الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 171 سنة 22 ق – جلسة 11 /03 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 582

جلسة 11 مارس سنة 1952

القضية رقم 171 سنة 22 القضائية

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حسني بك وكيل المحكمة وحضور حضرات أصحاب العزة: إسماعيل مجدي بك وباسيلى موسى بك وحافظ سابق بك ومصطفى حسن بك المستشارين.

تفتيش. تفتيش منزل المتهم بواسطة مأمور الضبطية القضائية للبحث عن أسلحة أو ممنوعات. هذا يبيح له أن يجرى التفتيش في كل مكان يرى هو احتمال وجود هذه الأسلحة فيه. عثوره على أكياس معدة لوضع المخدرات. تلبس. من واجبه ضبط ما يكشف عنه التفتيش.
متى كان لمأمور الضبطية القضائية الحق في تفتيش منزل المتهم للبحث عن أسلحة أو ممنوعات بمقتضى أمر صادر له من السلطة المختصة، فهذا يبيح له أن يجرى تفتيشه في كل مكان يرى هو احتمال وجود هذه الأسلحة وما يتبعها فيه، وبأية طريقة يراها موصلة لذلك. فإذا هو تبين أثناء هذا التفتيش وجود مخبأ في أرض الغرفة ووجد به بعض الأكياس المعدة لوضع المخدرات كان حيال جريمة متلبس بها ويكون من واجبه ضبط ما كشف عنه هذا التفتيش وتقديمه لجهة الاختصاص.


الوقائع

اتهمت النيابة الطاعن بأنه بدائرة مركز الصف: أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً في غير الأحوال المصرح بها قانوناً. وطلبت عقابه بالمواد 1 و2 و35 و40 و41 و56 من القانون رقم 21 لسنة 1928. وفي أثناء نظر الدعوى أمام محكمة الصف دفع المتهم ببطلان التفتيش وما ترتب عليه. والمحكمة قضت عملاً بمواد الاتهام أولاً: برفض الدفع ببطلان الإذن بالتفتيش وصحة الإذن وثانياً: ببطلان تفتيش المتهم واستبعاد الدليل المستمد منه. وثالثاً: بحبس المتهم سنة مع الشغل وتغريمه 200 جنيه والمصادرة. فاستأنف وفي أثناء نظر الاستئناف كرر الدفع ببطلان التفتيش وما ترتب عليه. والمحكمة قضت برفض الدفع وبتأييد الحكم المستأنف. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن مبني الطعن هو أن النيابة قد أذنت بتفتيش منزل الطاعن للبحث عن أسلحة وممنوعات أخرى، فعثر الضابط المكلف بالتفتيش على أكياس مما توضع فيها المخدرات مدفونة في الأرض، فضبطها، وقد تبين عند فحصها وجود أثر المخدر عالقاً بها. ولما كان المسوغ للتفتيش هو البحث عن أسلحة، ولم يصدر إذن التفتيش إلا بناء على تحريات خاصة بهذه الجريمة وحدها، فإن التفتيش بالنسبة للمخدر يكون باطلاً. وقد أخذ الحكم بهذا البطلان بالنسبة لشخص الطاعن وللمخدر الذي وجد في جيبه، إلا أنه اعتمده، مع ذلك، بالنسبة للأكياس المشار إليها، فجاء الحكم بذلك متخاذلاً، فاسداً الاستدلال، إذ ليس من السائغ أن تطمئن المحكمة إلى إجراء التفتيش في بعض أجزائه دون البعض الآخر ولا يصحح هذا البطلان أن يكون الإذن قد تضمن البحث عن ممنوعات أخرى لأن هذه الممنوعات لم توضح ولم يقدم عنها بلاغ ولم يحصل في شأنها تحريات، ويقول الطاعن أخيراً إن الحكم قد انطوى على إخلال بحق الدفاع إذ لم يجبه إلى ما طلبه من معاينة البيت المجاور له ليتبين إمكان دس هذه الأكياس عليه من جاره.
وحيث إنه متى كان لمأمور الضبطية القضائية الحق في تفتيش منزل المتهم للبحث عن أسلحة أو ممنوعات بمقتضى أمر صادر له من السلطة المختصة، فهذا يبيح له أن يجرى تفتيشه في كل مكان يرى هو احتمال وجود هذه الأسلحة وما يتبعها فيه، وبأية طريقة يراها موصلة لذلك، فإذا هو تبين أثناء هذا التفتيش وجود مخبأ في أرض الغرفة ووجد به بعض الأكياس المعدة لوضع المخدرات كان حيال جريمة متلبس بها ويكون من واجبه ضبط ما كشف عنه هذا التفتيش وتقديمه لجهة الاختصاص. ولا يصح أن يقال إن ضبط هذه الأشياء في تلك الحالة يكون قد وقع باطلاً على أساس أن الضابط قد تجاوز في تفتيشه الحد الذي صرح به الأمر ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل. كما أنه لا يعيب الحكم أن يقضي إلى جانب ذلك ببطلان التفتيش الواقع على شخص المتهم لما تبين من تجاوز حدود الإذن الصادر بتفتيش منزله دون شخصه، هذا ولا محل لما يقوله الطاعن عن عدم إجابة طلبه إجراء المعاينة، إذ قد رد الحكم على هذا الطلب رداً سائغاً وبين ألا جدوى من إجرائها، ومن ثم يكون الطعن برمته على غير أساس في موضوعه متعيناً رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات