الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 354 لسنة 34 ق – جلسة 07 /05 /1968 

أحكام النقض – المكتب الفني – مدني
العدد الثاني – السنة 19 – صـ 908

جلسة 7 من مايو سنة 1968

برياسة السيد المستشار/ الدكتور عبد السلام بلبع، نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين: بطرس زغلول، ومحمد صادق الرشيدي، وأمين فتح الله، وعثمان زكريا.


الطعن رقم 354 لسنة 34 القضائية

نقض. "حالات الطعن".
الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية. أحوال ذلك لا يدخل فيها النعي المتعلق بشخص القاضي وصلاحيته لنظر الدعوى أو بقضاء الحكم بما لم يطلبه الخصوم أو بتناقضه في قضائه.
إذا كان الحكم المطعون فيه صادراً من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية وكان لا يجوز وفقاً للمادتين الثانية والثالثة من القانون رقم 57 لسنة 1959 الطعن بالنقض في هذا الحكم إلا إذا كان صادراً في مسألة اختصاص تتعلق بولاية المحاكم أو مبنياً على مخالفة للقانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله أو أن يكون هذا الحكم قد صدر خلافاً لحكم آخر سبق أن فصل في النزاع ذاته بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الشيء المحكوم به. وكان ما يعيبه الطاعنان بالسبب الأول من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفته للمادة 393 من قانون المرافعات لأن السيد رئيس الدائرة الذي أصدر الحكم المطعون فيه سبق أن أبدى رأيه في موضوع النزاع ذاته عند نظره إشكالاً بين الخصوم أنفسهم – مما يجعل المحكمة في نظرهما غير مختصة بنظر النزاع – هو نعي متعلق بشخص القاضي وصلاحيته لنظر الدعوى وليس بالاختصاص الولائي للمحكمة التي يرأسها فلا يجوز من أجله الطعن في الحكم بطريق النقض، وكان ما ينعاه الطاعنان بالسببين الثاني والثالث أن الحكم المطعون فيه قضى بما لم يطلبه الخصوم كما تناقض في قضائه وهما سببان يخرجان عن الحالتين سالفتى البيان اللتين يجوز فيهما الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية بهيئة استئنافية، فإن الطعن في الحكم المطعون فيه يكون غير جائز.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن – تتحصل في أن الطاعنة الأولى والمرحومة فاطمة محمد حسن مورثة الطاعن الثاني أقامتا الدعوى رقم 389 سنة 1962 مركز سوهاج الجزئية ضد محمد أمين أحمد قريش مورث المطعون ضدهم وطلبتا الحكم برد وبطلان الورقة المدعى بأنها محررة في 14/ 10/ 1920 والمسند صدورها إلى مورثهما المرحوم إبراهيم محمد حسن عويس وقالتا شرحاً لدعواهما إن مورثهما المذكور اشترى فداناً وقيراطين بزمام ناحية خص البوصة مركز سوهاج من مورث المطعون ضدهم بعقد تاريخه 14/ 3/ 1920 ومسجل في 22/ 3/ 1920 إلا أن البائع ادعى أن لديه ورقة ضد من مورثهما محرراً في ذات التاريخ تفيد التزامه برد الأرض التي اشتراها عند دفع ثمنها، وإذ كانت هذه الورقة مزورة لأنها لم تصدر من مورثهما فقد أقامتا دعواهما بالطلبات السابقة وأضافتا إليها بأنهما يكلفان مورث المطعون ضدهم بتقديم تلك الورقة للطعن عليها بالتزوير وإن لم يقدمها فإنهما تطلبان اعتبارها غير موجودة ولا أثر لها. وفي 24/ 10/ 1962 قضت المحكمة الجزئية باعتبار ورقة الضد المقال أنها محررة في 14 مارس سنة 1920 والمنسوب صدورها من مورث المدعيتين المرحوم إبراهيم محمد حسن عويس غير موجودة وباعتبارها كأن لم تكن. استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم أمام محكمة سوهاج الابتدائية بدائرة استئنافية وقيد استئنافهم برقم 619 سنة 1962 س سوهاج. وفي 31/ 3/ 1964 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف – فيما قضى به من اعتبار ورقة الضد المحررة في 14/ 3/ 1920 والمنسوب صدورها إلى المرحوم إبراهيم محمد حسن عويس غير موجودة واعتبارها كأن لم تكن – ورفض دعوى المستأنف عليهما الطاعنين طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة العامة مذكرتين دفعت فيها بعدم جواز الطعن لصدور الحكم المطعون فيه من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية في حالة لا يجوز الطعن فيها بالنقض.
وحيث إن هذا الدفع في محله ذلك أنه لما كان الحكم المطعون فيه صادراً من محكمة ابتدائية بهيئة استئنافية، وكان لا يجوز وفقاً للمادتين الثانية والثالثة من القانون رقم 57 لسنة 1959 الطعن بالنقض في هذا الحكم إلا إذا كان صادراً في مسألة اختصاص تتعلق بولاية المحاكم أو مبنياً على مخالفة للقانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله أو أن يكون هذا الحكم قد صدر خلافاً لحكم آخر سبق أن فصل في النزاع ذاته بين الخصوم أنفسهم وحاز قوة الشيء المحكوم به؛ لما كان ذلك وكان ما يعيبه الطاعنان بالسبب الأول من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفته للمادة 313 من قانون المرافعات لأن السيد رئيس الدائرة الذي أصدر الحكم المطعون فيه سبق أن أبدى رأيه في موضوع النزاع ذاته بين الخصوم أنفسهم وذلك عند نظره الإشكال رقم 149 سنة 1962 مدني مركز سوهاج مما يجعل المحكمة في نظرهما غير مختصة بنظر النزاع – هو نعي متعلق بشخص القاضي وصلاحيته لنظر الدعوى وليس بالاختصاص الولائي للمحكمة التي يرأسها فلا يجوز من أجله الطعن في الحكم بطريق النقض، وكان ما ينعاه الطاعنان بالسببين الثاني والثالث من أن الحكم المطعون فيه قضى بما لم يطلبه الخصوم كما تناقض في قضائه هما سببان يخرجان عن الحالتين سالفتى البيان اللتين يجوز فيهما الطعن بالنقض في الأحكام الصادرة من المحاكم الابتدائية – بهيئة استئنافية – لما كان ما تقدم فإن الطعن في الحكم يكون غير جائز.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات