الطعن رقم 180 سنة 22 ق – جلسة 11 /03 /1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 592
جلسة 11 مارس سنة 1952
القضية رقم 180 سنة 22 القضائية
برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حسني بك وكيل المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: إبراهيم خليل بك وباسيلي موسى بك وحافظ سابق بك ومصطفى حسن بك المستشارين.
استئناف. تقدير كفاية العذر الذي يستند إليه المستأنف في عدم التقرير
باستئنافه في الميعاد. من حق قاضي الموضوع.
إن تقدير كفاية العذر الذي يستند إليه المستأنف في عدم التقرير باستئنافه في الميعاد
من حق قاضي الموضوع. فمتى قدر القاضي العذر ورفضه فلا تدخل لمحكمة النقض، اللهم إلا
إذا كانت العلة التي يبدها الرفض يستحيل التسلم بها عقلاً.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة هذا الطاعن في قضية الجنحة رقم 2553 سنة 1950 بأنه بدائرة مركز سنورس بدد الأشياء المبينة وصفاً وقيمة بالمحضر والمحجوز عليها إدارياً لصالح الحكومة والمملوكة له وذلك بأن لم يقدمها يوم البيع إضراراً بالحاجزة وكانت لم تسلم إليه إلا على سبيل الوديعة لحراستها. وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات ومحكمة سنورس قضت فيها غيابياً عملاً بماداتي الاتهام مع تطبيق المادتين 55 و56 من قانون العقوبات بحبس المتهم أسبوعين مع الشغل وأمرت بوقف تنفيذ العقوبة فعارض المتهم وقضى في معارضته بتاريخ 24 من أبريل سنة 1951 باعتبارها كأن لم يكن.فاستأنف المحكوم عليه الحكم الأخير في 24 من مايو 1951 (أي بعد الميعاد) ومحكمة الفيوم الابتدائية قضت فيه حضورياً بتاريخ 17 سبتمبر سنة 1951 بعدم قبوله شكلاً لرفعه بعد الميعاد. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن الطاعن يقول في طعنه إن الحكم المطعون فيه قد اخطأ حين
قضى بعدم قبول استئنافه شكًلا لتقديمه بعد الميعاد القانوني ولم يأخذ بالشهادة الطبية
التي قدمها للمحكمة. والتي تثبت مرضه وعدم قدرته على الانتقال إلى قلم الكتاب للتقرير
بالاستئناف في الميعاد في حين أنها أخذت بمثل هذه الشهادة في قضية أخرى له كانت منظورة
أمامها.
وحيث إنه يبين من الأوراق أن محكمة أول درجة حكمت في 24 من أبريل سنة 1951 باعتبار
المعارضة كأن لم تكن، فاستأنف الطاعن هذا الحكم في 24 من مايو سنة 1951 فطلبت النيابة
الحكم بعدم قبول الاستئناف شكلاً لتقديمه بعد الميعاد وتمسك الطاعن بأنه لم يقرر بالاستئناف
في الميعاد لعذر قهري وقدم للمحكمة شهادة طبية بذلك فحكمت في 17 من سبتمبر سنة 1951
بعدم قبول الاستئناف شكلاً لما استخلصته عن هذه الشهادة من أنها حررت قبل الجلسة بيوم
واحد ولأنه انتقل فعلاً وقرر بالاستئناف قبل الميعاد المحدد فيها للشفاء مما لم تر
معه أن هذا المرض المدعى كان يمنع من الانتقال فعلاً.
وحيث إنه لما كان تقدير كفاية العذر الذي يستند إليه المستأنف في عدم التقرير باستئنافه
في الميعاد من حق قاضي الموضوع وكان الحكم المطعون فيه قد تعرض لدفاع الطاعن والشهادة
الطبية التي قدمها تأييداً لدفاعه فناقشها واستخلص أن مرضه لم يكن ليمنعه عن التقرير
بالاستئناف في الميعاد، وكان ما أورده الحكم في هذا الصدد من شأنه أن يؤدي إلى ما رتب
عليه، لما كان ذلك فإن ما يثيره الطاعن لا يكون له محل، إذ متى قدر القاضي العذر فرفضه
فلا تدخل لمحكمة النقض فيما يكون منه اللهم إلا إذا كانت العلة التي يبديها للرفض يستحيل
التسليم بها عقلاً.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
