الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 85 سنة 22 ق – جلسة 19 /02 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 497

جلسة 19 فبراير سنة 1952

القضية رقم 85 سنة 22 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة وإبراهيم خليل بك وحافظ سابق بك ومصطفى حسن بك المستشارين.

إجراءات. تشكيل المحكمة. عضو نيابة عين قاضيا لا تزول عنه صفته حتى يبلغ بمرسوم تعيينه.
إن عضو النيابة الذي يعين قاضياً لا تزول عنه صفته حتى يبلغ بمرسوم تعيينه في القضاء.


الوقائع

اتهمت النيابة العمومية الطاعن بأنه بدائرة بندر الفيوم: ضرب رمضان سعيد طلبه ببلطة على رأسه فأحدث به إصابة تخلفت عنها عاهة مستديمة وهي فقد جزء من عظام القبوة الواقي للمخ بالجدارية اليسرى في مساحة قطرها نحو 3 سنتيمترات لا ينتظر ملؤها بنسيج عظمي بل يملأ بنسيج ليفي تقلل من قدرة وكفاءة المجني عليه على العمل بما لا يمكن تقدير مداه نظراً لما قد يطرأ عليها من مضاعفات جسيمة كالتهاب السحايا وخراجات المخ والصرع والشلل الجنون مما يجعل حياته عرضة للخطر، وطعن رجب صادق طلبه بسكين في يديه فأحدث بهما الإصابات المبينة بالتقرير الطبي والتي نشأ عنها عاهتان مستديمتان يستحيل برؤهما الأولى بيده اليمنى وهي فقد السلامية الظفرية بما يقلل من كفاءته على العمل بحوالي 5% والثانية بيده اليسرى وتخلفت لديه بسببها إعاقات وعدم قدرة على ثنى الإصبع الوسطى إرادياً نتيجة قطع الأوتار الباسطة مما يقلل من كفاءته على العمل بحوالي 6% وطلبت من قاضي الإحالة إحالته إلى محكمة الجنايات لمعاقبته بالمادتين 240/ 1 و241/ 1 من قانون العقوبات، فقرر بذلك. وادعى بحق مدني 1 – رمضان سعيد طلبه و2 – رجب صادق طلبه، وطلب كل منهما الحكم له قبل المتهم بمبلغ مائة جنيه على سبيل التعويض. ومحكمة جنايات الفيوم قضت عملاً بالمادتين 240 و32 من قانون العقوبات بمعاقبة المتهم بالسجن لمدة أربع سنوات وبإلزامه بأن يدفع لكل من المدعيين بالحقوق المدنية مائة جنيه على سبيل التعويض والمصاريف المدنية. فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن الوجهين الأول والثاني يتحصلان في أن وكيل النيابة المترافع كان قد صدر مرسوم بتعيينه قاضياً، وأنه قرر عندما أثار الدفاع ذلك بالجلسة أنه لما يبلغ بذلك المرسوم، في حين أنه لا دليل على عدم تبليغ المرسوم إليه غير قوله. كما أن مجرد صدور المرسوم بتعيينه قاضياً يجعله غير ذي صفة في تمثيل النيابة قانوناً – فضلاً عن أن محضر جلسة المحاكمة قد أثبت اسم ممثل للنيابة غير اسم من مثلها فعلاً، كما أن المحكمة لم ترد على ما أثاره الدفاع في شأن ذلك، مع أنه بمثابة دفع منه ببطلان الإجراءات.
وحيث إن ما يثيره الطاعن مردود بأن عضو النيابة الذي يعين قاضياً لا تزول عنه صفته حتى يبلغ بمرسوم تعيينه في القضاء – ولما كان الطاعن مسلماً بأن وكيل النيابة المترافع قرر أنه لم يكن قد أبلغ بمرسوم تعيينه قاضياً، ولم يقدم هو دليلاً على عدم صحة ذلك، فإن تشكيل المحكمة يكون صحيحاً.
وحيث إن الوجهين الآخرين يتحصلان في أن الحكم المطعون فيه اعتمد في ثبوت التهمة الأولى على شهادة الشاهد حسن ميهوب، مع أن شهادته بالجلسة لا تؤدي إلى النتيجة التي رتبها عليها، كما أن المحكمة حددت الآلة التي أحدثت عاهتي المجني عليه الثاني بأنها بلطة لا سكين استناداً إلى شهادته بالجلسة، مع أنه لم يقصد بها المعنى الذي فهمته، كما اعتمدت في ذلك أيضاً على شهادة الشاهد شعبان أيوب بالتحقيق وبالجلسة، مع أنه قرر في محضر ضبط الواقعة أن الاعتداء كان بالعصا.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى، وأورد الأدلة على ثبوت التهمتين المسندتين إلى الطاعن قبله. ومتى كان الأمر كذلك، وكان للمحكمة أن تأخذ بشهادة شاهد في تحقيق النيابة، وإن خالفت شهادته بالجلسة، أو أن تأخذ بهذه الشهادة دون الأولى بغير أن تكون مكلفة ببيان سبب ذلك إذ الأمر مرجعه إلى اطمئنانها لما تأخذ به من الأدلة، وكان ما أوردته المحكمة من أدلة من شأنه أن يؤدي إلى النتيجة التي رتبتها عليها، فإن ما يثيره الطاعن لا يكون سوى جدل في تقدير الأدلة في الدعوى مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن بجميع وجوهه على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات