الطعن رقم 1609 سنة 21 ق – جلسة 25 /03 /1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 ـ صـ 646
جلسة 25 مارس سنة 1952
القضية رقم 1609 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك ومصطفى فاضل بك وإسماعيل مجدي بك وباسيلي موسى بك المستشارين.
ارتباط. متهم بالشروع في القتل أمام محكمة الجنايات وبإحراز سلاح
بدون ترخيص أمام محكمة الجنح. دفعه بعدم اختصاص محكمة الجنح بناء على أن هذا السلاح
أسند إليه أيضاً أنه استعمله في واقعة الشروع في القتل. رفضه وتوقيع عقوبة على المتهم.
خطأ.
إن المادة 32 من قانون العقوبات تنص في فقرتها الثانية على أنه "إذا وقعت عدة جرائم
لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها بحيث لا تقبل التجزئة وجب اعتبارها كلها جريمة واحدة
والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم" فإذا كان الثابت بالحكم أن واقعة الدعوى
تخلص في أن المجني عليه كان عائداً من حقله وبينما هو في طريقه إلى بلدته أطلق عليه
المتهم عياراً نارياً من فرد كان معه وأن هذا الفرد ضبط واعترف المتهم بالتحقيقات بإحرازه
له بدون ترخيص وتبين من فحصه أنه عبارة عن آلة نارية بخرطوش عيار 16 وأنه صالح للاستعمال،
وكان المتهم قد دفع في المذكرة المقدمة منه للمحكمة الاستئنافية بعدم اختصاص محكمة
الجنح بنظر الدعوي بناء علي أن السلاح المسند إليه إحرازه بدون ترخيص أسند إليه أيضاً
أنه استعمله في واقعة شروع في قتل لما يفصل فيها بعد، لما كان ذلك وكانت واقعة الدعوى
كما بينها الحكم المطعون فيه توحي بالارتباط الذي يقول به الطاعن، ومع ذلك قضت المحكمة
برفض الدفع وبتوقيع عقوبة على المتهم، فإن حكمها يكون معيباً مما يستوجب نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة هذا الطاعن في قضية الجنحة رقم 3055 لسنة 1950 بأنه بدائرة مركز الصف – أحرز سلاحاً نارياً من غير الأسلحة الحربية فرداً بخرطوش بدون ترخيص، وطلبت عقابه بالمواد 1 و9/ 1 و12 من القانون رقم 58 لسنة 1949، ومحكمة جنح الصف قضت حضورياً عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل مع المصادرة. فاستأنف المتهم الحكم كما استأنفته النيابة. ومحكمة الجيزة الابتدائية بهيئة استئنافية قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى برفض
الدفع المقدم منه بعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى ودانه بإحراز السلاح الناري
قد اخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه أسند إليه أيضاً استعمال هذا السلاح ذاته في جريمة
شروع في قتل أحيل من أجلها إلى محكمة الجنايات وأن الارتباط القائم بين الجريمتين يقتضي
اعتبارهما جريمة واحدة والقضاء فيهما بعقوبة واحدة هي المقررة لأشدهما عملاً بنص المادة
32/ 2 من قانون العقوبات، والمحكمة التي تملك ذلك هي محكمة الجنايات المطروحة عليها
واقعة الجناية.
وحيث إنه لما كان الثابت بالحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن واقعة
الدعوى تخلص في أن عبد القادر عبد الجواد كان عائداً من حقله وبينما هو في طريقه إلى
بلدته أطلق عليه المتهم عياراً نارياً من فرد كان معه وأن هذا الفرد ضبط واعترف المتهم
في التحقيقات بإحرازه له بدون ترخيص وتبين من فحصه بمعرفة الطبيب الشرعي أنه عبارة
عن آلة نارية بخرطوش عيار 16 وأنه صالح للاستعمال وكان الثابت من الاطلاع علي أوراق
الدعوي التي أمرت المحكمة بضمها تحقيقا لهذا الوجه من الطعن أن الطاعن دفع في المذكرة
المقدمة منه للمحكمة الاستئنافية بعدم اختصاص محكمة الجنح بنظر الدعوى بناء على أن
السلاح المسند إليه إحرازه بدون ترخيص أسند إليه أيضاً أنه استعمله في واقعة شروع في
قتل قدمتها النيابة إلى قاضي الإحالة الذي قرر في 7 من مارس سنة 1951 إحالته من أجلها
إلى محكمة الجنايات، وكان الثابت من الأوراق أيضاً أن واقعة الجناية المشار إليها والمقيدة
برقم 1779 لسنة 1950 الصف كان محدداً لنظرها أمام محكمة جنايات الجيزة جلسة 20 من مايو
سنة 1951 ولما يفصل فيها، لما كان ذلك، وكانت المادة 32 تنص في فقرتها الثانية على
أنه "إذا وقعت عدة جرائم لغرض واحد وكانت مرتبطة ببعضها بحيث لا تقبل التجزئة وجب اعتبارها
كلها جريمة واحدة والحكم بالعقوبة المقررة لأشد تلك الجرائم" وكانت واقعة الدعوى كما
بينها الحكم المطعون فيه توحي بالارتباط الذي يقول به الطاعن، مما كما يتعين معه على
محكمة الجنح الحكم بعدم الاختصاص، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع وبتوقيع
عقوبة على الطاعن من أجل إحراز السلاح يكون معيباً مما يستوجب نقضه والقضاء بعدم اختصاص
محكمة الجنح بنظر الدعوى.
