الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5 سنة 22 ق – جلسة 31 /03 /1952 

النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 681

جلسة 31 مارس سنة 1952

القضية رقم 5 سنة 22 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة، وإسماعيل مجدي بك وباسيلي موسى بك وحافظ سابق بك المستشارين.

تموين. تاجر تجزئة مقيدة عليه بطاقات تموين. عدم إعلانه بمكان ظاهر في محله عن وصول مواد التموين إليه. جريمة لا تتطلب توافر قصد جنائي خاص.
إن عدم إعلان تاجر التجزئة المقيدة عليه بطاقات تموين عن وصول مواد التموين إليه بمكان ظاهر في محله، تلك جريمة لا تتطلب توفر قصد جنائي خاص.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم الدرب الأحمر بوصفه تاجر تجزئة مقيدة عليه بطاقات تموين لم يعلن بمكان ظاهر بمحله عن وصول مواد التموين إليه عن شهر مارس سنة 1951. وطلبت عقابه بالمواد 2 و3 و4 و5 من القرار رقم 96 لسنة 1946 المعدل بالقرار رقم 258 سنة 1948 و1 و56 و57 و58 من المرسوم بالقانون رقم 95 لسنة 1945. ومحكمة جنح القاهرة المستعجلة قضت ببراءة المتهم. فاستأنفت النيابة. ومحكمة مصر الابتدائية قضت عملاً بمواد الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم ستة أشهر مع الشغل وتغريمه مائة جنيه والشهر على واجهة المحل لمدة ستة شهور على نفقته وأمرت بوقف تنفيذ عقوبتي الحبس والغرامة مدة خمس سنين. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه أخطا في تطبيق القانون حين دان الطاعن بأنه "بوصفه تاجر تجزئة مقيدة عليه بطاقات تموين لم يعلن بمكان ظاهر من محله عن وصول مواد التموين إليه عن شهر مارس سنة 1951". ذلك لأنه أقام قضاءه على أن هذه الجريمة تتم بمجرد عدم إعلان التاجر بمكان ظاهر من محله عن وصول مواد التموين إليه يوم وصولها دون حاجة إلى توفر قصد جنائي خاص في حين أن هذه الجريمة لا تقوم إلا إذا عمد التاجر إلى تجهيل تاريخ وصول مواد التموين إليه وعدم الإعلان بذاته لا يعدو أن يكون قرينة على قيام القصد الجنائي يتعين تأييدها بعمل إيجابي يصدر عن المتهم الأمر الذي لم يستظهره الحكم المطعون فيه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر فيه جميع العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وذكر الأدلة التي استخلص منها ثبوتها وتعرض لدفاع الطاعن فقال "وحيث إن القرار رقم 96 لسنة 1946 المعدل بالقرار رقم 258 لسنة 1948 لا يشترط قصداً جنائياً خاصاً وإنما تقع الجريمة إذا لم يعلن التاجر عن وصول مواد التموين إليه بمكان ظاهر من محله يوم وصول تلك المواد إليه مع عمله بأن القانون يفرض عليه هذا الواجب وهو علم مفترض إذ لا يعد الجهل بالقانون عذراً ومن ثم فإنه لا يشترط لتمام هذه الجريمة أن تقدم شكوى في المتهم من بعض المستهلكين أو أن تكون لديه نية التجهيل". لما كان ذلك وكانت المادة الثالثة من قرار وزارة التجارة والصناعة رقم 96 لسنة 1946 المعدلة بالقرار رقم 258 لسنة 1948 تنص على أنه "يجب على تجار التجزئة والجمعيات التعاونية الفرعية أن يعلنوا في مكان ظاهر من محالهم عن تاريخ وصول مواد التموين إليهم على أن يكون الإعلان في نفس اليوم الذي تصل فيه وأن يظل هذا الإعلان إلى نهاية الشهر المحدد لصرف هذه المواد". وكان القانون لا يوجب توفر قصد جنائي خاص في هذه الجريمة. لما كان ذلك فإن الحكم المطعون فيه حين دان الطاعن لا يكون قد خالف القانون في شيء.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن في غير محله ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات