الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 243 سنة 22 ق – جلسة 31 /03 /1952 

                        أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 665

جلسة 31 مارس سنة 1952

القضية رقم 243 سنة 22 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.

تفتيش. تحريات قدمت إلى النيابة وطلب تفتيش الطاعنين ومنازلهم. إذن النيابة في التفتيش لما رأته من جدية التحريات على أن يتم التفتيش في مدة معينة ثم مدة قبل انتهائه فترة أخرى أجرى التفتيش خلالها. تفتيش صحيح.
إذا كان الثابت أن البوليس تقدم بتحريات إلى النيابة العامة بأن الطاعن وآخرين يحرزون مخدرات ويتجرون فيها وطلب تفتيشهم وتفتيش منازلهم، ورأت النيابة جديه هذه التحريات التي بنى عليها طلب الإذن بالتفتيش فأذنت به على أن يجري تنفيذه في أجل محدود ثم صرحت بمد هذا الأجل قبل انتهائه إلى فترة أخرى جرى التفتيش في خلالها وأسفر عن ضبط مخدر بملابس الطاعن وأقرت المحكمة النيابة على ما رأته من جدية تلك التحريات – فإن التفتيش يكون صحيحاً.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة بأنه بدائرة مركز بنها أحرز مواد مخدرة حشيشاً وأفيوناً بدون ترخيص. وطلبت عقابه بالمواد 1/ 2 و35/ 6 أ و38 و40 41 و45 من القانون رقم 21 لسنة 1928 ومحكمة جنح مركز بنها قضت ببراءة المتهم مما أسند إليه والمصادرة وذلك عملاً بالمادة 172 من قانون تحقيق الجنايات. فاستأنفت النيابة ومحكمة بنها الابتدائية قضت – عملاً بمواد الاتهام بإلغاء الحكم المستأنف وحبس المتهم سنة واحدة مع الشغل وتغريمه 200 جنيه والمصادرة. فطعن الطاعن بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن محصل الوجه الأول أن الحكم المطعون فيه دان الطاعن استناداً إلى تفتيش تم بناء على إذن باطل لأنه صدر امتداداً لإذن سابق لم ينفذ، وسقط بانتهاء الأجل المحدد لإجراء التفتيش المأمور به، وكان هذا الإذن فضلاً عن ذلك باطلاً لعدم تأسيسه على تحريات جدية. وقد أثبت الحكم فيما أثبته من وقائع ما يدل على هذا البطلان مما يحق معه للطاعن أن يتمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض.
وحيث إنه يبين من الحكم المطعون فيه أن البوليس تقدم بتحرياته إلى النيابة العامة بأن الطاعن وآخرين يحرزون مخدرات ويتجرون فيها وطلب تفتيشهم وتفتيش منازلهم فأذنت النيابة بالتفتيش على أن يجري تنفيذه في أجل محدود، ثم صرحت بمد هذا الأجل قبل انتهائه إلى فترة أخرى جرى التفتيش قي خلالها وأسفر عن ضبط مخدر بملابس الطاعن. ولما كانت النيابة العامة قد رأت جدية التحريات التي بنى عليها طلب الإذن بالتفتيش فأذنت به، وأقرتها محكمة الموضوع على ذلك، وكان التصريح بمد الأجل إن هو في الواقع إلا امتداد للإذن الأول الذي صدر صحيحاً فإن التفتيش الذي وقع بناء عليه يكون صحيحاً كذلك.
وحيث إن الوجهين الثاني والثالث يحملان في القول بأن الحكم دان الطاعن اعتماداً على شهود تضاربت أقوالهم ورد على ما أثاره في شأن شهادة الضابط برد غير سليم. كما أغفل التعرض لأقوال شهود النفي الذين أيدوه في دفاعه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى وأورد الأدلة التي استخلص منها ثبوتها بما لا تناقض فيه. ولما كان للمحكمة أن تأخذ من أقوال الشهود ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه، وكانت المحكمة غير ملزمة بالرد على شهادة شهود النفي، فإن ما يثيره الطاعن لا يخرج عن كونه جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير الأدلة فيها ما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاَ.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات