الطعن رقم 221 سنة 22 ق – جلسة 18 /03 /1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 630
جلسة 18 مارس سنة 1952
القضية رقم 221 سنة 22 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة ومحمد أحمد غنيم بك وباسيلي موسى بك ومصطفى حسن بك المستشارين.
استئناف. استئناف النيابة يعيد طرح النزاع برمته أمام المحكمة الاستئنافية.
من المقرر في القانون أن استئناف النيابة لا يتخصص بسببه بل هو يفيد طرح النزاع برمته
أمام المحكمة الاستئنافية، غير مقيدة فيه بطلب النيابة وسواء أكان ذلك لمصلحة المتهم
أم عليه.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 14 مايو سنة 1949 بروض
الفرج مع آخر هو صاحب المصنع. 1 – لم يعلقا في مكان ظاهر بالمحل الموضح بالمحضر بالشكل
الذي تقرره مصلحة العمل ملخصاً سهل القراءة لأحكام المادتين 10 و11 من القانون رقم
64 لسنة 1936، 2 – لم يحتفظا بصندوق الإسعافات الطبية على الأربطة والأدوية والمطهرات
التي عينتها مصلحة العمل رغم تشغيلهما أكثر من 20 عاملاً و3 – قاما بتشغيل أحداث في
الصناعة دون أن يعلقا في عنابر العمل نسخة من القانون رقم 48 لسنة 1933 و4 – قاما بتشغيل
أحداث في الصناعة دون أن يحررا كشفاً مبيناً فيه أسماء الأحداث وسن كل منهم وتاريخ
استخدامهم و5 – قاما بتشغيل الأحداث الموضح أسماؤهم بالمحضر والذي يقل سنهم عن خمس
عشرة سنة دون أن يكون لديهم شهادة دالة على لياقتهم من الوجهة الصحية للعمل و6- قاما
بتشغيل الأحداث سالفى الذكر والذين يقل سنهم عن السابعة عشرة سنة دون أن يكون لديهم
تذاكر عمل و7 – قاما بتشغيل نساء في الصناعة دون أن يعلقا نسخة من القانون رقم 80 لسنة
1933 و8 – لم يقدما ما يفيد قيد غرامات العمال في سجل خاص مع بيان سبب توقيعها واسم
العامل وقيمة أجره وطلبت عقابهما بالمواد 1 و10 و16 و17 و30 و31 من القانون رقم 64
لسنة 1936 وقرار وزارة التجارة والصناعة الصادر في 8 مارس سنة 1933 و1 و10 و13 و14
و16 و18 من القانون رقم 48 لسنة 1933 و1 و18 و20 و21 من القانون رقم 80 لسنة 1933 و1
و13 و27 و28 و40 و42 من القانون رقم 41 لسنة 1946. ومحكمة جنح روض الفرج قضت فيها غيابياً
بتاريخ 15 ديسمبر سنة 1949 عملاً بمود الاتهام بتغريم كل من المتهمين مائة قرش عن كل
تهمة. فعارض المتهم والمحكمة المذكورة قضت بتاريخ 9 فبراير سنة 1950 بتأييد الحكم المعارض
فيه. فاستأنفت النيابة ومحكمة مصر الابتدائية قضت فيها غيابًيا بتاريخ 26 نوفمبر سنة
1950 بتأييد الحكم المستأنف مع تعدد الغرامات المقضي بها بتعدد العمال بالنسبة للتهم
من الثالثة إلى السابعة. فعارض والمحكمة المذكورة قضت بتاريخ 25 فبراير سنة 1951 بتأييد
الحكم المعارض فيه بلا مصاريف.
فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… إلخ.
المحكمة
… حيث إن محصل الوجه الأول من وجهي الطعن هو أن الطاعن دفع أمام
المحكمة الاستئنافية بأنه لم يكن مديراً للمصنع ولا وكيلاً، وإنما كان عهدة المحزن
وقدم دليلاً على ذلك شهادة بخروجه من العمل في شهر مارس سنة 1950 وكشوفات بمرتبات العمال
عن أشهر يوليه وأغسطس وسبتمبر سنة 1949 مذكوراً أمام اسمه في كل منها أنه عهدة المخزن.
وعلى الرغم من ذلك، فإن الحكم المطعون فيه لم يشر بكلمة إلى دفاعه.
وحيث إن الحكم الابتدائي الذي أخذ الحكم المطعون فيه بأسبابه قد أثبت على الطاعن أنه
مدير للمصنع الذي وقعت فيه الجرائم موضوع الدعوى واستند في ذلك إلى ما قرره مفتش مصلحة
العمل في محضره من أنه وجده يدير المصنع وإلى اعتراف الطاعن نفسه عند سؤاله بإدارته
للمصنع. ولما كان ذلك فإن في تأييد المحكمة للحكم الغيابي الذي أخذ بأسباب الحكم الابتدائي
الرد الكافي على الدفاع المشار إليه بوجه الطعن.
وحيث إن محصل الوجه الثاني أن الحكم الاستئنافي الغيابي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون
فيه إنما قضى في استئناف مرفوع من النيابة لخطأ في تطبيق القانون بتعدد الغرامات بقدر
عدد العمال، وذلك عن التهم من الثالثة إلى السابعة دون أن يبين وجه الخطأ في الحكم
المستأنف أو سنده القانوني في تعدد الغرامات، ولما كانت النيابة نفسها لم تشفع استئنافها
بأسباب شارحة له، فإن الحكم المطعون فيه يكون قضى بما لم يطلب من المحكمة.
وحيث إن المادتين 16 من القانون رقم 48 لسنة 1933 الخاص بوضع نظام لتشغيل الأحداث من
الذكور والإناث في الصناعة الذي طبقه الحكم المطعون فيه و20 من القانون رقم 80 لسنة
1933 بوضع نظام لتشغيل النساء في الصناعة والتجارة المعدل بالقانون رقم 22 لسنة 1936
والذي طبقه الحكم أيضاً، تنص أولاهما على أن: "كل مخالفة لأحكام هذا القانون يعاقب
عليها بغرامة لا تزيد على مائة قرش وتتعدد الغرامات بقدر عدد الأحداث الجاري تشغيلهم
أو قبولهم في عنابر العمل بحالة مخالفة للأحكام المتقدمة. وتتعدد الغرامة أيضاً كلما
تكررت المخالفة بالنسبة لنفس العامل". وتنص الثانية على أن: "كل مخالفة لأحكام هذا
القانون يعاقب عليها بغرامة لا تتجاوز مائة قرش وتتعدد الغرامات بقدر عدد النساء الجاري
تشغليهن بحالة مخالفة للأحكام المتقدمة. وتتعدد الغرامة أيضاً إذا تكررت المخالفة بالنسبة
لنفس المرأة". لما كان ذلك، وكان من المقرر في القانون أن استئناف النيابة لا يتخصص
بسببه بل هو يعيد طرح النزاع برمته أمام المحكمة الاستئنافية، غير مقيدة فيه بطلب النيابة
وسواء أكان ذلك لمصلحة المتهم أم عليه، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه يكون كذلك
على غير أساس.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
