الطعن رقم 99 سنة 22 ق – جلسة 25 /02 /1952
أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 510
جلسة 25 فبراير سنة 1952
القضية رقم 99 سنة 22 القضائية
برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة وإبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك ومصطفى حسن بك المستشارين.
إجراءات. فقد ملف القضية ثبوت إدانة الطاعن من التحقيقات التي
أجرتها المحكمة بنفسها في الجلسة. الطعن على حكم الإدانة ببطلان الإجراءات بسبب فقد
ملف القضية. لا وجه له.
إن العبرة في المحاكمات الجنائية هي بالتحقيقات التي تجريها المحكمة بنفسها في جلساتها.
فإذا كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المحكمة إنما اعتمدت على عناصر الإثبات التي
طرحت أمامها بالجلسة ومنها صورة محضر الحجز والصورة الرسمية لمحضر التبديد الذي حرره
المحضر واستخلصت مما دار أمامها بالجلسة ومن أقوال المتهم نفسه أنه لم يقدم الأشياء
أو بعضها في اليوم المحدد للبيع، وناقشت دفاعه في هذا الشأن وبينت الأدلة التي اعتمدت
عليها في ثبوت التهمة قبله، وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهت إليه من إدانته
– فإن ما يثيره هذا المتهم من طعن على الحكم ببطلات الإجراءات بسبب فقد ملف القضية
لا يكون له محل.
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم اللبان بدد الماشية المبينة الوصف والقيمة بالمحضر والمملوكة والمحجوز عليها قضائياً لصالح إبراهيم المزيدي والمعين عليها حارساً بأن لم يقدمها للبيع في اليوم المحدد إضراراً بالحاجز وطلبت عقابه بالمادتين 341 و342 من قانون العقوبات. والمحكمة قضت غيابياً عملاً بمادتي الاتهام والمادة 49/ 3 من قانون العقوبات بحبس المتهم أربعة شهور بالشغل فعارض المحكوم عليه وقضي بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه فاستأنف ومحكمة إسكندرية الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.
المحكمة
… حيث إن مبنى الطعن هو أن المحكمة رفضت التأجيل لتحقيق دفاع
الطاعن القائم على أن ثلاثة من الخيول المحجوزة قد نفقت بالموت قبل اليوم المحدد للبيع
وحتى يتمكن من تقديم مستنداته المثبتة لذلك كما رفضت سماع الشهود ويضيف الطاعن أن محكمة
أول درجة قد قضت في الدعوى دون أن تطلع على ملف القضية لأنه كان مفقوداً وكانت متأثرة
بفقده مع أنه لم يكن للطاعن يد فيه وأن هذا منها إخلال بدفاعه وبطلان في الإجراءات
وقصور شاب حكمها المطعون فيه.
وحيث إن الثابت من الاطلاع على محاضر جلسات المحكمة الاستئنافية أنها أجلت الدعوى من
تلقاء نفسها لسماع الشهود ولما كان الطاعن قد اعترض في الجلسة التالية على التأجيل
وطلب المرافعة وتنازل صراحة عن سماعهم وكان الشهود لم يحضروا فقضت المحكمة في الدعوى
– لما كان ذلك فلا محل لما يثيره الطاعن في هذا الخصوص ما دامت المحكمة لم تر أن الدعوى
في حاجة لسماع الشهود الذين تنازل عن سماعهم. أما ما يقوله الطاعن عن الإخلال بحق الدفاع
فمردود بما أوردته المحكمة من أن مستنداته لا يبديه مع فرض صحة دفاع القائم على أن
بعض الخيول المحجوزة قد نفق بالموت إذ هو لم يقدم باقي الخيول التي وقع عليها الحجز
في اليوم المحدد للبيع كما أن مستنداته التي قدمها لمحكمة أول درجة بشأن الخيول النافقة
هي من فعله وتاريخها سابق على تاريخ الحجز.
وحيث إنه بالنسبة إلى ما يثيره الطاعن من بطلان الإجراءات بسبب فقد الملف فإنه لما
كانت العبرة في المحاكمات الجنائية هي بالتحقيقات التي تجريها المحكمة بنفسها في جلساتها
وكان الثابت من الحكم المطعون فيه أن المحكمة إنما اعتمدت فيه على عناصر الإثبات التي
طرحت أمامها بالجلسة ومنها صورة محضر الحجز والصورة الرسمية لمحضر التبديد الذي حرره
المحضر واستخلصت مما دار أمامها بالجلسة ومن أقوال الطاعن نفسه أنه لم يقدم الخيول
المحجوزة أو بعضها في اليوم المحدد للبيع وناقشت دفاعه في هذا الشأن وبينت الأدلة التي
قامت لديها على ثبوت التهمة قبله وهي أدلة من شأنها أن تؤدي إلى النتيجة التي انتهت
إليها – لما كان ذلك كله، فإن الطعن لا يكون له أساس.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.
