الطعن رقم 1634 سنة 21 ق – جلسة 27 /02 /1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 748
جلسة 27 فبراير سنة 1952
القضية رقم 1634 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.
تموين. عدم الإخطار عن النقص في عدد الأفراد المقيمين مع صاحب البطاقة معاقب عليه ولو كان من فرد واحد. يكفي للعقاب بمقتضى المادة العاشرة من القرار رقم 504 لسنة 1945 ألا يخطر صاحب البطاقة مكتب التموين المختص عن أي نقص في عدد الأفراد المقيمين معه بسبب الانفصال أو الوفاة أو لأي سبب آخر ولو كان ذلك عن فرد واحد.
الوقائع
اتهمت النيابة: 1 – تادرس أقلاديوس الهوى و2 – راغب الهوى ميخائيل. بأنهما في خلال الفترة من 21 نوفمبر سنة 1944 و15 يناير سنة 1947 ببندر جرجا لم يخطرا المكتب المختص عن النقص في عدد الأفراد المقيمين معهما والمقيدين ببطاقة التموين في الميعاد المحدد بأن لم يخطر المتهم الأول بوفاة والده اقلاديوس الهوى وبانفصال أمله أقلاديوس عنه ولم يخطر الثاني بانفصال حياة الهوى وأحمد السيد عنه، وطلبت عقابهما بالمواد 10 و54 من القرار الوزاري رقم 504 لسنة 1945 و56 من المرسوم بقانون 95 لسنة 1945. ومحكمة جرجا الجزئية قضت غيابياً عملاً بمواد الاتهام والمادتين 55 و56 من قانون العقوبات بحبس كل من المتهمين ستة شهور وتغريمه مائة جنيه وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ صيرورة الحكم نهائياً. فعارض المحكوم عليه والمحكمة قضت بتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف الطاعن ومحكمة سوهاج الابتدائية قضت غيابياً بتأييد الحكم المستأنف. فعارض والمحكمة قضت بتأييد الحكم المعارض فيه. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… وحيث إن محصل هذا الطعن أن الحكم المطعون فيه لم يرد على ما
دفع به الطاعن التهمة فيما يتعلق بشقيقته من أنها ولو كانت قد تزوجت إلا أنها طلبت
تتردد على منزله وتستهلك مقرراتها من التموين ولم تقيد على بطاقة زوجها هذا فضلا عن
حلول زوجته – زوجة الطاعن – محل شقيقته بمنزله وعدم قيدها في بطاقته، وكذلك فقد دفع
الطاعن أمام المحكمة بأن الخادم حسين سيد كان عنده وقت حصر البطاقات وأن ما قاله والد
هذا الخادم من أن ولده لم يكن في خدمة الطاعن غير صحيح – واستند في تأييد هذا الدفاع
إلى ما هو تأبت في قضية الجنحة رقم 1918 لسنة 1945 فأصدرت المحكمة قراراً بضمها ولكنها
على الرغم من ذلك وقبل تنفيذ هذا القرار قضت بإدانة الطاعن ولم ترد على دفاعه، ويضيف
الطاعن إلى ما تقدم أن الواقعة قد صارت بعد إصدار النائب العام لكتابة الدوري رقم 69
لسنة 1947 إلى النيابات بطلب حفظ الشكاوى التي من قبيل الدعوى المنظورة، وقد صارت الواقعة
ولا عقاب عليها.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه عناصر الجريمة التي دان
الطاعن بها واستند في ذلك إلى الأدلة التي أوردها والتي من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه
عليها. ولما كان ذلك، وكان ما أخذ به الحكم واستند إليه في إدانة الطاعن بعدم إخطار
مكتب التموين عن انفصال أخته المقيدة ببطاقته عنه في الميعاد المحدد، يتضمن بذاته الرد
على ما دفع به هذا الشطر من التهمة، وكان يبين من أسباب الحكم أنها لم تتحدث بشيء عن
الخادم فلم تجعل من شطر التهمة فيما يتعلق به أساساً لإدانة الطاعن وكان يكفي في العقاب
بمقتضى المادة العاشرة من قرار 504 لسنة 1947 ألا يخطر صاحب البطاقة مكتب التموين المختص
عن أي نقص في عدد الأفراد المقيمين معه بسبب الانفصال أو الوفاة أو لأي سبب آخر ولو
كان ذلك عن فرد واحد. لما كان ذلك، فإن الحكم المطعون فيه يكون سليماً ولا تكون ثمت
مصلحة للطاعن فيما يثيره من دعوى الإخلال بحق الدفاع لصدور الحكم قبل ضم القضية الخاصة
بالخادم، هذا ولا يفيد الطاعن الإشارة إلى كتاب النائب العام ما دام القرار الذي طبقه
الحكم على الطاعن لم يلغ أو يعدل بالطريق القانوني، وتعين من أجل ذلك رفض الطعن.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
