الطعن رقم 1457 سنة 21 ق – جلسة 25 /02 /1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 724
جلسة 25 فبراير سنة 1952
القضية رقم 1457 سنة 21 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.
نقض. طعن قرر به العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد. عدم تقدم
المتهم المحكوم عليه بالحبس للتنفيذ. سقوط الطعن.
إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر على الطاعن بعقوبة
الحبس لمدة ثلاثة شهور، ولم يتقدم الطاعن لتنفيذ هذا الحكم عليه إلى هذا اليوم المحدد
لنظر طعنه فإنه يتعين الحكم بسقوط الطعن، ولو أن التقرير به قد حصل في ظل القانون القديم.
ذلك لأن المادة 434 من قانون الإجراءات الجنائية إذ اشترطت لنظر الطعن بطريق النقض،
أن يقدم الطاعن نفسه للتنفيذ قد قررت قاعدة في شأن تنظيم نظر الطعون أمام هذه المحكمة،
ومن ثم فإنه يتعين إعمال حكمها من وقت العمل بهذا القانون وليس في ذلك تسوئ لمركز المحكوم
عليهم إذ ليس من حقهم أن يتهربوا من تنفيذ الأحكام الصادرة عليهم بمجرد صدور هذه الأحكام
أو تقريرهم بالطعن فيها بطريق النقض قبل صدور القانون الجديد.
الوقائع
اتهمت النيابة كلاً من 1 – مرزوق أحمد مرزوق و2 – عبد الغني السيد محمد (الطاعن) – بأنهما بدائرة مركز إمبابة تسببا في قتل سليمان واصف بغير قصد ولا تعمد وكان ذلك ناشئاً عن إهمالها وعدم مراعاتهما اللوائح بأن قاد كل متهمة سيارة بغير انتباه وبسرعة ولم يلتزم كل منهما الجانب الأيمن، وطلبت عقابهما بالمادة 238 من قانون العقوبات ومحكمة إمبابة قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام بحبس كل من المتهمين سنة مع الشغل فعارض المحكوم عليهما والمحكمة قضت بتعديل الحكم المعارض فيه والاكتفاء بحبس الأول ستة شهور مع الشغل والثاني ثلاثة شهور مع الشغل. فاستأنفا ومحكمة الجيزة الابتدائية قضت بتعديل الحكم والاكتفاء بحبس الأول ثلاثة شهور مع الشغل وبتأييده بالنسبة للثاني. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن النيابة العامة قد طلبت الحكم بسقوط هذا الطعن لأن الطاعن
لم يتقدم لتنفيذ الحكم عليه قبل يوم الجلسة. كما تقضي بذلك المادة 434 من قانون الإجراءات
الجنائية.
وحيث إن المادة 434 المشار إليه تنص على أنه: "يسقط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم
عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة" ولما كان الحكم المطعون
فيه قد قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر علي الطاعن بعقوبة الحبس لمدة ثلاثة شهور،
ولم يتقدم الطاعن لتنفيذ هذا الحكم عليه إلى هذا اليوم المحدد لنظر طعنه فإنه يتعين
الحكم بسقوط الطعن، ولو أن التقرير به قد حصل في ظل القانون القديم، ذلك لأن المادة
434 من قانون الإجراءات الجنائية إذ اشترطت لنظر الطعن بطريق النقض، أن يقدم الطاعن
نفسه للتنفيذ قد قررت قاعدة في شأن تنظيم نظر الطعون أمام هذه المحكمة، من ثم فإنه
يتعين إعمال حكمها من وقت العمل بهذا القانون وليس في ذلك تسوئ لمركز المحكوم عليهم
إذ ليس من حقهم أن يتهربوا من تنفيذ الأحكام الصادرة عليهم لمجرد صدور هذه الأحكام
أو تقريرهم بالطعن فيها بطريق النقض قبل صدور القانون الجديد.
