الطعن رقم 343 لسنة 36 ق – جلسة 14 /02 /1973
أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الأول – السنة 24 – صـ 247
جلسة 14 من فبراير سنة 1973
برياسة السيد المستشار/ الدكتور حافظ هريدي نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: محمد أسعد محمود، وإبراهيم السعيد ذكري، والدكتور محمد زكي عبد البر، وإسماعيل فرحات عثمان.
الطعن رقم 343 لسنة 36 القضائية
ضرائب. "دعوى الضرائب" . استئناف. "ميعاد الاستئناف". قانون.
أحكام المحاكم الابتدائية في الطعون الخاصة بقرارات لجان الطعن في الضريبة على أرباح
المهن غير التجارية. ميعاد استئنافها ثلاثون يوماً من تاريخ إعلان الحكم. لا يغير من
ذلك أن القانون 100 لسنة 1962 جعل ميعاد الطعن في الأحكام من وقت النطق بها. عدم جواز
إهدار القانون الخاص لأعمال القانون العام.
نص المادة 54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 – معدلة بالقانون رقم 97 لسنة 1952 والمادة
99 منه – معدلة بالقانون رقم 174 لسنة 1954 – والفقرة الأخيرة من المادة 75 من ذات
القانون، التي تقضي بسريان أحكام المادتين 54 و54 مكرراً فيما يتعلق بالطعن في قرار
اللجنة الخاص بالضريبة على أرباح المهن غير التجارية، هي – وعلى ما جرى به قضاء هذه
المحكمة [(1)] نصوص صريحة قاطعة في أن ميعاد الاستئناف الذي يرفع
من الممول أو من مصلحة الضرائب عن الأحكام التي تصدر من المحكمة الابتدائية منعقدة
بهيئة تجارية المتعلقة بالطعون في قرارات اللجان هو ثلاثون يوماً من تاريخ إعلان الحكم،
ولا يغير من ذلك أن المشرع وبمقتضى القانون رقم 100 لسنة 1962 جعل ميعاد الطعن في الحكم
سارياً من وقت النطق به بدلاً من وقت إعلانه، على تقدير أن الخصم يفترض فيه عادة العلم
بالخصومة وما يتخذ فيها من إجراءات، ذلك أن المشرع نفسه نص في المادة 379 من قانون
المرافعات رقم 77 لسنة 1949 معدلة بالقانون رقم 100 لسنة 1962 على أن "يبدأ ميعاد الطعن
في الحكم من وقت صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك". فضلاً عن أن قانون المرافعات
هو القانون العام فيما يختص بالمواعيد والإجراءات، في حين أن النص في المادة 99 من
القانون رقم 14 لسنة 1939 على أن ميعاد استئناف الأحكام المبينة فيها ثلاثون يوماً
من تاريخ إعلان الحكم إنما هو نص خاص، والمقرر قانوناً أنه لا يجوز إهدار القانون الخاص
لإعمال القانون العام لما في ذلك من منافاة صريحة للغرض الذي من أجله وضع القانون الخاص.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في
أن مأمورية ضرائب ديروط قدرت صافي أرباح المطعون عليه – وهو من الخاضعين لضريبة المهن
غير التجارية – في الفترة من 1/ 4/ 1951 حتى 31/ 12/ 1951 بمبلغ 360 ج، وإذ اعترض وأحيل
الخلاف إلى لجنة الطعن التي أصدرت قرارها بتاريخ 31/ 12/ 1959 بتخفيض تقدير المأمورية
إلى مبلغ 282 ج، فقد أقام المطعون عليه الدعوى رقم 24 سنة 1960 تجاري الزقازيق الابتدائية
ضد مصلحة الضرائب بالطعن في هذا القرار طالباً الحكم بتعديله إلى مبلغ 112 ج و500 م،
وبتاريخ 7/ 12/ 1963 حكمت المحكمة بتعديل قرار اللجنة وتحديد أرباح المطعون عليه بمبلغ
156 ج و500 م، وأعلن الحكم إلى مصلحة الضرائب في 6/ 8/ 1964 واستأنفته بالاستئناف رقم
73 سنة 7 ق تجاري المنصورة "مأمورية استئناف الزقازيق" بصحيفة قدمت إلى قلم المحضرين
في 2/ 9/ 1964 وأعلنت إلى المطعون عليه في 6/ 9/ 1964 طالبة إلغاء الحكم المستأنف وتأييد
قرار اللجنة، وبتاريخ 37/ 3/ 1965 حكمت المحكمة بسقوط الاستئناف لرفعه بعد الميعاد.
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي
برفض الطعن، وبالجلسة المحددة لنظره عدلت النيابة عن رأيها وطلبت نقض الحكم.
وحيث إن حاصل سبب الطعن أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بسقوط الحق في الاستئناف على
أن ميعاد استئناف الأحكام الصادرة في طعون الضرائب الخاصة بالمهن غير التجارية هو ستون
يوماً من تاريخ صدور الحكم طبقاً لنص المادتين 379، 402 من قانون المرافعات السابق
بعد تعديله بالقانون رقم 100 لسنة 1962، وهو من الحكم خطأ ومخالفة للقانون، ذلك أن
ميعاد استئناف الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية بالطعن في قرارات لجان الطعن
هو ثلاثون يوماً من تاريخ إعلان الحكم طبقاً لنص المادتين 54، 99 من القانون رقم 14
لسنة 1939، ولا محل لاحتساب ميعاد الاستئناف وبدء سريانه طبقاً لقانون المرافعات متى
كان القانون الخاص قد تضمن أحكاماً مخالفة. وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن المادة
54 من القانون رقم 14 لسنة 1939 معدلة بالقانون رقم 97 لسنة 1952 تنص على أن "لكل من
مصلحة الضرائب والممول الطعن في قرارات اللجنة أمام المحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة
تجارية خلال شهر من تاريخ إعلانه بالقرار على الوجه المبين بالمادة السابقة ويجوز استئناف
الحكم الصادر من المحكمة الابتدائية في هذا الشأن أياً كانت قيمة النزاع"، كما تنص
المادة 99 منه معدلة بالقانون رقم 174 لسنة 1951 على أن "يكون ميعاد استئناف الأحكام
الصادرة من المحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة تجارية طبقاً للمادة 54 ثلاثين يوماً من
تاريخ إعلان الحكم"، وطبقاً للفقرة الأخيرة من المادة 75 من ذات القانون تسري أحكام
المادتين 54، 54 مكرراً فيما يتعلق بالطعن في قرار اللجنة الخاص بالضريبة على أرباح
المهن غير التجارية، وهي – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – نصوص صريحة قاطعة في
أن ميعاد الاستئناف الذي يرفع من الممول أو من مصلحة الضرائب عن الأحكام التي تصدر
من المحكمة الابتدائية منعقدة بهيئة تجارية المتعلقة بالطعون في قرارات اللجان هو ثلاثون
يوماً من تاريخ إعلان الحكم، ولا يغير من ذلك أن المشرع وبمقتضى القانون رقم 100 لسنة
1962 جعل ميعاد الطعن في الحكم سارياً من وقت النطق به بدلاً من وقت إعلانه، على تقدير
أن الخصم يفترض فيه عادة العلم بالخصومة وما يتخذ فيها من إجراءات، ذلك أن المشرع نفسه
نص في المادة 379 من قانون المرافعات رقم 77 لسنة 1949 معدلة بالقانون رقم 100 لسنة
1962 على أن "يبدأ ميعاد الطعن في الحكم من وقت صدوره ما لم ينص القانون على غير ذلك"،
فضلاً عن أن قانون المرافعات هو القانون العام فيما يختص بالمواعيد والإجراءات، في
حين أن النص في المادة 99 من القانون رقم 14 لسنة 1939 على أن ميعاد استئناف الأحكام
المبينة فيها ثلاثون يوماً من تاريخ إعلان الحكم إنما هو نص خاص والمقرر قانوناً أنه
لا يجوز إهدار القانون الخاص لإعمال القانون العام. لما في ذلك من منافاة صريحة للغرض
الذي من أجله وضع القانون الخاص، إذ كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر
وأقام قضاءه بسقوط الحق في الاستئناف على أن "الحكم المستأنف قد صدر بتاريخ 7/ 2/ 1963
وأن مصلحة الضرائب لم ترفع هذا الاستئناف إلا بتاريخ 2/ 9/ 1964" وذلك رغم ثبوت إعلان
الحكم إليها في 6/ 8/ 1964 فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.
[(1)] نقض 9 يونيه 1971 مجموعة المكتب الفني السنة 22 ص 729.
