني
بور سعيد. والمحكمة قضت في 8/ 1/ 1964 بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا
الحكم بطريق النقض وقدمت الشركة المطعون عليها مذكرة دفعت فيها ببطلان الطعن لخلو صورة
التقرير المعلنة إليها من بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه. وقدمت النيابة العامة مذكرتين
أبدت فيهما الرأي برفض الدفع وبنقض الحكم وبالجلسة المحددة لنظر الطعن أصرت النيابة
على هذا الرأي.
وحيث إن هذا الدفع مردود ذلك أنه وإن كانت صورة تقرير الطعن المعلنة إلى الشركة المطعون
عليها في 7/ 8/ 1965 قد خلت من بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه إلا أن الثابت بالأوراق
أن الوزارة الطاعنة قامت بإعادة إعلان تقرير الطعن إلى الشركة المطعون عليها في 27/
5/ 1968 واشتمل التقرير المعلن إليها في هذا اليوم على بيان الحكم المطعون فيه وتاريخه.
ولما كان هذا الإعلان الجديد قد تم في الميعاد الذي انفتح بالقانون رقم 4 لسنة 1967
لاستكمال ما لم يتم من الإجراءات وتصحيح ما لم يصح منها وهو خمسة عشر يوماً تبدأ من
تاريخ نشر هذا القانون بالنسبة للطعون التي لم تكن قد طرحت على المحكمة عند إلغاء دوائر
الفحص بقانون السلطة القضائية رقم 43 لسنة 1965 ومنها هذا الطعن الذي طرح لأول مرة
على هذه الدائرة بجلسة 9/ 4/ 1968 فإن العيب الذي شاب الإعلان الأول لتقرير الطعن بخلوه
من بعض البيانات يكون قد زال بتصحيحه في الإعلان الثاني الذي تم في الميعاد مشتملاً
عليها ولم يعد بعد ذلك محل للتمسك بالبطلان ومن ثم يتعين رفض الدفع.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على سبب واحد تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون
والخطأ في تطبيقه ذلك أنه أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة استناداً
إلى أن الوزارة الطاعنة اختصمت الشركة المطعون عليها في صحيفة الدعوى بصفتها الشخصية
ولم توجه طلباتها إليها بصفتها وكيلة عن ملاك السفينة التي تولت نقل الشحنة موضوع النزاع،
هذا في حين أن الثابت بالأوراق أن الطاعنة عدلت طلباتها بمذكرتها المؤرخة 16/ 10/ 1961
والمقدمة إلى محكمة أول درجة في مرحلة التحضير بأن وجهت الدعوى إلى الشركة المطعون
عليها بصفتها وكيلة عن ملاك السفينة، وبالرغم من اطلاع هذه الشركة على طلبات الطاعنة
الموجهة إليها بهذه الصفة المعدلة فإن الحكم لم يعتد بهذا التعديل واعتمد في قضائه
بعدم القبول على ما ورد بصحيفة الدعوى دون المذكرة مما يعيبه بمخالفة القانون والخطأ
في تطبيقه.
وحيث إن هذا النعي صحيح ذلك أنه لما كان يبين من ملف الدعوى الابتدائي المنضم أن الوزارة
الطاعنة قدمت بجلسة 16/ 10/ 1960 تحضير أمام أول درجة وفي حضور محامي الشركة المطعون
عليها مذكرة أثبتت فيها أنها توجه طلباتها إلى الشركة المطعون عليها بصفتها وكيلة عن
الشركة الناقلة وطلبت فيها رفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة وأن الحاضر
عن هذه الشركة طلب في الجلسة المذكورة التأجيل للاطلاع على المذكرة والرد عليها وصدر
قرار المحكمة بالتأجيل لجلسة تالية لهذا السبب، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد
الحكم الابتدائي فيما انتهى إليه من عدم قبول الدعوى تأسيساً على أن الوزارة الطاعنة
وجهت طلباتها في صحيفة الدعوى إلى الشركة المطعون عليها بصفتها الشخصية ولم يعتد إلا
بطلبات الطاعنة بصحيفة الدعوى ولم يقم اعتباراً للتعديل الذي ورد بالمذكرة المشار إليها
والمقدمة من الطاعنة ووجهت بها طلباتها إلى الشركة المطعون عليها بصفتها وكيلة عن الشركة
الناقلة للرسالة ولم يبين أثر هذا الإجراء في شأن توجيه الدعوى إلى المطعون عليها بهذه
الصفة فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
