الطعن رقم 66 سنة 22 ق – جلسة 18 /02 /1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 ـ صـ 719
جلسة 18 فبراير سنة 1952
القضية رقم 66 سنة 22 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة وإبراهيم خليل بك وحافظ سابق بك ومصطفى حسن بك المستشارين.
تموين. الأشخاص الخاضعون لقرار وزير التموين رقم 268 لسنة 1950،
المزارع الذي يحوز مقادير من حاصلات زراعته الخاصة سواء قصد بيعها على دفعة واحدة أو
على دفعات. لا يدخل فيهم.
إن المادتين الأولى والثانية من قرار وزير التموين رقم 268 لسنة 1950 قد أوجبتا على
طائفة معينة من الأشخاص "هم أصحاب البضائع والمقاولون والمستوردون وتجار الجملة" الذين
يتعاملون في كل أو بعض الأصناف المبينة في الجدول الملحق به – ومن بينها السمسم أو
الذين يحوزونها بأية صفة كانت أن يرسلوا إلى وزارة التموين في مدى أسبوعين من تاريخ
العمل بالقرار بياناً يشتمل على اسمهم وعنوانهم ورقم القيد بالسجل التجاري والمخازن
التابعة لهم ومحال وجودها والمقادير التي لديهم منها في تاريخ العمل بهذا القرار، وأن
يرسلوا لها كذلك في نهاية كل شهر بياناً بالكميات الواردة إليهم منها خلال الشهر ومقدار
ما باعوه وما تبقى لديهم منها، وأن يمسكوا سجلاً خاصاً يثبتون فيه مقادير الأصناف التي
قدموا بياناً عنها وما يرد لهم منها بعد ذلك وجهات الورود وما باعوه أو استخدموه من
هذه الأصناف وأسماء المشترين ومقدار المبيع لكل منهم، ويبين من كل هذا أن الشارع حين
عين الأشخاص الذين أراد أن يخضعهم لأحكام هذا القرار قد حصرهم في فئات معينة لا يمكن
أن تنصرف إلى المزارع الذي يحوز مقادير من حاصلات زراعته الخاصة سواء قصد بيعها دفعة
واحدة أو على دفعات.
الوقائع
اتهمت النيابة الطاعن بأنه بدائرة قسم مصر القديمة بوصفه حائزاً لكميات من السمسم بقصد الاتجار بها جملة لم يخطر وزارة التموين بكتاب موصي عليه مشتملاً على البيانات اللازمة المطلوبة عن هذه الكميات، وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و3من القرار رقم 268 لسنة 1950 و1/ 5 و56 من المرسوم بقانون رقم 95 لسنة 1945. ومحكمة القاهرة المستعجلة قضت عملاً بمواد الاتهام المذكورة وبالمادتين 55 و56 من قانون العقوبات بحبس المتهم ستة شهور مع الشغل وتغريمه مائة جنيه والمصادرة. فاستأنف، ومحكمة مصر الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن المحكوم عليه في الحكم الأخير بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه أخطأ في
تطبيق القانون حين دانه بأنه: "بوصفه من تجار الجملة الذين يحوزون كميات من السمسم
لم يخطر وزارة التموين بكتاب موصي عليه مشتملاً على البيانات اللازمة المطلوبة عن هذه
الكميات ذلك لأنه ليس تاجراً، وأن السمسم الذي وجد في حيازته ناتج عن زراعته الخاصة،
فلا يخضع إذن لأحكام قرار وزير التموين رقم 268 لسنة 1950 الذي دانته المحكمة بمقتضاه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه حين بين واقعة الدعوى قال: "أنها تتحصل في أن المحقق علم
بأن شخصاً يتجر بالسكر ففتش منزله فعثر به على ستة جوالات بها سمسم، وقرر صاحب المنزل
أنها للطاعن، وأقر الطاعن بأنها له، وأن السمسم المضبوط منتج من زراعته، وقد نقله إلى
المكان الذي وجد به بقصد بيعه" ثم تعرض الحكم لدفاع الطاعن فقال: "إن قصد المشرع من
القرار المشار إليه ينصرف إلى كل من يحوز كميات من السمسم بقصد الاتجار فيها جملة وأن
الطاعن وإن لم يكن تاجراً بالمعني القانوني الدقيق إلا أنه وقد أقر بأنه انتوى بيع
السمسم المضبوط جملة فإنه يخضع لأحكام هذا القرار".
وحيث إن المادتين الأولى والثانية من قرار وزير التموين رقم 268 لسنة 1950 أوجبتا على
طائفة معينة من الأشخاص "هم أصحاب البضائع والمقاولون والمستوردون وتجار الجملة" الذين
يتعاملون في كل أو بعض الأصناف المبينة في الجدول الملحق به – ومن بينها السمسم – أو
الذين يحوزونها بأية صفة كانت أن يرسلوا إلى وزارة التموين في مدي أسبوعين من تاريخ
العمل بالقرار بياناً يشتمل على اسمهم وعنوانهم ورقم القيد بالسجل التجاري والمخازن
التابعة لهم ومحال وجودها المقادير التي لديهم منها في تاريخ العمل بهذا القرار، وأن
يرسلوا لها كذلك في نهاية كل شهر بياناً بالكميات الواردة إليهم منها خلال الشهر ومقدار
ما باعوه وما تبقى لديهم منها، وان يمسكوا سجلاً خاصاً يثبتون فيه مقادير الأصناف التي
قدموا بياناً عنها وما يرد لهم منها بعد ذلك وجهات الورود وما باعوه أو استخدموه من
هذه الأصناف وأسماء المشترين ومقدار المبيع لكل منهم ويبين من كل هذا أن الشارع حين
عين الأشخاص الذين أراد أن يخضعهم لأحكام هذا القرار قد حصرهم في فئات معينة لا يمكن
أن تنصرف إلى المزارع الذي يحوز مقادير من حاصلات زراعته الخاصة سواء قصد بيعها دفعة
واحدة أو على دفعات – لما كان ذلك فإن الواقعة الثابتة بالحكم المطعون فيه تكون غير
معاقب عليها، ويكون الحكم إذ قضى بإدانة الطاعن مخطئاً، ويتعين إذن نقضه والقضاء ببراءة
الطاعن.
