الطعن رقم 1459 سنة 21 ق – جلسة 25 /02 /1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 726
جلسة 25 فبراير سنة 1952
القضية رقم 1459 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.
تموين. صنع أرغفة ناقصة الوزن في مخبز المتهم. تمام هذه الجريمة.
لا يشترط توفر قصد جنائي خاص.
إن قيام المتهم بصنع الأرغفة ناقصة الوزن في مخبزه يكفي لتكوين هذه الجريمة. كما هي
معرفة في القانون إذ لا يشترط لقيامها توفر قصد جنائي خاص.
الوقائع
اتهمت النيابة الطاعن بأنه بدائرة قسم العطارين – صنع خبزاً يقل الرغيف منه عن الوزن المقرر قانوناً قبل الحصول على ترخيص خاص من المحافظة وطلبت تطبيق المواد 8 و56 و57 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945 و1 و2 و7 من القرار رقم 516 لسنة 1945 والقرار رقم 507 لسنة 1948 ومحكمة إسكندرية المستعجلة قضت عملاً بمود الاتهام والمادتين 55 و56 من قانون العقوبات بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وبتغريمه مائة جنيه للخزينة وبإشهار ملخص الحكم بحروف كبيرة على واجهة المحل لمدة ستة شهور وذلك مع المصادرة وأمرت بوقف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة خمس سنوات، فاستأنف، ومحكمة إسكندرية الابتدائية قضت بتأييد الحكم مع وقف تنفيذ عقوبة الغرامة أيضاً لمدة خمس سنوات تبدأ من اليوم عملاً بالمادتين 55 و56 من قانون العقوبات. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن الطاعن يقول في طعنه أن الحكم المطعون فيه حين دانه
"بأنه صنع خبزاً يقل وزن الرغيف منه عن الوزن المقرر قانونا" قد أخطا في تطبيق القانون
ذلك بأنه تمسك بأن الخبز المضبوط إنما صنع خصيصاً للمستشفى الأوربي وفقاً لعقد أبرم
بينه وبين إدارة المستشفى وأنه قد أخطر الجهات المختصة وحصل على ترخيص من مراقبة التموين
مما يجعل الواقعة غير معاقب عليها وأن القصد الجنائي منعدم بحصول التعاقد والإخطار،
إلا أن المحكمة دانته على الرغم من ذلك ودون أن تستظهر توفر هذا الركن الجوهري في حقه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى، وذكر الأدلة التي استخلص منها ثبوتها
وتعرض لدفاع الطاعن المشار إليه وفنده بأنه إنما حصل على الترخيص من مراقبة التموين
بعد وقوع الجريمة مما رأت معه معاملته بالرأفة لما كان ذلك كان ما أتاه المتهم من صنع
الأرغفة ناقصة الوزن في مخبزه يكفي لتكوين الجريمة كما هي معرفة في القانون، إذ لا
يشترط لقيامها توفر قصد جنائي خاص ثم فإن ما يثيره في طعنه لا يكون له محل.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
