الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1657 سنة 22 ق – جلسة 18 /03 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 619

جلسة 18 مارس سنة 1952

القضية رقم 1657 سنة 22 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة وإبراهيم خليل بك وحافظ سابق بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.

حكم. تسبيبه. تمسك المتهم بأن اعتراف متهمة أخرى عليه كان وليد إكراه. اعتماد المحكمة في إدانة المتهم على هذا الاعتراف. عدم ردها على دفاع المتهم. قصور.
إذا كان الدفاع عن المتهم قد تمسك أمام المحكمة بأن الاعتراف المنسوب إلى متهمة أخرى عليه كان وليد إكراه، وكان الحكم قد اعتمد في إدانة المتهم على هذا الاعتراف دون أن يعني بالرد على هذا الدفاع، فإنه يكون قاصراً مما يعيبه ويستوجب نقضه.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بناحية الأخصاص مركز الصف مديرية الجيزة، مع آخرين حكم عليهم وآخرين مجهولين سرقوا الماشية المبينة الوصف والقيمة بالمحضر لعبده محمود المليجي بطريق الإكراه الواقع عليه بأن انقضوا عليه وألقوا به في مجرى ماء وهدده البعض باستعمال الأسلحة النارية التي يحملونها عندما قاومهم، فشلوا بذلك مقاومته وتمكنوا من سرقة الماشية والفرار وكان ذلك بالطريق العام الموصل بين عزبة بسيوني وبلدة الأخصاص وطلبت إلى قاضي الإحالة إحالتهم إلى محكمة الجنايات لمعاقبتهم بالمادة 315/ 1 – 2 من قانون العقوبات، فقرر بذلك. ومحكمة جنايات الجيزة قضت فيها حضورياً بتاريخ 18 سبتمبر سنة 1951 عملاً بمادة الاتهام بمعاقبة حميد محمد سليمان بالأشغال الشاقة لمدة سبع سنوات. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه اعتمد في إدانته على اعتراف المتهمة الخامسة دون أن يرد على دفاعه بأن هذا الاعتراف كان وليد الإكراه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وشهادة من شهد فيها، قد خلص إلى القول بأن: "تهمة السرقة ثابتة قبل المتهمين الثلاثة الأول – والطاعن ثالثهم – أولاً – من شهادة المجني عليه الذي تعرف شخصية المتهمين الأول والثاني بلا تردد… وثانياً – من إقرار المتهمين الرابع والخامسة بأن المتهمين الثلاثة الأول أحضروا المواشي في وقت متأخر من الليل وطلبوا منهما إخفاءها…" ومتى كان الأمر كذلك، وكان يبين من محضر الجلسة أن الدفاع عن الطاعن قال إن: "هذا الاعتراف المنسوب إليها عن لسان حضرة رئيس المباحث مشوب لأنه مصحوب بإكراه… ولا يعتد به" وكان الحكم قد جعل من هذا الاعتراف دليلاً على الطاعن دون أن يعني بالرد على ما دفع به من أن هذا الاعتراف كان وليد الإكراه، فإن الحكم يكون مشوباً بالقصور مما يعيبه ويستوجب نقضه من غير حاجة لبحث باقي أوجه الطعن الأخرى.
ولما كان هذا الوجه الذي بني عليه النقض يتصل بباقي المحكوم عليهم فيتعين الحكم بالنسبة إليهم أيضا ولو أنهم لم يقدموا طعناً وذلك طبقاً للمادة 435 من قانون الإجراءات الجنائية.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات