الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 75 سنة 22 ق – جلسة 11 /03 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 576

جلسة 11 مارس سنة 1952

القضية رقم 75 سنة 22 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة، وإبراهيم خليل بك وحافظ سابق بك ومصطفى حسن بك المستشارين.

متهم لم ينفذ قرار التحكيم الخاص بغلق محله يوم كذا. عقابه بمقتضى القانون رقم 105 لسنة 1948 بشأن التوفيق والتحكيم في المنازعات بين العمال وصاحب الأعمال. عدم بيان واقعة الدعوى. مناط تطبيق هذا القانون.
إن القانون رقم 105 لسنة 1948 بشأن التوفيق والتحكيم في المنازعات بين العمال وأصحاب الأعمال قد نظم فض ما ينشأ من نزاع بين العمال وأصحاب الأعمال إما بحسمه في مكتب العمل ودياً باتفاق بين الطرفين يثبت في محضر تصبح له قوة قرارات هيئة التحكيم أو برفع أمره إلى لجنة التحكيم أو هيئته بالأوضاع التي قررها القانون. فإذا كان الحكم الذي عاقب المتهم بالتطبيق لأحكام هذا القانون لم يبين الواقعة التي أدان المتهم فيها بياناً يتحقق فيه قيام نزاع بين العمال وأصحاب الأعمال صار حسمه بإحدى الطريقتين المشار إليهما فيه فإنه يكون قاصراً.


الوقائع

اتهمت النيابة المطعون ضده بأنه بدائرة قسم عابدين: لم ينفذ قرار هيئة التحكيم الخاص بغلق محله يوم الاثنين. وطلبت عقابه بالمواد 1 و16 و18 من القانون رقم 105 لسنة 1948. و2 من القانون 72 لسنة 1946. ومحكمة عابدين الجزئية قضت غيابيا عملا بمواد الاتهام بتغريم المتهم عشرة جنيهات فعارض وقضي في معارضته باعتبارها كأن لم تكن فاستأنف ومحكمة مصر الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعنت النيابة في هذا الحكم بطريق النقض… الخ


المحكمة

… حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ اعتبر الواقعة جنحة تنطبق عليها المادة 18 من القانون رقم 105 لسنة 1948 بشأن التوفيق والتحكيم في المنازعات العامة قد أخطأ في تطبيق القانون وفي تأويله له، إذ أن مناط تطبيق ذلك القانون هو صدور قرار من لجنة التحكيم في نزاع بين العمال وأصحاب العمل مما يقتضي وجود طرفين متنازعين يكون القرار حاسماً للنزاع بينهما في حين أن ما وقع من المتهم لا يعدو أنه لم يغلق محله التجاري في يوم من أيام الأسبوع عينته النقابة التي ينتسب إليها تنظيماً للعطلة الأسبوعية مما ينطبق عليه نص المادة 8 من القانون رقم 72 لسنة 1946 الخاص بتنظيم ساعات العمل.
وحيث إن القانون رقم 105 لسنة 1948 الذي طبقته المحكمة وعاقبت الطاعن بمقتضاه قد نظم فض ما ينشأ من نزاع بين العمال وأصحاب الأعمال إما بحسمه في مكتب العمل ودياً باتفاق بين الطرفين يثبت في محضر تصبح له قوة قرارات هيئة التحكيم أو يرفع أمره إلى لجنة التحكيم أو هيئته بالأوضاع التي قررها القانون. ولما كان الحكم المطعون فيه لم يبين الواقعة التي دان المتهم فيها بياناً يتحقق فيه قيام نزاع بين العمال وأصحاب الأعمال صار حسمه بإحدى الطريقتين المشار إليهما فإن يكون قاصراً.
وحيث إنه لما تقدم يتعين قبول الطعن ونقض الحكم المطعون فيه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات