الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 90 سنة 22 ق – جلسة 25 /02 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 730

جلسة 25 فبراير سنة 1952

القضية رقم 90 سنة 22 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة، وإبراهيم خليل بك، ومحمد أحمد غنيم بك وباسيلي موسي بك المستشارين.

تفتيش. وكيل نيابة الإسكندرية الكلية صدور إذن تفتيش منه تنفيذه في رشيد. صحيح.
إن صدور إذن بالضبط والتفتيش من وكيل النيابة الكلية يصح تنفيذه في أية جهة تقع في دائرة المحكمة الكلية التابع لها وكيل النيابة الذي أصدر الإذن باعتباره مختصاً بالتحقيق في الحوادث التي تقع في هذه الدائرة وذلك بناء على تفويض رئيس النيابة أو من يقوم مقامة تفويضاً أصبح على النحو الذي استقر عليه العمل في حكم المفروض بحيث لا يستطاع نفيه إلا بنهي صريح.


الوقائع

اتهمت النيابة الطاعن بأنه بدائرة مركز رشيد – أحرز مواد مخدرة "حشيش" بقصد التعاطي بدون مسوغ مشروع وطلبت عقابه بالمواد 1 و36 و40 و41 و43 و53 من القانون رقم 21 لسنة 1928 ومحكمة رشيد قضت غيابياً بحبس المتهم سنة مع الشغل والنفاذ وبتغريمه مائتي جنيه والمصادرة بلا مصاريف وذلك عملاً بالمواد 1/ 2 و35/ 6 و40 و41 و45 من القانون رقم 21 لسنة 1928. فعارض، ولدى نظر المعارضة دفع ببطلان إذن التفتيش والمحكمة قضت بتأييد الحكم المعارض فيه. فأستأنف. ومحكمة إسكندرية الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن محصل الوجهين الأول والثاني من أوجه الطعن هو أن الحكم المطعون فيه انطوى على إخلال بحق الدفاع، كما شابه القصور، ذلك بأن الطاعن طلب إلى المحكمة الاستئنافية ضم أصل الإذن الصادر من النيابة بتفتيشه وتفتيش مسكنه لاحتمال أن يكون غير موقع عليه من وكيل النيابة الذي أصدره فيكون باطلاً، كما قد يكون صادراً لغير من قام بالتفتيش أو محدداً – بوقت غير الوقت الذي حصل التفتيش فيه فيكون هذا التفتيش غير صحيح – ولكن المحكمة لم تستجب إلى طلبه، كما أن الطاعن دفعه ببطلان إذن التفتيش إن صح صدوره بناء على أن وكيل النيابة الذي أصدره غير مختص بإصداره لأنه معين لنيابة العطارين في حين أن التفتيش تم في رشيد، ولم يثبت الحكم المطعون فيه أن وكيل النيابة المشار إليه ندب للعمل في النيابة الكلية ندباً صحيحاً وفقاً للقانون.
وحيث إن ما أثاره الطاعن في هذين الوجهين قد رد عليه الحكم الابتدائي الذي أيده الحكم المطعون فيه لأسبابه فقال: "وحيث إن الدفاع عن المتهم طلب في الجلسات السابقة التأجيل لضم أصل الإذن الصادر من النيابة بالضبط والتفتيش فأجابت المحكمة الدفاع لما طلب، وقد ورد أخيراً رد نيابة إسكندرية الكلية في هذا الشأن ويفيد أن حضرة وكيل النيابة الكلية الأستاذ صلاح الشمسي الذي كان متولياً تحقيق الجناية 1361 سنة 1950 منشية، أصدر أمره الثابت بالصحيفة رقم 20 من محضر تحقيق النيابة المذكورة بالقبض على المتهم سعد فرحات السحت وتفتيش مسكنه وإرساله إلى النيابة مقبوضاً عليه وذلك بتاريخ 24 أغسطس سنة 1950 وتنفذ إذن النيابة وأمر الضبط بمعرفة حضرة معاون إدارة رشيد حسن عبد الحميد عثمان أفندي بتاريخ 25 أغسطس سنة 1950 وأثبت ذلك بمحضر محرر بمعرفته… وغنى عن البيان أن صدور إذن الضبط والتفتيش من حضرة وكيل النيابة الكلية بالإسكندرية يصح تنفيذه بدائرة رشيد لأن مصدر الإذن هو أحد وكلاء النيابة المختصين بأعمال التحقيق في جميع الحوادث التي تقع في دائرة المحكمة الكلية التابعين لها وذلك بناء على تفويض رئيس النيابة أو من يقوم مقامه تقويضاً أصبح على النحو الذي استقر عليه العمل في حكم المفروض بحيث لا يستطاع نفيه إلا بنهي صريح". ولما كان هذا الذي قاله الحكم صحيحاً في القانون، وكانت المحكمة بما قالته قد أبانت عن اقتناعها بصحة التفتيش الذي أمرت به النيابة في قضية أخرى تحققها فكشف التفتيش عن ضبط المخدر موضوع هذه الدعوى، ولم يدع الطاعن أنه دفع في ذلك التحقيق الآخر الذي أجرى التفتيش من أجله بقيام عيب فيه.
وحيث إن حاصل الوجه الثالث هو أن الدعوى العمومية رفعت على الطاعن بوصف أنه أحرز المخدر بقصد التعاطي، وطلبت النيابة عقابه طبقاً للمادة 36 من قانون المخدرات رقم 21 لسنة 1928 ولكن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قضى بمعاقبته بالمادة 3 من ذلك القانون الخاصة بجريمة الإحراز بقصد الاتجار وهي جريمة عقوبتها أشد ولم تلفت المحكمة الدفاع إلى هذا التعديل.
وحيث إن هذا الوجه مردود بأنه فضلاً عن أن العقوبة التي قضى بها على الطاعن تدخل في نطاق العقوبة المقررة بالمادة 36 من القانون رقم 21 لسنة 1928 مما تنفي معه مصلحته في هذا الوجه من الطعن، فضلاً عن ذلك، فإن هذا التعديل قد جرى بالحكم الابتدائي الذي استأنفه الطاعن وترافع أمام المحكمة الاستئنافية على أساسه، ولذا فلا تقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات