الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 89 سنة 22 ق – جلسة 25 /02 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 728

جلسة 25 فبراير سنة 1952

القضية رقم 89 سنة 22 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة، وإبراهيم خليل بك، ومحمد أحمد غنيم بك وباسيلي موسي بك المستشارين.

تفتيش. متهم صدر إذن في تفتيشه. تفتيش زوجته التي كانت معه. رابطة الزوجة لا تمنع سريان هذا الإذن عليها باعتبار وجودها معه.
إذا صدر إذن في تفتيش متهم ثم عند تنفيذه وجد الضابط المتهم وزوجته جالسين على كنبة، ثم لاحظ أن الزوجة مطبقة يدها على شيء فأجرى فتح يدها فوجد بها قطعة من الأفيون؛ فإن رابطة الزوجية بين هذه الزوجة وزوجها الصادر ضده الإذن لا تمنع من سريانه عليها باعتبارها موجودة معه وقت التفتيش.


الوقائع

اتهمت النيابة الطاعنة بأنها بدائرة قسم مينا البصل مع آخرين حكم عليهما. أحرزوا جواهر مخدرة حشيش وهروين بدون مسوغ قانوني، وطلبت عقابهم بالمواد 1 و2 و35/ 6 ب و40 و41 و42 و45 من القانون رقم 21 لسنة 1928. ولدى نظر الدعوى أمام محكمة جنح المخدرات دفع الحاضر مع المتهمة ببطلان التفتيش. والمحكمة قضت عملاً بمواد الاتهام بحبس المتهمة سنة مع الشغل وتغريمها200 جنيه والمصادرة. فاستأنفت ومحكمة إسكندرية الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن محصل الطعن هو أن الحكم المطعون فيه أخطأ في تطبيق القانون حين دان الطاعنة بإحراز المخدر معتمداً في ذلك على دليل مستمد من قبض وتفتيش وقعا باطلين وقد تمسكت أمام المحكمة ببطلانها بناء على أنها لم تكن في حالة من حالات التلبس بالجريمة ولم يصدر من النيابة إذن بالقبض عليها وتفتيشها وإنما كان هذا الإذن بالنسبة إلي زوجها محمد متولي نوح ومن يتصادف وجوده معه وقت الضبط والتفتيش وليست الزوجة التي تقيم دائماً مع زوجها بحكم الزوجية ممن ينصرف إليهم هذا الإذن بالصيغة المشار إليها. كما أن الحكم أخطأ حين استند أيضاً إلى نتيجة تحليل حرز لم يكن للطاعنة إذ الثابت من الأوراق أن المخدر المقول بضبطه معها زنة 11.85 جراماً في حين أن المخدر الذي أجرى تحليله زنته 11.2 جراماً.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى في قوله أنها تتحصل في أنه بتاريخ 16 أغسطس سنة 1950 استصدر الملازم أول محمد السباعي أحمد الضابط بمكتب المخدرات إذناً من النيابة بتفتيش من يدعي محمد متولي نوح زوج المتهمة الأولى (الطاعنة) وتفتيش مسكنه ومن يتواجد معه وقت الضبط والتفتيش وذلك لما ثبت لحضرته من التحريات اتجار المذكور في المخدرات ثم انتقل الضابط في نفس يوم صدور إذن النيابة بالتفتيش لمسكن الصادر إذن النيابة بتفتيشه ومعه كل من الكونستابلين موسى عطا الله وخليل صبري السداوي أفندي وقوة أخرى من مكتب المخدرات للمحافظة على النظام ووجد الضابط باب المسكن مفتوحاً فوجد المتهمة الأولى وزوجها جالسين على كنبة ومعهما المتهم الثاني فأجرى الضابط ضبطهم ولحظ أن المتهمة الأولي مطبقة يدها على شيء فأجرى فتح يدها فوجد بها قطعة من الأفيون ملفوفة في ورقة ووجد بملابس زوجها الذي حفظت النيابة الدعوى بالنسبة له لوفاته كمية من المخدرات ثم أجرى تفتيش المتهم الثاني فعثر بجيب سرواله على قطعة من الأفيون ومطواه ولما كان ذلك، وكانت رابطة الزوجية بين الطاعنة وزوجها الصادر ضده الإذن لا تمنع من سريانه عليها باعتبارها موجودة معه وقت التفتيش، فإن ما تثيره الطاعنة في هذا الخصوص يكون على غير أساس، أما ما تقوله عن اختلاف وزن المخدر الذي أجرى تحليله عن وزن المخدر المضبوط معها حسبما أثبت في الأوراق والاستدلال بذلك على أن الحرز ليس لها فهو جدل يتعلق بتقدير أدلة الدعوى ومبلغ الاطمئنان إليها مما تختص به محكمة الموضوع ولا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفض موضوعا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات