الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1454 سنة 21 ق – جلسة 18 /02 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 ـ صـ 700

جلسة 18 فبراير سنة 1952

القضية رقم 1454 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة وإبراهيم خليل بك وإسماعيل مجدي بك ومصطفى حسن بك المستشارين.

استئناف. استئناف النيابة يعيد الدعوى أمام المحكمة الاستئنافية. الحكم قبول استئنافي النيابة ومتهم وإلغاء الحكم بالنسبة إليه. قضاؤها بعدم قبول استئناف متهم آخر وعدم تعرضها للموضوع بالنسبة إليه. مخالف للقانون.
إن استئناف النيابة يعيد طرح الدعوى الجنائية أمام المحكمة الاستئنافية، فإذا كانت المحكمة الاستئنافية بعد أن قضت بعدم قبول الاستئناف المرفوع من الطاعن شكلاً لم تتعرض لموضوع الدعوى بالنسبة إليه وقضت بقبول استئناف النيابة عن هذا الحكم واستئناف متهم آخر معه شكلاً وبإلغاء الحكم بالنسبة إليه وبراءته فإن حكمها يكون مخالفاً للقانون.


الوقائع

اتهمت النيابة: 1 -إسحاق فويتا و2 – جمال الدين موسى شرف (الطاعن) بأنهما بدائرة قسم الوايلي: الأول باع المتهم الثاني تيناً فاسداً لاحتوائه على سوس وديدان مما يجعله ضاراً بصحة الإنسان مع علمه بذلك. والثاني عرض للبيع بمحله التين السالف ذكره مع عمله بفساده وضرره بصحة الإنسان، وطلبت عقابهما بالمادتين 2/ 1 و2 و9 من القانون رقم 48 لسنة 1941. ومحكمة الوايلي قضت غيابياً في 25 ديسمبر سنة 1950عملاً بالمادتين المذكورتين بتغريم كل من المتهمين ألف قرش مع المصادرة. فعارضا، والمحكمة قضت في 26 فبراير سنة 1951 باعتبار معارضة المتهم الأول كأن لم تكن، وفي 12 مارس سنة 1951 بقبول معارضة المتهم الثاني شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه. فاستأنف المحكوم عليهما كما استأنفت النيابة الحكم الغيابي ومحكمة مصر قضت بعدم قبول الاستئناف شكلاً بالنسبة للمتهم الثاني لرفعه بعد الميعاد، وقبوله من الأول والنيابة شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف وبراءة الأول.
فطعن المحكوم عليه في الحكم الأخير بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه، أن المحكمة الاستئنافية قضت بعدم قبول استئنافه شكلاً لرفعه بعد الميعاد دون أن تتعرض لموضوع الدعوى، فتفصل في الاستئناف المرفوع من النيابة العامة عن هذا الحكم ذاته.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن الطاعن وآخر معه اتهما بأن الطاعن عرض للبيع تيناً فاسدا وأن الآخر باع هذا التين، مع علمهما بفساده، فقضى عليها غيابياً بالعقوبة، فعارضا، وقضي في معارضة الطاعن بتاريخ 12 مارس سنة 1951 برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه، وفي معارضة المتهم الآخر باعتبارها كأن لم تكن، فاستأنفا، وكانت النيابة قد استأنفت كذلك الحكم الغيابي، فقضت المحكمة الاستئنافية بعدم قبول استئناف الطاعن شكلاً لرفعه بعد الميعاد، وقبول استئنافي النيابة والمتهم الآخر شكلاً، وبإلغاء الحكم بالنسبة لهذا الأخير وبراءته، ولما كان من المقرر في القانون أن استئناف النيابة يعيد طرح الدعوى الجنائية أمام المحكمة الاستئنافية، وكانت المحكمة الاستئنافية لم تتعرض لموضوع الدعوى بالنسبة للطاعن، بعد أن قضت بعدم قبول استئنافه شكلاً، فإن حكمها يكون مخالفاً للقانون متعيناً نقضه من غير حاجة للبحث في الوجه الآخر من الطعن.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات