الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1600 سنة 21 ق – جلسة 31 /03 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 صـ 652

جلسة 31 مارس سنة 1952

القضية رقم 1600 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة وإبراهيم خليل بك وحافظ سابق بك ومصطفى حسن بك المستشارين.

طعن. متهم لم يقدم نفسه لتنفيذ الحكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية قبل يوم الجلسة. سقوط طعنه.
كون التقرير بالطعن قد حصل في ظل القانون القديم. لا يمنع من سقوط الطعن.
إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر على الطاعن بعقوبة الحبس لمدة ستة شهور ولم يتقدم لتنفيذ هذا الحكم عليه إلى اليوم المحدد لنظر طعنه فإنه يتعين الحكم بسقوط الطعن ولو أن التقرير به قد حصل في ظل القانون القديم. ذلك بأن المادة 434 من قانون الإجراءات الجنائية إذ اشترطت نظر الطعن بطريق النقض أن يقدم الطاعن نفسه للتنفيذ قبل يوم الجلسة قد قررت قاعدة في شأن تنظيم نظر الطعون أمام هذه المحكمة ومن ثم فإنه يتعين إعمال حكمها من وقت العمل بهذا القانون وليس في ذلك تسوئ لمركز المحكوم عليهم إذ هم ليس لهم الحق في التهرب من تنفيذ الأحكام الصادرة عليهم لمجرد صدور هذه الأحكام أو تقريرهم بالطعن فيها بطريق النقض قبل صدور القانون الجديد.


الوقائع

اتهمت النيابة كلاً من:1 – عبد الحليم العجمي جمعه و2 – جودة عفيفي عفيفي هيكل 3- محمد عفيفي عفيفي هيكل (الطاعنين) و4 – حنفي السيد علي بأنهم بدائرة قسم الوايلي محافظة القاهرة شرعوا في سرقة أجولة الأرز الموصوفة بالمحضر من رسالة لمصلحة سكة حديد الحكومة المصرية حالة كون المتهمين الأولين يحملان سلاحاً ظاهراً بندقية وخاب أثر الجريمة لسبب خارج عن إرادتهم وهو ضبطهم متلبسين. وطلبت عقابهم بالمواد 45 و46 و316 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الوايلي الجزئية قضت غيابياً بتاريخ 20 نوفمبر سنة 1948 عملا بمواد الاتهام بالنسبة إلي المتهمين الأول والثاني والثالث وبها وبالمادتين 40 و41 من قانون العقوبات بالنسبة إلى المتهم الرابع مع تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات لجميع المتهمين بحبس كل من المتهمين ستة شهور مع الشغل. فعارض المحكوم عليهم في هذا الحكم وقضى في معارضتهم بتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المتهمون. كما استأنفت النيابة ومحكمة مصر الابتدائية قضت حضورياً للثلاثة الأول وغيابياً للرابع بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الأستاذ عبد العزيز عبده المحامي الوكيل عن الطاعنين في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

من حيث إن النيابة العامة قد طلبت الحكم بسقوط الطعن بالنسبة إلى الطاعن الأول لأنه لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة كما تقضي بذلك المادة 434 من قانون الإجراءات الجنائية.
وحيث إن المادة 434 المشار إليها تنص على أنه: "يسقط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة" ولما كان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم الابتدائي الصادر على الطاعن بعقوبة الحبس لمدة ستة شهور ولم يتقدم لتنفيذ هذا الحكم عليه إلى هذا اليوم المحدد لنظر طعنه فإنه يتعين الحكم بسقوط الطعن ولو أن التقرير به قد حصل في ظل القانون القديم. ذلك لأن المادة 434 من قانون الإجراءات الجنائية إذ اشترطت لنظر الطعن بطريق النقض أن يقدم نفسه للتنفيذ قد قررت قاعدة في شأن تنظيم نظر الطعون أمام هذه المحكمة ومن ثم فإنه يتعين إعمال حكمها من وقت العمل بهذا القانون وليس في ذلك تسوئ لمركز المحكوم عليهم إذ ليس لهم الحق في التهرب من تنفيذ الأحكام الصادرة عليهم لمجرد صدور هذه الأحكام أو تقريرهم بالطعن فيها بطريق النقض قبل صدور القانون الجديد.
وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر بالقانون بالنسبة إلى الطاعن الثاني.
وحيث إن هذا الطاعن يبني طعنه على أن الحكم المطعون فيه إذ دانه بجريمة السرقة قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن الأفعال المنسوبة إليه لو صحت لا تعدو أن تكون أعمالاً تحضيرية لا عقاب عليها في القانون.
وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى فقال "بما أن وقائع الحادث تتحصل في أن المتهم الأول وهو عسكري تابع لحكمدارية السكة الحديد كان معيناً بمحطة كوبري القبة للحراسة ومن ضمن حراسته أجولة أرز وردت إلى المحطة برسم الجيش المصري وكان المتهم الثاني وهو عسكري من بلوكات النظام معيناً لحراسة خط السكة الحديد على مقربة من محل الحادث فاستقر عزمهما على سرقة بعض الأرز من الأجولة الموجودة بالمحطة وذهب المتهم الثاني بصحبة أخيه المتهم الثالث حاملاً جوالاً فارغاً لسرقة الأرز منه إلى بعض المقاهي حيث وجدوا المتهم الرابع وهو حوذي عربة نقل جالساً فاتفق الثاني على نقل أربعة أجولة من الأرز مقابل 60 قرشاً فاستلفت ذلك نظر الشاهد سيد مصطفى كحيل الذي لاحظ أن هذا أجر كبير بالنسبة لنقل أربعة جوالات من الأرز فذهب مع المتهمين الثاني والثالث والرابع إلى محل الحادث حيث وقف الرابع بعربته في ركن مظلم قريب مع الشاهد وانصرف الثاني والثالث إلى محل الحادث وعندئذ قصد الشاهد إلى ناظر المحطة وأبلغه بالحادث فقام بصحبة زميل له وضبطا المتهمين الأول والثاني والثالث فوق جوالات الأرز داخل سور المحطة وكان كل من الأول والثاني يحمل بندقيته الأميرية وفي تلك الأثناء كان قد وصل العسكري يوسف إسماعيل إلى مكان وجود العربة فاشتبه في أمر العربجي المتهم الرابع وسأله عن سبب وجوده فأجابه بأنه يبحث عن شمعة لإضاءة قنديل العربة فساقه إلى القسم" ولما كانت الأفعال التي أثبت الحكم وقوعها من الطاعن هي بدء لتنفيذ الفعل المكون لجريمة السرقة فهي بذلك تكون الركن المادي للشروع كما هو معروف في القانون، ولذا فإن الطعن لا يكون له أساس.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات