الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 231 سنة 22 ق – جلسة 18 /03 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 636

جلسة 18 مارس سنة 1952

القضية رقم 231 سنة 22 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة ومحمد أحمد غنيم بك وباسيلي موسى بك ومصطفى حسن بك المستشارين.

حكم. تسبيبه. متهم بهتك عرض صبية يقل سنها عن ثمانية عشرة سنة. إدانته دون تحقيق ما طلبه من تقدير سن المجني عليها بواسطة الطبيب الشرعي. قصور.
إذا كان المتهم بهتك عرض صبية تقل سنها عن ثماني عشرة سنة قد طلب إلى محكمة أول درجة تقدير سن المجني عليها بواسطة الطبيب الشرعي فأجابته إلى هذا الطلب وكلفته إيداع الأمانة التي قدرتها ثم عادت فكلفت النيابة بعرض المجني عليها على الطبيب الشرعي؛ ولما لم يتم ذلك قضت في الدعوى بإدانته على أساس أنه هو الذي عمل على تعطيل الفصل في الدعوى بعدم إيداعه الأمانة ثم لما استأنف الحكم تمسك بطلبه أمام المحكمة الاستئنافية ولكنها قضت بتأييد الحكم المستأنف بدون أن تتحدث عن هذا الطلب – فان حكمها يكون قاصراً إذ أن تحقيقه أمر جوهري له أثره في تكوين الجريمة المسندة إلى المتهم.


الوقائع

اتهمت النيابة كلاً من: 1 – محمود محمد إسماعيل، 2 – فاطمة إبراهيم علي بأنهما بدائرة قسم عابدين. المتهم الأول: هتك عرض فاطمة إبراهيم علي التي يقل سنها عن ثماني عشرة سنة كاملة بغير قوة ولا تهديد بأن واقعها. الأول والثانية: ارتكبا في غير علانية أمراً مخلاً بالحياء بأن واقع الأول الثانية داخل منزل مسكون. وطلبت عقابهما بالمواد 269/ 1 و278 و279 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح عابدين الجزئية قضت غيابيا عملا بالمادتين 279و32 من قانون العقوبات بحبس المتهم الأول سنة واحدة مع الشغل، وكفالة 500 قرش لوقف التنفيذ عن التهمتين الأولى والثانية، وببراءة المتهمة من التهمة المسندة إليها بلا مصاريف عملاً بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات. فعارض المتهم والمحكمة قضت بتأييد الحكم المعارض فيه، فاستأنف المتهم. ومحكمة مصر الابتدائية قضت بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بحبس المتهم ثلاثة شهور مع الشعل. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه طلب إلى محكمة أول درجة تقدير سن المجني عليها بواسطة الطبيب الشرعي فأجابته إلى هذا الطلب وكلفت المتهم بإيداع الأمانة التي قدرتها لذلك، ثم عادت فكلفت النيابة بعرض المجني عليها على الطبيب الشرعي فلما لم يتم ذلك قضت المحكمة في الدعوى بإدانته واعتقدت خطأ أنه هو الذي عمل على تعطيل الفصل في الدعوى بعدم دفع الأمانة ولما أن استأنف الحكم الصادر عليه تمسك بطلبه أمام المحكمة الاستئنافية، ولكنها قضت بتأييد الحكم المستأنف دون أن تتحدث عن هذا الطلب فأخلت بذلك بحق في الدفاع.
وحيث إنه يبين من محضر جلسة المعارضة أمام محكمة الدرجة الأولى أن الطاعن طلب إلى المحكمة إحالة المجني عليها إلى الطبيب الشرعي لتقدير سنها فأجابته إلى ذلك وقررت بإحالتها إلى قسم الطب الشرعي لتقدير سنها وقت الحادث، وكلفت الطاعن بدفع أمانة قدرها عشرة جنيهات، ثم قررت بجلسة تالية تكليف النيابة بإحالة المجني عليها إلى الطبيب الشرعي لذلك الغرض وأجلت الدعوى أكثر من مرة لتنفيذ هذا القرار إلى أن أصدرت حكمها بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه وقالت إن المتهم عمد إلى تعطيل الفصل في الدعوى بعدم تنفيذ قرار المحكمة بدفع الأمانة. فاستأنف الطاعن هذا الحكم وتمسك بطلبه أمام المحكمة الاستئنافية ولكنها أيدت الحكم المستأنف في قضائه بالإدانة للأسباب التي أقيم عليها. ولما كان تحقيق الطالب الذي تقدم به الطاعن وأشارت إليه المحكمة جوهرياً في توافر أركان الجريمة المسندة إليه، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتأييد الحكم المستأنف دون تحقيقه يكون معيباً مستوجب النقض.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه، وذلك من غير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات