الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1702 سنة 21 ق – جلسة 28 /01 /1952 

أحكام النقض – المكتب الفني – جنائي
العدد الثاني – السنة 3 – صـ 474

جلسة 28 يناير سنة 1952

القضية رقم 1702 سنة 21 القضائية

برياسة حضرة صاحب العزة أحمد حسني بك وكيل المحكمة وبحضور حضرات أصحاب العزة: إبراهيم خليل بك ومحمد أحمد غنيم بك ومصطفى فاضل بك وإسماعيل مجدي بك المستشارين.

دفاع. قرار تحضيري أصدرته المحكمة من تلقاء نفسها. فصلها في الدعوى دون تنفيذه. لا إخلال بحق الدفاع.
إذا كانت المحكمة في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة فيها قد أصدرت من تلقاء نفسها قرارا تحضيرياً فإن هذا القرار لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه، صوناً لهذه الحقوق. وإذن فمتى كان الثابت من محاضر الجلسات أن محكمة أول درجة قد أجرت تحقيق الدعوى وسمعت شهوداً الإثبات في حضور الطاعن، ثم رأت المحكمة الاستئنافية من تلقاء نفسها عند نظر المعارضة المرفوعة منه في الحكم الاستئنافي الغيابي تأجيل الدعوى وتكليف النيابة بإعلان شهود الإثبات، فحضر واحد منهم الجلسة التالية وتخلف الآخران، كما تخلف الطاعن نفسه عن الحضور، فاكتفت المحكمة بسماع شهادة من حضر، وقضت في الدعوى بتأييد الحكم المعارض فيه، فإن هذا منها جائز ولا خطأ فيه، ذلك أن المحكمة كانت قد اتخذت هذا الإجراء من تلقاء نفسها في سبيل تبين الحقيقة في الدعوى، ثم رأت فيما بعد أن ظهور الحقيقة لا يتوقف حتماً على تنفيذ قرارها.


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه بدائرة قسم الأزبكية – بدد مبلغ خمسين جنيهاً لمحمد حسن عبيد إضراراً به ولم يكن قد استلمها إلا على سبيل الوكالة لتسليمها لشخص آخر فاختلسها لنفسه، وطلبت عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات. ومحكمة جنح الأزبكية قضت غيابياً عملاً بمادة الاتهام بحبس المتهم شهرين مع الشغل فعارض. والمحكمة قضت بتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فاستأنف. ومحكمة مصر الابتدائية قضت غيابياً بتأييد الحكم المستأنف. فعارض والمحكمة قضت برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه. فطعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض… الخ.


المحكمة

… حيث إن مبنى الطعن هو أن المحكمة الاستئنافية قد قررت سماه شهود الإثبات وكلفت النيابة بإعلانهم فحضر شاهد واحد من بينهم، سمعته المحكمة، وقضت في الدعوى بالتأييد ويقول الطاعن أن في عدول المحكمة عن سماع الشهود الذين رأت ضرورة سماعهم، إخلاًلا بحق الدفاع.
وحيث إنه يتبين من محاضر الجلسات إن محكمة أول درجة قد أجرت تحقيق الدعوى وسمعت شهود الإثبات في حضور الطاعن، ثم رأت المحكمة الاستئنافية من تلقاء نفسها عند نظر المعارضة المرفوعة منه في الحكم الاستئنافي الغيابي تأجيل الدعوى وتكليف النيابة بإعلان شهود الإثبات، فحضر واحد منهم بالجلسة التالية وتخلف الآخران، كما تخلف الطاعن نفسه عن الحضور، فسمعت المحكمة شهادة من حضر، وقضت في الدعوى بتأييد الحكم المعارض فيه، لما كان ذلك وكانت المحكمة قد اتخذت هذا الإجراء من تلقاء نفسها، في سبيل تبين الحقيقة في الدعوى فإنها إذا ما اكتفت فيما بعد بسماع من حضر من الشهود واستغنت عن الباقين وفصلت في الدعوى كان هذا منها جائزاً ولا خطأ فيه، ما دامت هي التي رأته أولاً، ثم رأت فيما بعد ظهور الحقيقة لا يتوقف حتماً على تنفيذ قرارها برمته، وبخاصة إذا كان الطاعن نفسه لم يتمسك بسماع من تخلف من الشهود ذلك أن قرار المحكمة الذي أصدرته مع تلك الملابسات لا يعد حكماً تمهيدياً بل هو لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة فيها لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه، صوناً لهذه الحقوق ومن ثم يكون الطعن على غير أساس في موضوعه متعيناً رفضه.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات