الطعن رقم 1430 سنة 21 ق – جلسة 25 /03 /1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 642
جلسة 25 مارس سنة 1952
القضية رقم 1430 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.
حكم. تسبيبه. تموين. المادة 26 من قرار وزير التجارة والصناعة رقم
180 لسنة 1950. إيجابها على أصحاب المصانع والمستوردين وتجار الجملة ونصف الجملة تقديم
الفاتورة المشار إليها فيها إلى المشترين. عدم إيجابها على تجار التجزئة تسليم مثل
تلك الفاتورة إلا إذا طلب منهم ذلك. إدانة المتهم لإصداره فاتورة غير مستوفاة البيانات
المطلوبة دون بيان صفته التي انطبق بها النص عليه. قصور.
إن المادة 26 من قرار وزير التجارة والصناعة رقم 180 لسنة 1950 قد نصت على أنه "يجب
على كل صاحب مصنع أو مستورد أو تاجر جمله أو نصف جملة أن يقدم للمشترين فاتورة معتمدة
مبينا فيها نوع السلعة المبيعة ومقدارها ورقم العينة إذا تعلق البيع بأقمشة صوفية
مستورد للرجال الثمن المدفوع ونسبة الربح للسلع المحددة الربح في تجارتها سعر
البيع للمستهلك إذا حصل البيع مباشرة من المستورد أو تاجر الجملة أو تاجر التجزئة أو
من أحدهم إلى المستهلك للسلع المحددة الربح في تجارتها تاريخ البيع ما إذا
كان يبيع السلعة بصفته صاحب مصنع أو مستورد أو تاجر جملة أو نصف جملة أو تاجر تجزئة.
كما يجب على تجار التجزئة أن يسلموا للمشترين مثل تلك الفاتورة، إذ طلبت منهم" ويبين
من هذا النص أن شرط العقاب يختلف تبعاً لما إذا كان البائع من أصحاب المصانع والمستوردين
أو تجار الجملة أو نصف الجملة أو هو من تجار التجزئة. وإذن فمتى كان الحكم قد أدان
المتهم في جريمة إصداره فاتورة غير مستوفاة البيانات القانونية المطلوبة، دون أن يبين
صفته التي انطبق بها نص المادة سالفة الذكر عليه، فإنه يكون قاصر البيان واجباً نقضه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة هذين الطاعنين بأنهما في يوم 26 مارس بدائرة قسم الأزبكية بوصف الأول صاحب المحل سنة 1951، والثاني المدير المسئول – أولاً – أصدرا فاتورة من محلهما غير مستوفاة البيانات القانونية المطلوبة – ثانياً – لم يمسكا سجلاً قانونياً لإثبات البيانات التي يتطلبها القانون للسلع المحددة الربح "المواسير" وطلبت عقابهما بالمواد 26 و27 من القرار رقم 180 لسنة 1950 و4 و5 و9/ 2 و14 و15 و16 من المرسوم بقانون رقم 163 سنة 1950 ومحكمة الجنح المستعجلة قضت عملاً بمواد الاتهام المادة 172 من قانون تحقيق الجنايات بتغريم كل من المتهمين عشرين جنيهاً وشهر ملخص الحكم على واجهة الحكم على نفقتهما لمدة شهر واحد عن التهمة الأولى وببراءتهما من التهمة الثانية. فاستأنف المتهم الأول كما استأنفه المتهم الثاني ومحكمة مصر الابتدائية بهيئة استئنافية قضت بتاريخ 6 يونيه سنة 1951 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف بلا مصاريف. فطعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن ما يقوله الطاعنان في طعنهما أن المادة 26 من القرار
الوزاري رقم 180 لسنة 1950 الذي طبقه الحكم المطعون فيه توجب بصفة عامة مطلقة على أصحاب
المصانع والمستوردين أو تجار الجملة أو نصف الجملة تقديم الفاتورة المشار إليها فيها،
ولا توجب على تجار التجزئة أن يسلموا مثل تلك الفاتورة إلا إذا طلب ذلك منهم، وأنه
لما كان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعنين بإصدار فاتورة غير مستوفاة البيانات القانونية
المطلوبة دون أن يبين إن كانا من أصحاب المصانع أو المستوردين أو تجار الجملة أو نصف
الجملة أو كانا من تجار التجزئة وطلبت منهما هذه الفاتورة، فإنه يكون قاصر البيان.
وحيث إن المادة 26 من قرارا وزير التجارة والصناعة رقم 180 لسنة 1950 قد نصت على أنه:
"يجب على كل صاحب مصنع أو مستورد أو تاجر جملة أو نصف جملة أن يقدم للمشترين فاتورة
معتمدة مبيناً فيها نوع السلعة المبيعة ومقدارها ورقم العينة إذا تعلق البيع بأقمشة
صوفية مستورد للرجالالثمن المدفوع ونسبة الربح "للسلع المحدد الربح في تجارتها"
سعر البيع للمستهلك إذا حصل البيع مباشرة من المستورد أو تاجر الجملة أو تاجر التجزئة
أو من أحدهم إلى المستهلك للسلع المحددة الربح في تجارتها تاريخ البيع ما إذا
كان يبيع السلعة بصفته صاحب مصنع أو مستورد أو تاجر جملة أو نصف جملة أو تاجر تجزئة.
كما يجب على تجار التجزئة أن يسلموا للمشترين مثل تلك الفاتورة إذا طلبت منهم" ويبين
من هذا النص أن شرط العقاب يختلف تبعاً لما إذا كان البائع من أصحاب المصانع والمستوردين
أو تجار الجملة أو نصف الجملة أو هو من تجار التجزئة. لما كان ذلك، وكان يبين من مراجعة
الحكم المطعون فيه أنه لم يبين صفة الطاعنين التي انطبق بها نص المادة سالفة الذكر
عليهما، فإن الحكم المطعون فيه يكون قاصر البيان واجباً نقضه، وذلك من غير حاجة إلى
البحث في باقي أوجه الطعن.
