الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 73 سنة 22 ق – جلسة 19 /02 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 495

جلسة 19 فبراير سنة 1952

القضية رقم 73 سنة 22 القضائية

برياسة حضرة صاحب السعادة أحمد محمد حسن باشا رئيس المحكمة، وبحضور حضرات أصحاب العزة: أحمد حسني بك وكيل المحكمة وإبراهيم خليل بك وحافظ سابق بك ومصطفى حسن بك المستشارين.

أ – بلاغ كاذب. حصول التبليغ من الجاني مباشرة. لا يشترط.
ب – بلاغ كاذب. أمر حفظ لعدم معرفة الفاعل. لا تتقيد به المحكمة عند نظرها دعوى البلاغ الكاذب. على المحكمة أن تفصل في الواقعة المطروحة أمامها حسبما ينتهي إليه تحقيقها.
1 -إن جريمة البلاغ الكاذب تتحقق ولو لم يحصل التبليغ من الجاني مباشرة متى كان قد هيأ المظاهر التي تدل على وقوع جريمة بقصد إيصال خبرها إلى السلطة المختصة ليتهم أمامها من أراد اتهامه بالباطل.
2 – إن المحكمة في نظرها دعوى البلاغ الكاذب لا تتقيد بأمر الحفظ الصادر لعدم معرفة الفاعل بل أن عليها أن تفصل في الواقعة المطروحة أمامها حسبما ينتهي إليه تحقيقها لها.


الوقائع

رفع 1 – الشيخ محمد محمد خليل قورة و2 – غريب محمد حسن "المطعون ضدهما" الدعويين المباشرتين رقمي 498 و497 سنة 1948 أمام محكمة مركز الزقازيق الجزئية ضد الطاعن اتهماه فيهما بأنه في يوم 4 أكتوبر سنة 1947 بدائرة مركز الزقازيق أبلغ الجهات الإدارية والقضائية كذباً مع سوء القصد في حقهما بأمر يستوجب عقوبة فاعله بأن اتهمهما كذباً بشروع في قتل بنية الإضرار بهما، وطلبا معاقبته بالمادة 305 من قانون العقوبات والحكم لهما قبله بملغ مائة جنيه لأولهما وخمسين جنيهاً لثانيهما. والمحكمة قضت بحبس المتهم شهرين مع الشغل وكفالة 500 قرش وإلزامه بأن يدفع لمحمد محمد خليل قورة "المدعي الأول" خمسين جنيهاً والمصاريف وبأن يدفع لغريب محمد حسن خمسة وعشرين جنيهاً والمصاريف وذلك عملاً بالمواد 303 و305 و32 من قانون العقوبات. فاستأنف. ومحكمة الزقازيق الابتدائية قضت بتأييد الحكم المستأنف. فطعن في الحكم الأخير بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن مبنى الطعن هو أن الطاعن لم يسع إلى التبليغ عن حادث الشروع في قتله بإطلاق الأعيرة النارية عليه، وإنما وصل نبأ ذلك إلى العمدة إثر استغاثة زوجته لما علمت به، وأنه ليس صحيحاً ما قرره العمدة في بلاغه من أن الطاعن هو الذي أبلغه به – كما أن النيابة العامة إذ حفظت القضية الخاصة بذلك الحادث مؤقتاً لعدم معرفة الفاعل لم تقطع بكذب البلاغ – ويضيف الطاعن أن تقرير التلخيص لم يتل بجلسة المحكمة الاستئنافية الأخيرة على خلاف ما ثبت في الحكم المطعون فيه، وأن في هذا كله مخالفة للقانون وخطأ في تطبيقه وبطلاناً في الإجراءات.
وحيث إن ما يثيره الطاعن مردود أولاً بأن جريمة البلاغ الكاذب تتحقق ولو لم يحصل التبليغ من الجاني مباشرة متى كان قد هيأ المظاهر التي تدل على وقوع جريمة بقصد إيصال خبرها إلى السلطة المختصة ليتهم أمامها من أراد اتهامه بالباطل، وهو ما أثبته الحكم المطعون فيه في حقه. أما ما يثيره في شأن أمر الحفظ الصادر من النيابة لعدم معرفة الفاعل، فمردود بأن المحكمة لا تتقيد بهذا الأمر، أذا ما رفعت أمامها دعوى البلاغ الكاذب، بل إن عليها أن تفصل في الواقعة المطروحة أمامها حسبما ينتهي إليه تحقيقها لها – وأما ما يثيره الطاعن في أمر تلاوة التقرير، فمرود بأن الثابت بمحضر الجلسة التي نظرت فيها الدعوى أن رئيس الجلسة تلا التقرير، ثم سمعت المحكمة المرافعة وأجلت الحكم في الدعوى أسبوعاً، ثم أصدرت حكمها في الموعد المحدد.
وحيث إنه لما تقدم يكون الطعن على غير أساس ويتعين رفضه موضوعاً.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات